منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا


أهلا وسهلا بك إلى منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع :: المنتديات المسيحية العامة - Christian public forums :: الطقس والعقيده والاهوت - Weather and belief and Alahot

صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
شاطر

الأربعاء يونيو 12, 2013 1:10 pm
المشاركة رقم:
عضو نشط
عضو نشط


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 25
نقاط : 1439
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/03/2013
مُساهمةموضوع: لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


طريق الخلاص

مقدمة :
لا يوجد في كل العالم – بالنسبة للدارس الجاد للكتاب المقدس – ما هو اهم من المعرفة والفهم الكامل لطريق الخلاص .

اهمية الدرس :
هناك المئات من الطوائف المسيحية, بل وآلاف الديانات في العالم وكلٌ يدَعي بأنه يُنادي بالحق وبالطريق الصحيح للخلاص. والحقيقة ان الكتاب المقدس قد اولى اهتمامه بتوضيح هذا الموضوع, لكن ابليس يبذل كل مجهوداته كي يُعمي أذهان الناس:
(2كو4: 4) (الَّذينَ فيهِمْ إلهُ هذا الدَّهرِ قد أعمَى أذهانَ غَيرِ المؤمِنينَ، لئلاَّ تُضيءَ لهُم إنارَةُ إنجيلِ مَجدِ المَسيحِ، الَّذي هو صورَةُ اللهِ) .
فتولد الكثير من البلبلة والتخبط في هذا الأمر .
معرفة طريق الخلاص هي تمتع القلب بالضمان والرجاء المبارك للذهاب الى السماء. ليُعيننا الرب في هذا الدرس حتى ندرك من خلاله ذلك الحق, وننعم بالفرح والسلام عندما نؤمن .

هناك 6 خطوات واضحة في الطريق للخلاص:
1- الخطوة الأولى هي: الأعتراف
أ- طريق الخلاص يبدأ بأن نعترف بحالتنا, اي نرى انفسنا كما يرانا الله, نرى انفسنا على حقيقتها .
ب- لا رجاء في الحياة الأبدية ما لم نعترف: امثلة:
1- لا احد يهتم بأن يوجد ما لم يعترف بأنه ضلَ الطريق .
2- لا احد يريد ان يغتسل ما لم يرى نفسه متسخاً .

ج- ماذا يقول الناس الذين يرفضون ان يروا انفسهم كما يراهم الله ؟
1- انا شخص صالح مثل زميلي هذا ..
2- انا شخص صالح بالقدر الكافي ..
3- كل اعمالي صالحة, لست احتاج الى شيء ..
4- انا افعل قدر استطاعتي, وانا ارى ان هذا افضل شيء ..
5- انا اعرف كثيرين اسوأ مني بقدر كبير ..
6- انا لست بالدرجة السيئة التي يصفها الكتاب المقدس ..
7- انا احاول ان احافظ على المُثل والمبادىء ..

د- لكن ماذا يقول الله عنا ؟
1- (صرنا كلنا كنجس وكثوب عدة كل اعمال برنا) (اشعياء 64: 6) .
2- (القلب اخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه) (ارميا 17: 9) .
3- (كما هو مكتوب انه ليس بار ولا واحد ليس من يفهم ليس من يطلب الله, الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد) (رومية 3: 10- 11) .
4- (الجميع اخطأوا واعوزهم مجد الله) (رومية 3: 23) .

س- كيف كان ابطال الكتاب المقدس يروا انفسهم ؟
1- داود: (بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي امي) (مزمور 51: 5) .
2- اشعياء: (لأني انسان نجس الشفتين وساكن بين شعب نجس الشفتين) (اشعياء 6: 5) .
3- ارميا: (القلب اخدع من كل شيء وهو نجيس من يعرفه) (ارميا 17: 9) .
4- بولس: (الخطاة الذين اولهم انا) (1تيموثاوس 1: 15) .
(فإنني اعلم انه ليس ساكن فيَ اي في جسدي شيء صالح) (رومية 7: 18) .
5- بطرس: (اخرج من سفينتي يا رب لأني رجل خاطىء) (لوقا 5: Cool .

ع- هكذا نرى ان طريق الخلاص يبدأ بالإعتراف ؟
فقط عندما نرى انفسنا كما يرانا الله ونقبل ما تقوله كلمة الله عنا, حينئذٍ يمكننا ان نعرف الرب وخلاصه العظيم .
ان كان ابطال الكتاب المقدس قد رأوا انفسهم انهم خطاة, الا يجدر بنا ان نتواضع امام الله مثلهم ؟

2- الخطوة الثانية هي: التوبة
أ- معنى التوبة:
1- ترجمة الفعل اليوناني (METANOEO) وهي تعني "ان يغير الإنسان فكره او هدفه" .
2- الاسم اليوناني (METANOIA) يعني "إعادة التفكير او تغيير الرأي والفكر" .
3- في كلتا الحالتين, دائماً نجد استخدامهما في العهد الجديد بمعنى "التغيير للأفضل او التحول عن الخطية والشر" .

ب- هذه هي الخطوة المنطقية في طريق الخلاص:
اولاً يجب ان نرى انفسنا كما يرانا الله وندرك واقعنا, حينئذٍ يجب ان نعترف بحالتنا ونتحول عنها .

ج- الله يطلب منا ان نتوب:
1- (ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون) (لوقا 13: 3) .
2- (الله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضياً عن ازمنة الجهل) (اع الرسل 3: 17) .
3- فالتوبة إذن ليست امراً يمكن ان نتجاهله او نتخطاه, لأنه لـــو لم نتب
سنهلك في خطايانا .

د- التوبة يجب ان يلازمها الإيمان:
1- (جاء يسوع .. يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول توبوا وآمنوا بالإنجيل) (مرقس 1: 14- 15) .
2- (شاهداً لليهود واليونانيين بالتوبة الى الله والإيمان الذي بربنا يسوع المسيح) (اع الرسل 20: 21) .

س- التوبة الحقيقية تشمل الفكر والمشاعر والإرادة:
1- مثال توضيحي لتغيير الفكر:
في سفر اعمال الرسل وفي المقطع الاتي نجد:
(اع الرسل 2: 14-40) (فوَقَفَ بُطرُسُ مع الأحَدَ عشَرَ ورَفَعَ صوتَهُ وقالَ لهُم: أيُّها الرّجالُ اليَهودُ والسّاكِنونَ في أورُشَليمَ أجمَعونَ، ليَكُنْ هذا مَعلومًا عِندَكُمْ وأصغوا إلى كلامي، لأنَّ هؤلاءِ لَيسوا سُكارَى كما أنتُم تظُنّونَ، لأنَّها السّاعَةُ الثّالِثَةُ مِنَ النَّهارِ. بل هذا ما قيلَ بيوئيلَ النَّبيّ: يقولُ اللهُ: ويكونُ في الأيّامِ الأخيرَةِ أنّي أسكُبُ مِنْ روحي على كُلّ بَشَرٍ، فيَتَنَبّأُ بَنوكُمْ وبَناتُكُمْ، ويَرَى شَبابُكُمْ رؤًى ويَحلُمُ شُيوخُكُمْ أحلامًا. وعلى عَبيدي أيضًا وإمائي أسكُبُ مِنْ روحي في تِلكَ الأيّامِ فيتنَبّأونَ. وأُعطي عَجائبَ في السَّماءِ مِنْ فوقُ وآياتٍ على الأرضِ مِنْ أسفَلُ: دَمًا ونارًا وبُخارَ دُخانٍ. تتحَوَّلُ الشَّمسُ إلى ظُلمَةٍ والقَمَرُ إلى دَمٍ، قَبلَ أنْ يَجيءَ يومُ الرَّبّ العظيمُ الشَّهيرُ. ويكونُ كُلُّ مَنْ يَدعو باسمِ الرَّبّ يَخلُصُ. أيُّها الرّجالُ الإسرائيليّونَ اسمَعوا هذِهِ الأقوالَ: يَسوعُ النّاصِريُّ رَجُلٌ قد تبَرهَنَ لكُم مِنْ قِبَلِ اللهِ بقوّاتٍ وعَجائبَ وآياتٍ صَنَعَها اللهُ بيَدِهِ في وسطِكُمْ، كما أنتُم أيضًا تعلَمونَ. هذا أخَذتُموهُ مُسَلَّمًا بمَشورَةِ اللهِ المَحتومَةِ وعِلمِهِ السّابِقِ، وبأيدي أثَمَةٍ صَلَبتُموهُ وقَتَلتُموهُ. الَّذي أقامَهُ اللهُ ناقِضًا أوجاعَ الموتِ، إذ لم يَكُنْ مُمكِنًا أنْ يُمسَكَ مِنهُ. لأنَّ داوُدَ يقولُ فيهِ: كُنتُ أرَى الرَّبَّ أمامي في كُلّ حينٍ، أنَّهُ عن يَميني، لكَيْ لا أتَزَعزَعَ. لذلك سُرَّ قَلبي وتهَلَّلَ لساني. حتَّى جَسَدي أيضًا سيَسكُنُ على رَجاءٍ. لأنَّكَ لن تترُكَ نَفسي في الهاويَةِ ولا تدَعَ قُدّوسكَ يَرَى فسادًا. عَرَّفتَني سُبُلَ الحياةِ وستملأُني سُرورًا مع وجهِكَ. أيُّها الرّجالُ الإخوَةُ، يَسوغُ أنْ يُقالَ لكُم جِهارًا عن رَئيسِ الآباءِ داوُدَ إنَّهُ ماتَ ودُفِنَ، وقَبرُهُ عِندَنا حتَّى هذا اليومِ. فإذ كانَ نَبيًّا، وعَلِمَ أنَّ اللهَ حَلَفَ لهُ بقَسَمٍ أنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلبِهِ يُقيمُ المَسيحَ حَسَبَ الجَسَدِ ليَجلِسَ على كُرسيّهِ، سبَقَ فرأَى وتكَلَّمَ عن قيامَةِ المَسيحِ: أنَّهُ لم تُترَكْ نَفسُهُ في الهاويَةِ ولا رأَى جَسَدُهُ فسادًا. فيَسوعُ هذا أقامَهُ اللهُ، ونَحنُ جميعًا شُهودٌ لذلك. وإذ ارتَفَعَ بيَمينِ اللهِ، وأخَذَ مَوعِدَ الرّوحِ القُدُسِ مِنَ الآبِ، سكَبَ هذا الَّذي أنتُم الآنَ تُبصِرونَهُ وتسمَعونَهُ. لأنَّ داوُدَ لم يَصعَدْ إلى السَّمواتِ. وهو نَفسُهُ يقولُ: قالَ الرَّبُّ لرَبّي: اجلِسْ عن يَميني حتَّى أضَعَ أعداءَكَ مَوطِئًا لقَدَمَيكَ. فليعلَمْ يَقينًا جميعُ بَيتِ إسرائيلَ أنَّ اللهَ جَعَلَ يَسوعَ هذا، الَّذي صَلَبتُموهُ أنتُمْ، رَبًّا ومَسيحًا. فلَمّا سمِعوا نُخِسوا في قُلوبهِمْ، وقالوا لبُطرُسَ ولسائرَ الرُّسُلِ: "ماذا نَصنَعُ أيُّها الرّجالُ الإخوَةُ؟". فقالَ لهُم بُطرُسُ: "توبوا وليَعتَمِدْ كُلُّ واحِدٍ مِنكُمْ على اسمِ يَسوعَ المَسيحِ لغُفرانِ الخطايا، فتقبَلوا عَطيَّةَ الرّوحِ القُدُسِ. لأنَّ المَوعِدَ هو لكُم ولأولادِكُمْ ولكُلّ الَّذينَ على بُعدٍ، كُلّ مَنْ يَدعوهُ الرَّبُّ إلَهنا". وبأقوالٍ أُخَرَ كثيرَةٍ كانَ يَشهَدُ لهُم ويَعِظُهُمْ قائلاً: "اخلُصوا مِنْ هذا الجيلِ المُلتَوي") .
نجد بطرس يدعو اليهود ان يتوبوا, كان يطلب منهم ان يُغيروا فكرهم بخصوص المسيح, لقد كانوا يعتبروه مُجدفاً ومحتالاً, لكن الآن الله يأمرهم ان يتوبوا ويقبلوا يسوع كالمسيا .

2- مثال توضيحي لتغيير المشاعر:
أ- في الرسالة الرسول بولس الثانية الى اهل كورنثوس نجد:
(2كونثوس 7: 8-11) (لأنّي وإنْ كُنتُ قد أحزَنتُكُمْ بالرّسالَةِ لَستُ أندَمُ، مع أنّي نَدِمتُ، فإنّي أرَى أنَّ تِلكَ الرّسالَةَ أحزَنَتكُمْ ولو إلى ساعَةٍ. اَلآنَ أنا أفرَحُ، لا لأنَّكُمْ حَزِنتُمْ، بل لأنَّكُمْ حَزِنتُمْ للتَّوبَةِ. لأنَّكُمْ حَزِنتُمْ بحَسَبِ مَشيئَةِ اللهِ لكَيْ لا تتخَسَّروا مِنّا في شَيءٍ. لأنَّ الحُزنَ الَّذي بحَسَبِ مَشيئَةِ اللهِ يُنشِئُ توبَةً لخَلاصٍ بلا نَدامَةٍ، وأمّا حُزنُ العالَمِ فيُنشِئُ موتًا. فإنَّهُ هوذا حُزنُكُمْ هذا عَينُهُ بحَسَبِ مَشيئَةِ اللهِ، كمْ أنشأ فيكُم: مِنَ الِاجتِهادِ، بل مِنَ الِاحتِجاجِ، بل مِنَ الغَيظِ، بل مِنَ الخَوفِ، بل مِنَ الشَّوقِ، بل مِنَ الغَيرَةِ، بل مِنَ الِانتِقامِ. في كُلّ شَيءٍ أظهَرتُمْ أنفُسَكُمْ أنَّكُمْ أبرياءُ في هذا الأمرِ) .
اهل كورنثوس تغيرت مشاعرهم تجاه الخطية الواقعة في كنيستهم فأنشأت التوبة حزناً عميقاً في قلوبهم على الشر الذي راعوه وسكتوا عليه .

ب- في انجيل يوحنا نجد الاتي: (يوحنا 3: 5-10) (أجابَ يَسوعُ: "الحَقَّ الحَقَّ أقولُ لكَ: إنْ كانَ أحَدٌ لا يولَدُ مِنَ الماءِ والرُّوحِ لا يَقدِرُ أنْ يَدخُلَ ملكوتَ اللهِ. المَولودُ مِنَ الجَسَدِ جَسَدٌ هو، والمَولودُ مِنَ الرُّوحِ هو روحٌ. لا تتعَجَّبْ أنّي قُلتُ لكَ: يَنبَغي أنْ تولَدوا مِنْ فوقُ. اَلرّيحُ تهُبُّ حَيثُ تشاءُ، وتسمَعُ صوتَها، لكنَّكَ لا تعلَمُ مِنْ أين تأتي ولا إلى أين تذهَبُ. هكذا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ". أجابَ نيقوديموسُ وقالَ لهُ: "كيفَ يُمكِنُ أنْ يكونَ هذا؟". أجابَ يَسوعُ وقالَ لهُ: "أنتَ مُعَلّمُ إسرائيلَ ولَستَ تعلَمُ هذا!) .
نجد هنا ان اهم وسائل هي الولادة الثانية الروحية من فوق كعلامة للتجديد والتغيير الكلي لله وللرب يسوع المسيح المخلص .

جـ - في سفر يونان نج الاتي:
(يونان 3: 3-10) (فقامَ يونانُ وذَهَبَ إلَى نينَوَى بحَسَبِ قَولِ الربِّ. أمّا نينَوَى فكانَتْ مدينةً عظيمَةً ِللهِ مَسيرَةَ ثَلاثَةِ أيّامٍ. فابتَدأ يونانُ يَدخُلُ المدينةَ مَسيرَةَ يومٍ واحِدٍ، ونادَى وقالَ: بَعدَ أربَعينَ يومًا تنقَلِبُ نينَوَى. فآمَنَ أهلُ نينَوَى باللهِ ونادَوا بصَومٍ ولَبِسوا مُسوحًا مِنْ كبيرِهِمْ إلَى صَغيرِهِمْ. وبَلَغَ الأمرُ مَلِكَ نينَوَى، فقامَ عن كُرسيِّهِ وخَلَعَ رِداءَهُ عنهُ، وتغَطَّى بمِسحٍ وجَلَسَ علَى الرَّمادِ. ونوديَ وقيلَ في نينَوَى عن أمرِ المَلِكِ وعُظَمائهِ قائلاً: لا تذُقِ الناسُ ولا البَهائمُ ولا البَقَرُ ولا الغَنَمُ شَيئًا. لا ترعَ ولا تشرَبْ ماءً. وليَتَغَطَّ بمُسوحٍ الناسُ والبَهائمُ، ويَصرُخوا إلَى اللهِ بشِدَّةٍ، ويَرجِعوا كُلُّ واحِدٍ عن طريقِهِ الرَّديئَةِ وعَنِ الظُّلمِ الذي في أيديهِمْ، لَعَلَّ اللهَ يَعودُ ويَندَمُ ويَرجِعُ عن حُموِّ غَضَبِهِ فلا نَهلِكَ. فلَمّا رأَى اللهُ أعمالهُمْ أنهُم رَجَعوا عن طريقِهِمِ الرَّديئَةِ، نَدِمَ اللهُ علَى الشَّرِّ الذي تكَلَّمَ أنْ يَصنَعَهُ بهِمْ، فلم يَصنَعهُ) .
نجد ان توبة اهل نينوى قادتهم الى لبس المسوح كعلامة تذلل امام الله وحزن على خطيتهم في حقه .

3- مثال توضيحي لتغيير الإرادة:
أ- في رسالة الرسول بولس الاولى الى اهل تسالونيكي نجد الاتي:
(1تسالونيكي 1: 1-9) (بولُسُ وسِلوانُسُ وتيموثاوُسُ، إلى كنيسَةِ التَّسالونيكيّينَ، في اللهِ الآبِ والرَّبّ يَسوعَ المَسيحِ: نِعمَةٌ لكُم وسلامٌ مِنَ اللهِ أبينا والرَّبّ يَسوعَ المَسيحِ. نَشكُرُ اللهَ كُلَّ حينٍ مِنْ جِهَةِ جميعِكُمْ، ذاكِرينَ إيّاكُمْ في صَلَواتِنا، مُتَذَكّرينَ بلا انقِطاعٍ عَمَلَ إيمانِكُمْ، وتعَبَ مَحَبَّتِكُمْ، وصَبرَ رَجائكُمْ، رَبَّنا يَسوعَ المَسيحَ، أمامَ اللهِ وأبينا. عالِمينَ أيُّها الإخوَةُ المَحبوبونَ مِنَ اللهِ اختيارَكُمْ، أنَّ إنجيلَنا لم يَصِرْ لكُم بالكَلامِ فقط، بل بالقوَّةِ أيضًا، وبالرّوحِ القُدُسِ، وبيَقينٍ شَديدٍ، كما تعرِفونَ أيَّ رِجالٍ كُنّا بَينَكُمْ مِنْ أجلِكُمْ. وأنتُمْ صِرتُمْ مُتَمَثّلينَ بنا وبالرَّبّ، إذ قَبِلتُمُ الكَلِمَةَ في ضيقٍ كثيرٍ، بفَرَحِ الرّوحِ القُدُسِ، حتَّى صِرتُمْ قُدوَةً لجميعِ الَّذينَ يؤمِنونَ في مَكِدونيَّةَ وفي أخائيَةَ. لأنَّهُ مِنْ قِبَلِكُمْ قد أُذيعَتْ كلِمَةُ الرَّبّ، ليس في مَكِدونيَّةَ وأخائيَةَ فقط، بل في كُلّ مَكانٍ أيضًا قد ذاعَ إيمانُكُمْ باللهِ، حتَّى ليس لنا حاجَةٌ أنْ نَتَكَلَّمَ شَيئًا. لأنَّهُمْ هُم يُخبِرونَ عَنّا، أيُّ دُخولٍ كانَ لنا إلَيكُمْ، وكيفَ رَجَعتُمْ إلى اللهِ مِنَ الأوثانِ، لتَعبُدوا اللهَ الحَيَّ الحَقيقيَّ) .
يسرد كيف تحول ورجع اهل تسالونيكي من الأوثان ليعبدوا الله الحي وينتظروا ابنه يسوع من السماء . هذا عمل إرادي .

ب- في سفر اعمال الرسل نجد الاتي:
(اع الرسل 26: 18) (لتفتَحَ عُيونَهُمْ كيْ يَرجِعوا مِنْ ظُلُماتٍ إلى نورٍ، ومِنْ سُلطانِ الشَّيطانِ إلى اللهِ، حتَّى يَنالوا بالإيمانِ بي غُفرانَ الخطايا ونَصيبًا مع المُقَدَّسينَ) .
رجوع من الظلمة الى النور ومن سلطان الشيطان الى الله. هذا عمل إرادي .

** في قصة الإبن الضال:
(لو15: 11-32) (وقالَ: إنسانٌ كانَ لهُ ابنانِ. فقالَ أصغَرُهُما لأبيهِ: يا أبي أعطِني القِسمَ الَّذي يُصيبُني مِنَ المالِ. فقَسَمَ لهُما مَعيشَتَهُ. وبَعدَ أيّامٍ لَيسَتْ بكَثيرَةٍ جَمَعَ الِابنُ الأصغَرُ كُلَّ شَيءٍ وسافَرَ إلى كورَةٍ بَعيدَةٍ، وهناكَ بَذَّرَ مالهُ بعَيشٍ مُسرِفٍ. فلَمّا أنفَقَ كُلَّ شَيءٍ، حَدَثَ جوعٌ شَديدٌ في تِلكَ الكورَةِ، فابتَدأَ يَحتاجُ. فمَضَى والتَصَقَ بواحِدٍ مِنْ أهلِ تِلكَ الكورَةِ، فأرسَلهُ إلى حُقولِهِ ليَرعَى خَنازيرَ. وكانَ يَشتَهي أنْ يَملأ بَطنَهُ مِنَ الخُرنوب الَّذي كانَتِ الخَنازيرُ تأكُلُهُ، فلم يُعطِهِ أحَدٌ. فرَجَعَ إلى نَفسِهِ وقالَ: كمْ مِنْ أجيرٍ لأبي يَفضُلُ عنهُ الخُبزُ وأنا أهلِكُ جوعًا! أقومُ وأذهَبُ إلى أبي وأقولُ لهُ: يا أبي، أخطأتُ إلى السَّماءِ وقُدّامَكَ، ولَستُ مُستَحِقًّا بَعدُ أنْ أُدعَى لكَ ابنًا. اِجعَلني كأحَدِ أجراكَ. فقامَ وجاءَ إلى أبيهِ. وإذ كانَ لم يَزَلْ بَعيدًا رآهُ أبوهُ، فتحَنَّنَ ورَكَضَ ووَقَعَ على عُنُقِهِ وقَبَّلهُ. فقالَ لهُ الِابنُ: يا أبي، أخطأتُ إلى السَّماءِ وقُدّامَكَ، ولَستُ مُستَحِقًّا بَعدُ أنْ أُدعَى لكَ ابنًا. فقالَ الأبُ لعَبيدِهِ: أخرِجوا الحُلَّةَ الأولَى وألبِسوهُ، واجعَلوا خاتَمًا في يَدِهِ، وحِذاءً في رِجلَيهِ، وقَدّموا العِجلَ المُسَمَّنَ واذبَحوهُ فنأكُلَ ونَفرَحَ، لأنَّ ابني هذا كانَ مَيّتًا فعاشَ، وكانَ ضالاًّ فوُجِدَ. فابتَدأوا يَفرَحونَ. وكانَ ابنُهُ الأكبَرُ في الحَقلِ. فلَمّا جاءَ وقَرُبَ مِنَ البَيتِ، سمِعَ صوتَ آلاتِ طَرَبٍ ورَقصًا. فدَعا واحِدًا مِنَ الغِلمانِ وسألهُ: ما عَسَى أنْ يكونَ هذا؟ فقالَ لهُ: أخوكَ جاءَ فذَبَحَ أبوكَ العِجلَ المُسَمَّنَ، لأنَّهُ قَبِلهُ سالِمًا. فغَضِبَ ولم يُرِدْ أنْ يَدخُلَ. فخرجَ أبوهُ يَطلُبُ إليهِ. فأجابَ وقالَ لأبيهِ: ها أنا أخدِمُكَ سِنينَ هذا عَدَدُها، وقَطُّ لم أتَجاوَزْ وصيَّتَكَ، وجَديًا لم تُعطِني قَطُّ لأفرَحَ مع أصدِقائي. ولكِنْ لَمّا جاءَ ابنُكَ هذا الَّذي أكَلَ مَعيشَتَكَ مع الزَّواني، ذَبَحتَ لهُ العِجلَ المُسَمَّنَ! فقالَ لهُ: يا بُنَيَّ أنتَ مَعي في كُلّ حينٍ، وكُلُّ ما لي فهو لكَ. ولكِنْ كانَ يَنبَغي أنْ نَفرَحَ ونُسَرَّ، لأنَّ أخاكَ هذا كانَ مَـــيّتًا فعاشَ، وكانَ ضالاًّ فوُجِدَ) .

نجد الثلاث اوجه للتوبة:
1- " رجع الى نفسه " تغيير الفكر .
2-" انا اهلك جوعاً" تغيير المشاعر .
3- " اقوم وأذهب الى ابي " الإرادة .
ع- التوبة تنشأ فينا بواسطة عدة عوامل:
1- لطف الله:
(رومية 2: 4) (أمْ تستَهينُ بغِنَى لُطفِهِ وإمهالِهِ وطولِ أناتِهِ، غَيرَ عالِمٍ أنَّ لُطفَ اللهِ إنَّما يَقتادُكَ إلى التَّوبَةِ؟) .
2- الكرازة بالإنجيل:
(اع الرسل 2: 37- 41) (فلَمّا سمِعوا نُخِسوا في قُلوبهِمْ، وقالوا لبُطرُسَ ولسائرَ الرُّسُلِ: "ماذا نَصنَعُ أيُّها الرّجالُ الإخوَةُ؟". فقالَ لهُم بُطرُسُ: توبوا وليَعتَمِدْ كُلُّ واحِدٍ مِنكُمْ على اسمِ يَسوعَ المَسيحِ لغُفرانِ الخطايا، فتقبَلوا عَطيَّةَ الرّوحِ القُدُسِ. لأنَّ المَوعِدَ هو لكُم ولأولادِكُمْ ولكُلّ الَّذينَ على بُعدٍ، كُلّ مَنْ يَدعوهُ الرَّبُّ إلَهنا. وبأقوالٍ أُخَرَ كثيرَةٍ كانَ يَشهَدُ لهُم ويَعِظُهُمْ قائلاً: "اخلُصوا مِنْ هذا الجيلِ المُلتَوي". فقَبِلوا كلامَهُ بفَرَحٍ، واعتَمَدوا، وانضَمَّ في ذلك اليومِ نَحوُ ثَلاثَةِ آلافِ نَفسٍ) .

3- نعمة الله:
(اع الرسل 11: 18) (فلَمّا سمِعوا ذلك سكَتوا، وكانوا يُمَجّدونَ اللهَ قائلينَ: إذًا أعطَى اللهُ الأُمَمَ أيضًا التَّوبَةَ للحياةِ!) .

4- اناة الله:
(2بطرس 3: 9) (لا يتباطأُ الرَّبُّ عن وعدِهِ كما يَحسِبُ قَومٌ التَّباطؤَ، لكنَّهُ يتأنَّى علَينا، وهو لا يَشاءُ أنْ يَهلِكَ أُناسٌ، بل أنْ يُقبِلَ الجميعُ إلى التَّوبَةِ) .

5- توبيخ وتأديب الله: (رؤمية 3: 19) (ونَحنُ نَعلَمُ أنَّ كُلَّ ما يقولُهُ النّاموسُ فهو يُكَلّمُ بهِ الَّذينَ في النّاموسِ، لكَيْ يَستَدَّ كُلُّ فمٍ، ويَصيرَ كُلُّ العالَمِ تحتَ قِصاصٍ مِنَ اللهِ) .
الخطوة الثالثة هي الإدراك
بعدما يرى الإنسان حقيقة نفسه كما يراه الله وبعدما يتوب بالكامل عن خطاياه ليرجع الى الله , عليه ان يدرك حقيقتين:
1- ليس فقط انه خاطىء بل ايضاً عاجز عن ان يخلص نفسه .
2- المسيح وحده هو القادر ان يخلصنا من خطايانا .

*عجز الإنسان واعتماده الكامل على نعمة الله لخلاص نفسه:
(افسس 2: 9,Cool (لأنَّكُمْ بالنّعمَةِ مُخَلَّصونَ، بالإيمانِ، وذلك ليس مِنكُمْ. هو عَطيَّةُ اللهِ. ليس مِنْ أعمالٍ كيلا يَفتَخِرَ أحَدٌ) .
(تيطس 3: 6,5) (لا بأعمالٍ في برّ عَمِلناها نَحنُ، بل بمُقتَضَى رَحمَتِهِ - خَلَّصَنا بغُسلِ الميلادِ الثّاني وتجديدِ الرّوحِ القُدُسِ، الَّذي سكَبَهُ بغِنًى علَينا بيَسوعَ المَسيحِ مُخَلِّصِنا) .
(غلاطية 16:2) (إذ نَعلَمُ أنَّ الإنسانَ لا يتبَرَّرُ بأعمالِ النّاموسِ، بل بإيمانِ يَسوعَ المَسيحِ، آمَنّا نَحنُ أيضًا بيَسوعَ المَسيحِ، لنتبَرَّرَ بإيمانِ يَسوعَ لا بأعمالِ النّاموسِ. لأنَّهُ بأعمالِ النّاموسِ لا يتبَرَّرُ جَسَدٌ ما) .

* المسيح وحده هو القادر ان يخلصنا من خطايانا:
(عبرانيين 1: 3) (الَّذي، وهو بَهاءُ مَجدِهِ، ورَسمُ جَوهَرِهِ، وحامِلٌ كُلَّ الأشياءِ بكَلِمَةِ قُدرَتِهِ، بَعدَ ما صَنَعَ بنَفسِهِ تطهيرًا لخطايانا، جَلَسَ في يَمينِ العَظَمَةِ في الأعالي) .
(عبرانيين 12:9) (ولَيسَ بدَمِ تُيوسٍ وعُجولٍ، بل بدَمِ نَفسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً واحِدَةً إلى الأقداسِ، فوَجَدَ فِداءً أبديًّا) . (اشعياء 6:53) (كُلُّنا كغَنَمٍ ضَلَلنا. مِلنا كُلُّ واحِدٍ إلَى طريقِهِ، والربُّ وضَعَ علَيهِ إثمَ جميعِنا) . ملحوظة: كل الديانات بما فيها المسيحية تبدأ بأن يقرَ الإنسان بإحتياجه, لكن كل الديانات الأخرى تقود الإنسان ان يقول "هناك ما يمكن ان اقدمه" .
اما المسيحية تقود الإنسان ان يقول "ليس عندي اي شيء اقدمه" .
الديانات الأخرى تقول "إفعل " .
المسيحية تقول "قد أُكمل " .

4- الخطوة الرابعة هي الإعلان الإلهي:
كل الذين خلصوا وعرفوا طريق الخلاص, لا بد لهم ان يختبروا هذا الإعلان الإلهي بخصوص المسيح .

* ما هو هذا الإعلان؟ ان المسيح هو رب المجد وإبن الله الحي
أ- إقرار بطرس :
(فأجابَ سِمعانُ بُطرُسُ وقالَ: "أنتَ هو المَسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ!") (متى 16:16) .
لاحظ رد المسيح:
(فأجابَ يَسوعُ وقالَ لهُ: طوبَـى لكَ يا سِمعانُ بنَ يونا، إنَّ لَحمًا ودَمًا لم يُعلِنْ لكَ، لكنَّ أبي الَّذي في السَّماواتِ) (متى 17:16) .
الله اعطى بطرس إعلاناً بخصوص المسيح .

ب- امثلة كتابية:
1- شاول الطرسوسي:
صرخ قائلاً:
(اع الرسل 9: 3-6) (وفي ذَهابِهِ حَدَثَ أنَّهُ اقتَرَبَ إلى دِمَشقَ فبَغتَةً أبرَقَ حَولهُ نورٌ مِنَ السَّماءِ،فسَقَطَ على الأرضِ وسمِعَ صوتًا قائلاً لهُ: "شاوُلُ، شاوُلُ! لماذا تضطَهِدُني؟" فقالَ: "مَنْ أنتَ يا سيّدُ؟". فقالَ الرَّبُّ: "أنا يَسوعُ الَّذي أنتَ تضطَهِدُهُ. صَعبٌ علَيكَ أنْ ترفُسَ مَناخِسَ". فقاَلَ وهو مُرتَعِدٌ ومُتَحَيّرٌ: "يا رَبُّ، ماذا تُريدُ أنْ أفعَلَ؟". فقالَ لهُ الرَّبُّ: "قُمْ وادخُلِ المدينةَ فيُقالَ لكَ ماذا يَنبَغي أنْ تفعَلَ") .
"من انت يا سيد؟" فكانت الإجابة "انا يسوع الذي انت تضطهده"
يا له من إعلان !!! فهذا اليهودي الغيور وهو بطل من ابطال الفريسيين فجأة يُعلن له ان ذلك الشخص المدعو يسوع الذي طالما كرهه واضطهد تلاميذه ... يسوع هذا .. هو الرب والمسيا !!!

2- اللص المصلوب بجوار يسوع :
في البداية كان يجدف على المسيح مثلما كان يفعل اللص الآخر:
(متى27: 44) (وبذلكَ أيضًا كانَ اللّصّانِ اللذانِ صُلِبا معهُ يُعَيّرانِهِ) .
لكن إعلاناً إلهياً لمس قلبه فصرخ:
(ثُمَّ قالَ ليَسوعَ: "اذكُرني يا رَبُّ مَتَى جِئتَ في ملكوتِكَ") (لوقا 42:23).

3- المرأة السامرية :
(يوحنا 4: 26,25,10) (أجابَ يَسوعُ وقالَ لها: "لو كُنتِ تعلَمينَ عَطيَّةَ اللهِ، ومَنْ هو الَّذي يقولُ لكِ أعطيني لأشرَبَ، لَطَلَبتِ أنتِ مِنهُ فأعطاكِ ماءً حَيًّا") (قالَتْ لهُ المَرأةُ: "أنا أعلَمُ أنَّ مَسيّا، الَّذي يُقالُ لهُ المَسيحُ، يأتي. فمَتَى جاءَ ذاكَ يُخبِرُنا بكُلّ شَيءٍ". قالَ لها يَسوعُ: "أنا الَّذي أُكَلّمُكِ هو") .
قالت انا اعلم ان ... المسيح يأتي ... قال لها يسوع: انا الذي اكلمك هو " أعلاناً مهيباً !!

4- زكا :
(لوقا 19: 1-10) (ثُمَّ دَخَلَ واجتازَ في أريحا. وإذا رَجُلٌ اسمُهُ زَكّا، وهو رَئيسٌ للعَشّارينَ وكانَ غَنيًّا، وطَلَبَ أنْ يَرَى يَسوعَ مَنْ هو، ولم يَقدِرْ مِنَ الجَمعِ، لأنَّهُ كانَ قَصيرَ القامَةِ. فرَكَضَ مُتَقَدّمًا وصَعِدَ إلى جُمَّيزَةٍ لكَيْ يَراهُ، لأنَّهُ كانَ مُزمِعًا أنْ يَمُرَّ مِنْ هناكَ. فلَمّا جاءَ يَسوعُ إلى المَكانِ، نَظَرَ إلى فوقُ فرآهُ، وقالَ لهُ: "يا زَكّا، أسرِعْ وانزِلْ، لأنَّهُ يَنبَغي أنْ أمكُثَ اليومَ في بَيتِكَ". فأسرَعَ ونَزَلَ وقَبِلهُ فرِحًا. فلَمّا رأَى الجميعُ ذلكَ تذَمَّروا قائلينَ: "إنَّهُ دَخَلَ ليَبيتَ عِندَ رَجُلٍ خاطِئٍ". فوَقَفَ زَكّا وقالَ للربّ: "ها أنا يا رَبُّ أُعطي نِصفَ أموالي للمَساكينِ، وإنْ كُنتُ قد وشَيتُ بأحَدٍ أرُدُّ أربَعَةَ أضعافٍ". فقالَ لهُ يَسوعُ: "اليومَ حَصَلَ خلاصٌ لهذا البَيتِ، إذ هو أيضًا ابنُ إبراهيمَ، لأنَّ ابنَ الإنسانِ قد جاءَ لكَيْ يَطلُبَ ويُخَلّصَ ما قد هَلكَ") .
"طلب ان يرى يسوع من هو " .

ط- إثباتات كتابية تدلل على الإحتياج لهذا الإعلان
1- (يوحنا 30:20) (وأمّا هذِهِ فقد كُتِبَتْ لتؤمِنوا أنَّ يَسوعَ هو المَسيحُ ابنُ اللهِ، ولكَيْ تكونَ لكُم إذا آمَنتُمْ حياةٌ باسمِهِ) .

2- (اع الرسل 31:16) (فقالا: "آمِنْ بالرَّبّ يَسوعَ المَسيحِ فتخلُصَ أنتَ وأهلُ بَيتِكَ") .
3- (رومية 10: 10,9) (لأنَّكَ إنِ اعتَرَفتَ بفَمِكَ بالرَّبّ يَسوعَ، وآمَنتَ بقَلبِكَ أنَّ اللهَ أقامَهُ مِنَ الأمواتِ، خَلَصتَ. لأنَّ القَلبَ يؤمَنُ بهِ للبِرّ، والفَمَ يُعتَرَفُ بهِ للخَلاصِ) .

5- الخطوة الخامسة هي : القبول
أ- تذكر ان الخلاص هو عطية من الله. والعطية لا تكتسب من خلال عمل ما ولا يُدفع ثمناً لإستحقاق نوالها. العطية تقبل فقط:
( رومية 23:6) (لأنَّ أُجرَةَ الخَطيَّةِ هي موتٌ، وأمّا هِبَةُ اللهِ فهي حياةٌ أبديَّةٌ بالمَسيحِ يَسوعَ رَبّنا) .
(يوحنا 28:10) (وأنا أُعطيها حياةً أبديَّةً، ولَنْ تهلِكَ إلى الأبدِ، ولا يَخطَفُها أحَدٌ مِنْ يَدي) .

ب- هناك امران يجب ان اقبلهما:
1- كلمة الإنجيل:
(1كورنثوس 21:1) (لأنَّهُ إذ كانَ العالَمُ في حِكمَةِ اللهِ لم يَعرِفِ اللهَ بالحِكمَةِ، استَحسَنَ اللهُ أنْ يُخَلّصَ المؤمِنينَ بجَهالَةِ الكِرازَةِ) .
(اع الرسل 41:2) (فقَبِلوا كلامَهُ بفَرَحٍ، واعتَمَدوا، وانضَمَّ في ذلك اليومِ نَحوُ ثَلاثَةِ آلافِ نَفسٍ) .
(مرقس 20:4) (وهؤُلاءِ هُــــــمُ الَّذينَ زُرِعوا على الأرضِ الجَيّدَةِ: الَّذينَ
يَسمَعونَ الكَلِمَةَ ويَقبَلونَها، ويُثمِرونَ: واحِدٌ ثلاثينَ وآخَرُ سِتّينَ وآخَرُ مِئَةً) .
(رومية 17:10) (إذًا الإيمانُ بالخَبَرِ، والخَبَرُ بكَلِمَةِ اللهِ) .
يقول بطرس في رسالته الأولى اننا نولد ثانية بعمل كلمة الله فينا وهذه الكلمة عينها تعطينا حياة ابدية عندما ننصت اليها ونؤمن بها:
(1بطرس 1: 23,22) (طَهّروا نُفوسكُمْ في طاعَةِ الحَقّ بالرّوحِ للمَحَبَّةِ الأخَويَّةِ العَديمَةِ الرّياءِ، فأحِبّوا بَعضُكُمْ بَعضًا مِنْ قَلبٍ طاهِرٍ بشِدَّةٍ. مَولودينَ ثانيَةً، لا مِنْ زَرعٍ يَفنَى، بل مِمّا لا يَفنَى، بكَلِمَةِ اللهِ الحَيَّةِ الباقيَةِ إلى الأبدِ) .

2- الكلمة الحي: المسيح نفسه:
(يوحنا 1:1) (في البَدءِ كانَ الكَلِمَةُ، والكَلِمَةُ كانَ عِندَ اللهِ، وكانَ الكَلِمَةُ اللهَ) .
(يوحنا 12:1) (وأمّا كُلُّ الَّذينَ قَبِلوهُ فأعطاهُمْ سُلطانًا أنْ يَصيروا أولادَ اللهِ، أيِ المؤمِنونَ باسمِهِ) .

ج- عندما نقبل كلمة البشارة بالإيمان, فأن كلمة الله الحي يسوع يدخل قلوبنا. يقول في:
(رؤيا 20:3) (هأنَذا واقِفٌ على البابِ وأقرَعُ. إنْ سمِعَ أحَدٌ صوتي "كلمة الانجيل" وفَتَحَ البابَ، "وقبلها بالايمان" أدخُلُ إليهِ "دخول المسيح كلمة الله للقلب" وأتَعَشَّى معهُ وهو مَعي) .

6- الخطوة السادسة هي الإتكال الكامل:
1- على ماذا تتكل كي تصل الى السماء ؟ هذا هو المقصود بهذه الخطوة.
2- بعض الناس تتكل على: المعمودية او الأعمال الصالحة او عضوية الكنيسة او الأخلاق الحميدة او الأمانة .. الخ .
3- كي نتأكد من خلاصنا يجب ان نتكل بالتمام على امرين عظيمين هما عمودا الإيمان, فكما ان للإنسان ساقان يقف عليهما ويمشي, هكذا اعطانا الله ساقين قويتين وعمودين راسخين لحمل إيماننا وللإتكال عليهما:

أ- صدق كلمة الله في الكتاب المقدس:
كل مواعيد الله هي صادقة وامينة , السماء والأرض تزولان ولكن حرف واحد او نقطة واحدة منها لا يزول لذلك يمكننا الإتكال الكامل عليها, ان كان الله قد وعد بأمر ما, فهذا الوعد الإلهي يحسم الأمر كله .

ب- كمال عمل المسيح:
صرخ يسوع وهو على الصليب قائلاً:
(يوحنا 30:19) (فلَمّا أخَذَ يَسوعُ الخَلَّ قالَ: "قد أُكمِلَ". ونَكَّسَ رأسَهُ وأسلَمَ الرُّوحَ) .
تمَ حفظ وصايا الله وإعلانها, تمَ سحق كل قوى الشيطان تمَ دفع كل دين الخطية وصنع بنفسه تطهيراً لخطايانا, تمَ إرضاء عدالة الله وقداسته بالكامل, تمَ فداؤنا بالكامل. تعال واتكل على عمل المسيح العظيم واسترح فيه:
(متى 28:11) (تعالَوْا إلَيَّ يا جميعَ المُتعَبينَ والثَّقيلي الأحمالِ، وأنا أُريحُكُمْ) .
رجائي مبني على دم يسوع وعلى بره الكامل وليس اقل من هذا ..

الخلاصة :

طريق الخلاص:
هو ان نرى انفسنا على حقيقتنا كما يرانا الله القدوس, ونتوب عن خطايانا لتتحول قلوبنا رجوعاً الى الله, وان ندرك عجزنا الكامل عن ان نخلص انفسنا وان المسيح وحده هو القادر ان يخلصنا, وان ندع الروح القدس يُعلن لنا عن الوهية وربوبية المسيح يسوع, وان نقبل بالإيمان كلمة الإنجيل التي تبشرنا بالكلمة الحي يسوع المسيح ليدخل قلوبنا, وان نتكل بالتمام على وعود الله وعلى عمل المسيح الكامل لأجلنا .





الموضوع الأصلي : لاهوت عقائدي - الدرس الثاني // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: moayad mansuor maroky


توقيع : moayad mansuor maroky





الأربعاء يونيو 12, 2013 3:18 pm
المشاركة رقم:
مدير الموقع
مدير الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 11715
نقاط : 15559
السٌّمعَة : 58
تاريخ التسجيل : 28/12/2012
العمر : 31
الدولة : http://www.ahladalil.net/
مُساهمةموضوع: رد: لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


مشكورة على الطرح
سلمت اناملك





الموضوع الأصلي : لاهوت عقائدي - الدرس الثاني // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: امين


توقيع : امين









المصدر: منتديات النور والظلمة








الأربعاء يونيو 12, 2013 4:05 pm
المشاركة رقم:
عضو نشط
عضو نشط


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 42
نقاط : 1323
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/06/2013
مُساهمةموضوع: رد: لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


مشكور على الطرح




الموضوع الأصلي : لاهوت عقائدي - الدرس الثاني // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: TITOUCHE


توقيع : TITOUCHE





الإثنين يونيو 17, 2013 2:22 pm
المشاركة رقم:
عضو نشط
عضو نشط


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 25
نقاط : 1439
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/03/2013
مُساهمةموضوع: رد: لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


الرب يوفقكم ويباركم ويغنيكم بركة ابناء وبنات البركة في الارتفاع




الموضوع الأصلي : لاهوت عقائدي - الدرس الثاني // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: moayad mansuor maroky


توقيع : moayad mansuor maroky





الإثنين يونيو 17, 2013 2:33 pm
المشاركة رقم:
عضو نشط
عضو نشط


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 10
نقاط : 1279
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/06/2013
مُساهمةموضوع: رد: لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


لاهوت عقائدي - الدرس الثاني


مشكووووووووووووووووووووور




الموضوع الأصلي : لاهوت عقائدي - الدرس الثاني // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: محمد فايد


توقيع : محمد فايد





صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة