منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا


أهلا وسهلا بك إلى منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع :: المنتديات المسيحية العامة - Christian public forums :: الطقس والعقيده والاهوت

صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 9 ... 14  الصفحة التالية
شاطر

الأحد أغسطس 10, 2014 4:50 am
المشاركة رقم:
مشرفة
مشرفة

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18190
نقاط : 25129
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 24
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


* المعمودية باسم الآب والابن والروح القدس

يؤكّد
ايريناوس أنّ معرفة الله لدى المسيحيين تبدأ بالمعمودية التي ينالونها على
اسم الآب والابن والروح القدس. يقول في "تبيين الكرازة الرسولية":
"إليكم
ما يؤكده لنا الإيمان، كما سلّمنا إياه الكهنة، تلاميذ الرسل. انه يذكّرنا
أوّلاً أننا نلنا المعمودية لمغفرة الخطايا باسم الله الآب، وباسم يسوع
المسيح ابن الله الذي تجسّد ومات وقام، وفي روح الله القدوس... عندما نولد
من جديد بالمعمودية التي تُعطى لنا باسم هذه الاقانيم الثلاثة، نغتني في
هذه الولادة الجديدة من الخيرات التي في الله الآب بواسطة ابنه، مع الروح
القدس. فالذين يعتمدون ينالون روح الله، الذي يعطيهم للكلمة، أي للابن،
والابن يأخذهم ويقدّمهم للآب، والآب يمنحهم عدم الفساد. وهكذا بدون الروح،
علينا رؤية كلمة الله، وبدون الابن لا يستطيع أحد الوصول إلى الآب. فان
معرفة الآب هي الابن، ومعرفة ابن الله نحصل عليها بواسطة الروح القدس.
ولكن الابن هو الذكي من شأنه توزيع الروح، حسب مسرّة الآب، على الذين
يريدهم الآب، وعلى النحو الذي يريد" (الكرازة الرسولية 3 و 7).

* الإيمان بالثالوث الأقدس أساس خلاصنا
يتّضح
لنا من خلال النص السابق أنّ الإيمان بالثالوث الأقدس لا يمكننا البلوغ
إليه إلاّ انطلاقًا من تدبير الله الخلاصي. لذلك يعتبر هذا الإيمان أساس
خلاصنا وركن بنائه. يقول في كتابه ضد الهراطقة:
"هوذا تعليم إيماننا
المنهجي وأساس خلاصنا وركن بنائه: إنّه الله الآب الذي لم يُخلق ولم يولد
ولا يرى، الإله الأوحد، خالق كل شيء، هذا هو البند الأول من إيماننا. أما
البند الثاني فهو التالي: إنّه كلمة الله، وابن الله، ربنا يسوع المسيح،
الذي ظهر للأنبياء في الشكل الذي وصفوه به في نبؤاتهم ووفق تدبير الآب
الخاصّ، الكلمة الذي كوّن كلّ شيء، والذي في ملء الأزمنة، صار إنسانًا
ليعيد كلَ شيء ويضبطه، فوُلد من البشر، وسار منظورًا وملموسًا ليبيد الموت
ويظهر الحياة، ويعيد الوحدة بين الله والإنسان. أما البند الثالث فهو
الروح القدس الذي نطق بالأنبياء، وعلّم آباءنا الأمور الإلهية، وقاد
الصديقين في طريق البر. وهو الذي، في ملء الأزمنة، أفيض بشكل جديد على
البشرية، فيمَا كان الله يجدّد الإنسان على الأرض كلّها" (الكرازة
الرسولية 3 و6)

وهذا الإيمان هو إيمان الكنيسة الجامعة منذ الرسل:
"إن الكنيسة، وان
تكن منتشرة في المسكونة كلّها حتى أقاصي الأرض، قد تسلّمت من الرسل
وتلاميذهم الإيمان بإله واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض والبحار
وكل ما فيها؛ وبيسوع المسيح الواحد، ابن الله، الذي تجسّد لأجل خلاصنا؛ و
بروح قدس واحد نطق بالأنبياء معلنًا تدابير ربنا الحبيب يسوع المسيح،
ومجيئه وميلاده البتولي وآلامه وقيامته من بين الأموات، وصعوده بالجسد إلى
السماوات، ومجيئه الثاني عندما سيظهر من السماوات، عن يمين الآب، ليعيد
كلّ شيء ويقيم كلّ جسد من جميع البشر، لكي تجثو أمام ربنا يسوع المسبح
وإلهنا ومخلّصنا وملكنا، وفق إرادة الآب الذي لا يُرى، كل ركبة ممّا في
السماء وعلى الأرض وتحت الأرض، ويعترف به كلّ لسان...
هذه هي الكرازة
التي تسلّمتها الكنيسة. وهذا هو إيمانها، على ما قلنا، ومع أنها منتشرة في
العالم أجمع، فهي تحافظ على تلك الكرازة باعتناء، كما لو كانت تقيم في
منزل واحد، وتؤمن بها باتّفاق، كما لو كان لها نفس واحدة وقلب واحد.
وبوحدة رأي تكرز بها وتعلّمها وتسلّمها، كما لو كان لها فم واحد" (فقد
الهراطقة 1: 10، 2).
ويعلن ايريناوس ضد الغنوصيين، الساعين وراء معرفة
الله جديد يكتشفون سرّه بتنظيرهم العقليّ، أن لا الله إلاّ الإله الذي ظهر
لنا في المسيح وفي الروح القدس:
"عندما سيبلغ كل شيء كماله في
السماء، لن نرى آبا آخر غير الآب الذي نودّ أن نراه...، ولن نشاهد مسيحًا
آخر ابن الله غير ذاك الذي ولد من مريم العذراء، وتألم، الذي به نؤمن
وإيّاه نحب...، ولن نحصل على روح قدسٍ آخر غير ذاك الذي معنا والذي يصرخ
فينا: "أبّا أيّها الآب. فبهم سنواصل السعي والتقدم، متمتعين بمواهب الله،
ليس بعد من خلال الرموز وكما في مرآة، بل وجهًا إلى وجه" (ضد الهراطقة 4:
9، 2).
* وحدة الجوهر الإلهي والطبيعة الإلهية
لا يكتفي إيريناوس بذكر الأقانيم الثلاثة، بل يوضح وحدتها في الألوهة.
فيقول
عن الآب والابن: "الآب ربّ، والابن ربّ، الآب إله والابن إله، لأن الذي
ولد من الله هو إله. وهكذا، وإن كان هناك، حسب تدبير فدائنا، ابن وآب،
نبيّن أن ليس إلاّ إله واحد، في جوهر كيانه بالذات وطبيعة هذا الكيان"
(الكرازة الرسولية، 47).
ويؤكّد ألوهيّة الابن: "إنّ الابن، الذي هو
موجود دومًا مع الآب، يوحي الآب منذ البدء للملائكة ورؤساء الملائكة
والقوات ولكل من يريد الله أن يوحي له ذاته" (ضد الهراطقة 3: 9)، "لقد
بيّنّا بوضوح أن الكلمة موجود منذ البدء لدى الله... وهكذا أرغمنا على
الصمت أولئك الذين يقولون: بمَا أن المسيح ولد، فهذا يعني أنّه لم يكن
قبلاً. فقد برهنّا أن وجوده لم يبدأ بولادته، بمَا أنه موجود دائمًا لدى
الآب" (3: 18، 1).
لا يتكلم كثيرًا إيريناوس عن ألوهيّة الروح القدس،
لأن موضوع النقاش في الكنيسة الأولى لم يكن الروح القدس بل الابن. ومع ذلك
بشير إلى ألوهية الروح القدس في ذكر وحدة العمل الإلهي بين الآب والابن
والروح القدس:
"الآب يسرّ ويأمر، والابن يعمل ويخلق، والروح يغذّي
وينمي، والإنسان يتقدّم رويدًا ويرتقي إلى الكمال، أي إنه يتقرّب من الله
غير الخلوق، لأنّ من هو غير مخلوق، فهو كامل، وهذا هو الله" (ضد الهراطقة
4: 38).
غن الروح يغذّي الإنسان بغذاء الله وينميه في معرفة الابن
والآب. فهو واحد مع الابن والآب. ويدعو إيريناوس الابن والروح "اليدين"
اللتين بهما خلق الآب العالم ولا يزال يعمل بهما متابعًا عمل خلاص الإنسان
ليصل به إلى ملء حياة الله:
"إنّ الإنسان، الذي جبلته في البدء يدا الله، أي ابنه وروحه، يصير في كل وقت على مثال الله وصورته" (ضد الهراطقة 5: 28، 3).
لقد
رأى البعض في تشبيه "اليدين" انتقاصا لوحدانية الله، أو عدم مساواة بين
الأقانيم الإلهية. إلاّ أن ايريناوس لا يرى في هذا التشبيه سوى صورة
للتأكيد على وحدة الأقانيم الإلهية في الطبيعة الإلهية وفي عمل الله في
الكون. وكذلك القول عن العبارات التالية التي توضح عمل الأقانيم الثلاثة
في خلاص الإنسان:
"إن الرب قد أفاض روح الآب على الإنسان ليوحّده بالله ويدخله في شركة معه، بمنحه الله للإنسان بالروح القدس" (ضد الهراطقة 5: 6، 6).
"بالروح يرتقي التلاميذ إلى الابن، وبالابن إلى الآب، والابن يسلّم عمله إلى الآب" (ضد الهراطقة 5: 36، .
"إن
الذين يحملون في ذواتهم روح الله يُقادون إلى الكلمة، والابن يأخذهم
ويقدّمهم إلى أبيه، والآب يمنحهم عدم الفساد" (الكرازة الرسولية، 7).
لا
نجد أروع من هذه التعابير لتفسير عمل الأقانيم الثلاثة في تاريخ الخلاص،
بيد أن إيريناوس يقتصر في لاهوته في عقيدة الثالوث الأقدس على هذا العمل،
دون الخوض في موضوع كيان الله في ذاته وعلاقة الأقانيم الثلاثة ضمن حياة
الله الباطنيّة.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع نورالحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى





الأحد أغسطس 10, 2014 4:55 am
المشاركة رقم:
مشرفة
مشرفة

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18190
نقاط : 25129
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 24
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


  ثانيا في القرن الثالث
======
1- البدع الثالوثية: بين الشكلانية والتبعية
إن
الفكر اللاهوتيّ في عقيدة الثالوث الأقدس كان في القرن الثالث يحتلّ مرتبة
وسطًا بين تيّارين متناقضين: تيّار يميل إلى إزالة التمييز بين الأقانيم،
فيرى في الثالوث الأقدس إلهًا واحدًا ظهر لنا في ثلاثة أشكال مختلفة،
وتيار يميل إلى رفض المساواة بين الأقانيم، فيعتبر أن الآب وحده هو إله
بالمعنى الحقيقي. أما الابن والروح، فليسا من جوهر الآب الواحد. التيّار
الأول يدعوه اللاهوت الشكلانيّة، والتيّار الثاني يدعوه التبعيّة.

أ) الشكلانية
ينطلق
هذا التيّار من وحدانية الله. فيقول إنّ الإله واحد وهو الآب، كما يؤكّد
ذلك الكتاب المقدس في كلا العهدين ولكن المسيح، حسب العهد الجديد، هو أيضا
إله. فالمسيح إذن هو نفسه الله الآب. ولتفسير ذلك، يقولون إنّ الله قبل
التجسّد، كان فقط آباً، ولمّا تجسّد صار هو نفسه ابنًا، وتألم وصلب ومات
وقام. وكذلك الروح القدس غير متميّز عن الآب. فهو الآب نفسه الذي يملأ
الكون، والذي، في التجسّد، حلّ على مريم العذراء وولد منها ابنًا. فالآب
هو ذاته الابن وهو ذاته الروح.
إنّ تلك النظرة إلى الثالوث تزيل كل
تمييز في الذات الإلهية، اذ تجعل من الأقانيم الإلهية الثلاثة أشكالاً
خارجية لا تتميّز إلا بالنسبة إلينا نحن البشر، أما بالنسبة إلى الله، فهي
أشكال مختلفة لأقنوم واحد. وينتج من تلك النظرة إزالة كلّ سموّ في الله،
فالله أقنوم واحد، وهذا الأقنوم هو ذاته قد تجسّد وتألّم ومات وقام وحلّ
على التلاميذ يوم العنصرة.
لقد رفضت الكنيسة هذا المفهوم للثالوث
الأقدس، حرصاً منها على احترام حموّ الله عزّ وجلّ الذي لا يمكن أن يكون
عرضة للتحوّل والتغيّر والتبدّل في عمق ذاته الإلهية. تؤمن المسيحية أنَّ
التجسد هو اتّحاد الله بالإنسان اتّحادًا شخصيًا، لكنّها تتمسّك في الوقت
ذاته بسموّ الله، لذلك تعتقد أن أقنوم الابن هو الذي تجسّد وليس أقنوم
الآب. وهذا ما ستؤكّده أيضاً في إعلانها التمييز بين الطبيعة الإلهية
والطبيعة الإنسانية في المسيح. فالكلمة، الذي هو من ذات جوهر الآب، قد
اتّخذ طبيعة بشرية كاملة واتّحد بها اتّحادًا جوهريًا، وفي هذه الطبيعة
البشرية تألم وصلب ومات. إلاّ أنه في طبيعته الإلهية لم يزل غير متألم
وغير مائت.
إنّ ما تقصده الكنيسة في إيمانها بطبيعة المسيح في سر
التجسّد هو عينه ما تقصده في إيمانها بتثليث الأقانيم في سر الثالوث
الأقدس. أعني به المحافظة كل أمرين معًا: سموّ الله وتعاليه من جهة،
واتحاده بالإنسانية اتحادًا شخصيًا وجوهريًا من جهة أخرى. فسمو الله
تؤكّده بقولها إنّ الآب هو أقنوم متميّز عن أقنومي الابن والروح القدس،
وإنّ أقنوم الابن وحده هو الذي تجسّد. واتحاد الله بالإنسانية اتحادًا
شخصيًا وجوهريًا، تؤكّده بقولها إنّ الابن الذي تجسّد هو من طبيعة الله
الواحدة ومن ذات جوهر الله الواحد.

ب) التبعيّة
التيار الثاني الذي
رفضته الكنيسة ودعاه اللاهوت "التبعيّة" يعتبر الله الآب وحده إلهًا
بالمعنى الحقيقيّ، أي إنّه الله منذ الأزل وفيه ملء جوهر الألوهة وملء
الطبيعة الإلهية. أمّا الابن والروح فهما، في نظر هذا التيّار اللاهوتي،
تابعان للآب وخاضعان له، وليسا من جوهر الآب ذاته ولا هما أزليّان معه.
لقد
سلكت هذا الطريق في تفسير الثالوث الأقدس بدعتا التبنّوية والآريوسية،
اللتين توسّعنا في تاريخها وتعاليمهما في معرض حديثنا عن ألوهية المسيح.
فالتبنّوية لا ترى في المسيح سوى إنسان تبنّاه الله أو اتّحد به كلمة الله
اتّحادًا عرضيّا. والآريوسيّة تعتبر الكلمة كائنًا وسطًا بين الله
والخلائق. وكلتا البدعتين أرادتا في نظرتهما إلى الثالوث المحافظة على
وحدانيّة الله.
إن الكنيسة قد حرمت كلتا البدعتين، اذ رأت فيهما
إنكارًا لتجسّد الله وإنكارًا لاتّحاده اتّحادًا جوهريًا بالإنسانية،
وعودة إلى الأساطير القديمة التي تتحدّث عن وجود إله أعظم ينبثق منه آلهة
أدنَوْن ويقيم إلى جانبه رهط من أنصاف الإلهة.
ليست عقيدة الثالوث
الأقدس عقيدة تعود بالفكر البشريّ إلى تعدّد الإلهة، بل عقيدة تنطلق من
ظهور الله، الإله الواحد الذي لا الله سواه، ظهورًا ذاتيًّا في شخص ابنه
يسوع المسيح وروحه القدوس، وتؤكد أ،ه من خلال هذا الظهور الخلاصيّ، يمكننا
معرفة الذات الإلهية المثلّثة الأقانيم. هذا ما سيعمل على توضيحه اللاهوت
الناشئ ابتداء من القرن الثالث.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع نورالحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى





الأحد أغسطس 10, 2014 4:59 am
المشاركة رقم:
مشرفة
مشرفة

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18190
نقاط : 25129
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 24
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


2- اللاهوت الناشئ
في القرن الثالث صار
اللاهوت علمًا قائمًا بذاته، وحاول آباء الكنيسة واللاهوتيون التوسعّ في
عقيدة الثالوث الأقدس، فأكّدوا وجود الأقانيم الثلاثة، الآب والابن والروح
القدس، في وجه اليهوديّة التي تعترف باله واحد دون تمييز في الأقانيم
وتنكر التجسّد. كما سعوا في إظهار وحدة الأقانيم في الألوهة والكرامة إزاء
الوثنية التي تقول بتعدّد الإلهة.
إلاّ أنّهم، في تفكيرهم اللاهوتي،
لم ينظروا إلى الثالوث الأقدس في ذاته وفي كيانه الأزليّ بقدر ما نظروا
إليه في ارتباطه بالعالم. وقد تأثّروا، في عرضهم للعقيدة، بالفلسفات
اليونانية التي كانوا متشرّبين منها. لذلك لم يبلغوا إلى إزالة كل التباس
في تعليمهم، وقد نرى في تعليم ترتوليانوس وأوريجانوس بعضًا من التبعيّة في
كلامهما عن علاقة الابن والروح القدس بالآب.

أ) ترتوليانوس
ترتوليانوس
هو أوّل لاهوتيّ في الكنيسة الغربيّة توسّع في عقيدة الثالوث الأقدس،
واستخدم للتعبير عنها ألفاظًا ستثبت حتى يومنا هذا، ولا سيّمَا لفظتي
"جوهر"، وأقنوم أو شخص.
لقد تأثّر ترتوليانوس بالفلسفة الرواقيّة
الحلوليّة، التي كانت ترى في مبدإ الكون جوهرًا واحدًا حيًّا يجمع في ذاته
بين الروحيّ والجسديّ، ويبرز خارج ذاته في تعدّد الخلائق، دون أن يفقد
وحدته.
لذلك ينطلق ترتوليانوس، في عرضه لسر الثالوث الأقدس، من الجوهر
الإلهي الواحد الذي ظهر بثلاثة أقانيم في الخلق والخلاص. فالأقانيم
الإلهية هي، في نظره، ثلاثة أنواع من العلاقات يرتبط من خلالها الإله
الواحد بالعالم، وتتساوى في جوهر الالوهة، غير أنها تتفاوت في الظهور.
فالآب هو منذ الأزل، و"هو الجوهر كلّه" (ضد براكسياس، 9). أما الابن
والروح فيشاركان الآب في جوهر الألوهة، إنّما بدرجة أدنى.
كذلك القول
عن أزلية وجود الابن والروح جمع الآب. فهما أزليان مع الآب، ولكن ليس
كأقنومين متميّزين عن أقنوم الآب، انما كصفتين في الذات الإلهية. ولم
يتميّزا كأقنومين إلاّ في الزمن، أي لدى خلق الكون ولدى حلول الروح القدس
على التلاميذ يوم العنصرة. يقول ترتوليانوس:
"أن الله كان وحده... ومع
ذلك لم يكن، إذّاك، وحده بالمعنى الحقيقيّ. فقد كان معه العقل الذي فيه.
إن الله عاقل، والعقل كان فيه منذ البدء، وبه كان كلّ شيء. هذا العقل
يدعوه اليونانيون "لوغوس" (ضد براكسياس، 5).
ويميّز ترتوليانوس، كما فعل يوستينوس قبله، بيت الكلمة الذي هو فكر الآب وعقله منذ البدء، والكلمة الذي نطق به الآب لدى خلق العالم:
"إن
الله لم ينطق بكلمته منذ البدء بيد أن كلمته كان فيه مع العقل ذاته وفي
العقل ذاته، مفكراً في ما سوف يعبّر به بكلمته ومنظّمًا إيّاه" (ضد
براكسياس، 5).
إن العقل والكلمة الذي قبل الخلق هو صفة خاصّة بالله،
ولكنّه ليس أقنوم الابن. فعندما قال الله "ليكن نور"، وُلد منه كلمته،
إذّاك ظهر الابن الوحيد المولود من الآب، والمتميّز عنه. فالابن لم يظهر
في الوجود متميّزًا عن الآب إلاّ لدى خلق العالم، والروح لم يظهر متميّزًا
عن الآب والابن إلاّ لدى حلوله على التلاميذ. وكما أن الابن أخذ وجوده من
الآب، كذلك الروح القدس أخذ وجوده من الابن الذي طلب إلى الله الآب بعد
صعوده إلى السماء أن يرسل الروح القدس على التلاميذ. وهذا ما يعنيه
ترتوليانوس بالتعبير الذي صار تقليديًّا في اللاهوت الغربي: "الروح ينبثق
من الآب والابن".
هكذا نلاحظ أن تعليم ترتوليانوس اللاهوتي في عقيدة
الثالوث الأقدس، رغم عمقه وتأكيده على وجود "ثلاثة أقانيم في الألوهة
الواحدة"، ينقصه التوازن والانسجام في الربط بين التثليث في الأقانيم
والوحدة في جوهر الألوهة من جهة، ومن جهة أخرى بين ظهور الأقانيم الثلاثة
ووجودها منذ الأزل في الإله الواحد.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع نورالحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى





الأحد أغسطس 10, 2014 5:01 am
المشاركة رقم:
مشرفة
مشرفة

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18190
نقاط : 25129
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 24
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


ب) أوريجانوس

تأثّر أوريجانوس، في عرضه لعقيدة الثالوث الأقدس، بالأفلاطونية الحديثة. كيف كانت تلك الفلسفة تنظر إلى الالوهة؟
كانت
الأفلاطونية الحديثة ترى في الألوهة ثلاث درجات متفاوتة. فالكائنات كلها
تستق كيانها من الواحد الذي يعلو كل كيان، ولا يستطيع أي كائن بشريّ إلا
حاطة به. وهذا الواحد المتسامي يظهر لذاته في كلمته الذي هو صورته وظهور
كل صفاته وكمالاته. فالكلمة هو وحي الله. لذاته، هو فكر الله، وهو الإله
الثاني الذي ينتقل بواسطته كيان الله من الواحد إلى تعدّدية العالم. لكن
وجود العالم يبقى في فكر الله إلى أن يتحقّق بواسطة المبدأ الثالث الذي
تدعوه الأفلاطونيّة الحديثة "روح العالم"، وهو الذي يمنح العالم الحياة
والوجود. تلك المبادئ الثلاثة تحمل في ذاتها جوهر الألوهة، إلاّ أنّ
الألوهة فيها على درجات متفاوتة.
تأثّر أوريجانوس بتلك النظرة، فرأى
في الآب صفات الكائن الإلهي الأوّل، وفي الابن صفات الكلمة الإله الثاني،
وفي الروح القدس صفات الإله الثالث وروح العالم. فنتج في رؤيته للثالوث
الأقدس المسيحيّ تدرّج في الألوهة بين الآب والابن والروح، ومع ذلك فقد
أكّد، على خلاف ما سيعتقده آريوس، المساواة في جوهر الألوهة بين الأقانيم
الثلاثة، وأزليّة وجود الابن والروح مع الآب.
فالابن هو، في نظره، ضياء النور الأزليّ، فيقول:
"كما
أن النور لا يمكن أن يكون دون ضياء، كذلك الابن لا يمكن أن تنظر إليه
منفصلاً عن الآب، هو الذي ندعوه ختم الجوهر، والكلمة، والحكمة. فكيف يمكن
القول إنه كان زمن لم يكن فيه الابن؟ من يقول هذا القول يؤكّد أنه كان زمن
لم تكن فيه حقيقة ولم تكن حكمة ولم تكن حياة. هذا كلّه من جوهر الله الآب،
ولا يمكن أن بنزع عنه ولا أن يفصل عن جوهره"
إلاّ أن أوريجانوس، مع
تأكيده وحدة الجوهر بين الآب والابن والروح، يعلن أن الآب أعظم من الابن،
وأن الابن أعظم من الروح القدس. فالابن هو ملء لاهوت الآب، إلا أنّه
باتّصاله بالعالم يمتدّ إليه ظلّ العالم. الآب هو الواحد، أمّا الابن
فيتأثّر بالتعدّديّة، الآب هو واحد وبسيط، أمّا الابن فهو "مثال المثل
وجوهر الجواهو" ومبدأ كلّ خليقة، وهو أقنوم الحكمة الذي يتضمّن كلّ
إمكانات الخلائق المستقبلة وتصاويرها: "انه يحوي المبادئ أو التصاوير أو
الأوجه لكلّ ما هو مخلوق". فالابن هو الحكمة، أمّا الآب فهو فوق الحكمة،
الابن هو مبدأ الوحي للعالم، أمّا الآب فهو فوق الحكمة؛ الابن هو مبدأ
الوحي للعالم، أمّا الآب فهو الإله الخفيّ.
والابن أعظم من الروح القدس، لأنه يسبقه في الكيان، مع أنّ أوريجانوس يشير إلى أنّ من يتّصل بالروح القدس، فكأنه اتّصل بالآب والابن.
إن فكر أوريجانوس اللاهوتي في عقيدة الثالوث الأقدس لا يزال يشوبه بعض الالتباس، وإنْ كان في عمقه منسجمًا مع الإيمان القويم.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع نورالحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى





الأحد أغسطس 10, 2014 5:05 am
المشاركة رقم:
مشرفة
مشرفة

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18190
نقاط : 25129
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 24
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


ثالثاً- من القرن الرابع حتى القرن الثامن
==========
1- الآباء الشرقيّون في القرن الرابع

إن
لاهوت الثالوث الأقدس لم يبلغ الوضوح والدقة في التعبير إلاّ في القرن
الرابع، مع القديس أثناسيوس الاسكندري، و بنوع خاصّ مع الكبّاذوكيّين، وفي
الغرب مع القديس أوغسطينوس.

أ) القديس أثناسيوس الاسكندريّ
كان همّ
أثناسيوس الأكبر، في عرض عقيدة الثالوث الأقدس، الدفاع عن الإيمان القويم
ضدّ آريوس. لذلك ركّز على الوحدة في الجوهر بين الآب والابن، فصرّح أن
الابن هو صورة من ذات جوهر الآب، وأن الروح القدس هو صورة الابن، كما أن
الابن هو صورة الآب: "ففي الابن يمكننا رؤية الآب. وعندما نستنير بالروح،
فالمسيح نفسه هو الذي ينيرنا به". "واحد هو التقديس الذي نحصل عليه من
الآب بالابن في الروح. فكما أنّ الابن هو ابن وحيد، كذلك الروح، الذي
يمنحه ويرسله الابن، هو واحد... الآب يرسل الابن، والابن يرسل الروح...
الابن يمجّد الآب، والروح يمجّد الابن".
يركّز أثناسيوس تعليمه على عمل
الابن والروح في تقديس الإنسان، دون التوسّع في علاقة الروح القدس بالآب
وانبثاقه منه في حياة الثالوث الباطنية، مع أنّه يؤكّد هذا الانبثاق. لذلك
يبقى عرضه لسرّ الثالوث ناقصاً في نواح متعددة.
ب) الكبّاذوكيون
يعود
للكبّاذوكيين، باسيليوس الكبير وأخيه غريغوريوس النيصيّ، وغريغوريوس
النزينزي، الفضل في رسم النهج الواضح للاهوت الثالوث الأقدس، وقد سار عليه
اللاهوتيون في الشرق ثم في الغرب.
فقد ميّزوا أوّلاً بين الأقنوم،
والجوهر. فالأقانيم الثلاثة، الآب والابن والروح القدس، لهما جوهر واحد،
أو طبيعة إلهية واحدة. وما يميّز الأقانيم أحدها عن الآخر هو العلاقة
الخاصّة التي تربط كلا منها بالآخر. فالأبوّة هَي ميزة الآب، والولادة مَن
الآب هي ميزة الابن، والانبثاق من الآب هي ميزة الروح القدس.
والأقانيم
الثلاثة لها الكرامة ذاتها، لأن مساواتها هي في الجوهر وفي الأزلية.
فالابن مولود من الآب منذ الأزل، والروح منبثق من الآب منذ الأزل. يقود
غريغوريوس النزينزي:
"إنّهما ليسا بدون بداية، ولكن، في آن واحد وعلى
نحو ما، هما بدون بداية. لا تناقض في هذين القولين إلا في الظاهر، لأنهما
ليسا دون بدابة على صعيد العلّة والسبب... إنّما هما دون بداية على صعيد
الزمن".
ويبين غريغوريوس النيصيّ، في مقالته "ليس هناك ثلاثة آلهة"،
أنّ كل عمل يقوم به أحَد الأقانيم الثلاثة خارج الثالوث، إنّما يقوم به
بالاشتراك مع الأقنومين الآخرين، مع أن كلّ أقنوم يقوم بالعمل نفسه على
نحوه الخاصّ، فيقول:
"في الطبيعة الإلهية لا يعمل الآب شيئاً ما إلاّ
مع الابن، وكذلك الابن لا يقوم بعمل ما منفصلا عن الروح القدس، بل كلّ عمل
يمتدّ من الله إلى الخليقة، ويمكننا تمييزه وفق مفاهيمنا، إنّما أصله في
الآب، ويأتي من الابن، ويجد كماله في الروح القدس".
ويؤكّد غريغوريوس
النبيصيّ وحدة الطبيعة الإلهية والفرق به الأقانيم، جاعلاً هذا الفرق في
العلّة والسبب فالآب هو علّة وجود الابن والروح، غير أنّ الابن يولد
مباشرة من الآب، أما الروح فينبثق من الآب بواسطة الابن. لذلك يدعى الروح
القدس في الكتاب المقدّس روح الله الآب و"روح المسيح"، كما جاء في قول
بولس: "من ليس فيه روح المسيح فهو ليس له" (رو 8: 9). ثمّ يضيف:
"إن
الروح الذي هو من الله هو إذًا أيضاً روح المسيح. أمّا الابن فهو من الله
وليس من الروح، ولا يقال عنه كذلك. وترتيب العلاقات هذا ثابت، ولا يمكن أن
يعكس، فيقال مثلا: إن المسيح هو مسيح الروح، كما يقال إن الروح هو روح
المسيح".

* ألوهية الروح القدس
لقد اهتمّ الكباذوكيون اهتماماً خاصّاً بتبيين ألوهيّة الروح القدس ضد مكدونيوس وأفنوميوس وأتباعه.
اغتصب
مكدونيوس كرسيّ القسطنطينية بأيدٍ من الملك قسطنديوس بعد إنزال أسقفها
القانونيّ بولس. إلا أنه لم يعتّم أن خلع عن كرسيّه سنة 360. وكان
مكدونيوس من أتباع الآريوسية المعتدلة التي كانت تعظّم الابن غير الخلوق،
إلاّ أنها تنكر عليه أن يكون "من ذات جوهر الآب". أمّا عن الروح القدس،
فكان مكدونيوس يقول "إنّه أحد الأرواح الخادمة، وإنّه لا يختلف عن
الملائكة إلا بالرتبة". فكان إنكار ألوهيّة الروح القدس ضلاله الرئيس،
لذلك دعي أتباعه "محاربي الروح".
أمّا إفنوميوس وأتباعه فكانوا من
الآريوسيين المتطرّفين. فكتب باسيليوس مقالة "ضد أفنوميوس"، وأخرى "في
الروح القدس". ففيمَا كان يقول أفنوميوس: "إنّ الروح القدس هو ثالث
بالكرامة والمرتبة، لذلك هو ثالث بالطبيعة"، يجيب باسيليوس إنّ الروح
القدس، وإن احتلّ المرتبة الثالثة في الكرامة بعد الآب والابن، إلا أنه من
جوهرهما الإلهي الواحد. يقول:
"فكما أن الابن يحتلّ المرتبة الثانية
بعد الآب، لأنه من الآب، ويحتلّ المرتبة الثانية في الكرامة، لأن الآب هو
المبدأ والعلّة، وليس هو مع ذلك ثانيًا في الطبيعة، لأنّ الألوهة في
كليهما واحدة، كذلك، وإن كان الروح القدس يلي الابن في الرتبة والكرامة،
إلاّ أنّ ذلك لا يجيز لنا القول إنّ الروح القدس هو من جوهر آخر".
ورغم
كل هذه البراهين لم يجرؤ باسيليوس أن يقول عن الروح القدس إنه إله، لأنه
لم يجد هذا القول في الكتاب المقدس، بك كان يكتفي بالقول إنه إلهيّ.
أما غريغوريوس النزينزي فيؤكّد أنّ الروح القدس هو إله، ويبيّن ألوهيّته مع الآب والابن:
"ماذا إذن؟ هل الروح القدس هو إله؟- دون جدل.- ماذا إذن؟ ومن الجوهر الواحد؟- نعم، بمَا أنه إله".
"لنرتعد
أمام عظمة الروح الذي هو أيضا إله. فبالروح عرفنا الله. إنّه إله بأجلى
بيان، هو الذي يؤلّهني، وكلّي القدرة وموزّع المواهب الإلهية، يعطي الحياة
للكائنات السماوية والأرضية، هو الذي يحيا في الأعالي، وينبثق من الآب.
إنّه القوة الإلهية، ومع ذلك يعمل من تلقاء نفسه. ليس هو بالابن، لأنّ
للآب السماويّ ابنًا وحيدًا مملوءًا من صلاحه، ولكنّه ليس بغريب عن الإله
غير المنظور، بل يتمتعّ بمجد مماثل لمجده".
أمّا الفرق بين ولادة الابن
وانبثاق الروح فيبقى في نظره سرًّا، ويكتفي بالقول: الابن والروح هما من
جوهر الآب، إلاّ أنّهما يتميّزان أحدهما عن الآخر، كما أنّ أناسًا من
البشرّية ذاتها يرتبطون بعضهم ببعض بعلاقات قرابة مختلفة.
وكذلك
غريغوريوس النبيصيّ، في عظته "ضدّ المكدونيّين"، يبيّن ألوهيّة الروح
القدس انطلاقًا من عمل الروح، الذي لا ينفصل عن عمل الآب والابن. فالنعمة
الإلهية تأتينا من الآب بالابن والروح. فكيف يمكن أن يكون الروح مخلوقاً،
وهو الذي يحيينا بالمعمودية؟ إن ما يعطى لنا هو مسحة الابن الملكيّة، بيد
أنّ هذا الملك الإلهي الذي ينزل مع المسيح على الأرض ويمنحه الروح هو ملك
أزليّ: فلا بدّ أن يكون الروح أزليّاً.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع نورالحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى





صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5 ... 9 ... 14  الصفحة التالية



الــرد الســـريـع



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة