منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا


أهلا وسهلا بك إلى منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع :: المنتديات المسيحية العامة - Christian public forums :: الطقس والعقيده والاهوت - Weather and belief and Alahot

صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 7 ... 10, 11, 12, 13, 14  الصفحة التالية
شاطر

الأحد أغسطس 10, 2014 4:07 am
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18191
نقاط : 24875
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 23
مُساهمةموضوع: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

 "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" 




مقدمة
إنّ ما كان من البدء،
ما سمعناه، وما رأينا بأعيننا،
وما تأملناه، وما لمسته أيدينا في شأن كلمة الحياة،
- لأن الحياة قد ظهرت،
لقد رأيناها، ونشهد لها،
ونبشّركم بهذه الحياة الأبدية
التي كانت لدى الآب وظهرت لنا-
إنّ ما رأيناه وسمعناه،
به نبشّركم أنتم أيضاً،
لتكون لكم، أنتم أيضاً، شركة معنا.
وشركتنا نحن، إنّما هي مع الآب،
ومع يسوع المسيح ابنه.
ونكتب لكم بهذه الأمور،
ليكون فرحنا كاملاً" (1 يو 1: 1- 4).
لم نجد أروع من هذه الكلمات لتقديم الجزء الثاني من مجموعتنا: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر".
لقد
بحثنا في الجزء الأوّل في الله "الآب الضابط الكل، خالق السماوات والأرض"،
الذي ظهر لنا في ملء الأزمنة في كلمته وابنه يسوع المسيح. فني المسيح
رأينا الحياة الإلهية، وسمعناها ولمستهاَ أيدينا.
إلاّ أنّ الله لم يظهر في شخص ابنه يسوع المسيح إلاّ ليشركنا في حياته الإلهية. وهذه الشركة يحققها هو نفسه بواسطة روحه القدوس.
إنّ
المسيح، بعدما صعد إلى الآب، أرسل إلينا من لدنه الروح القدس، الذي به
يبقى معنا حتى انقضاء الدهر، وبه يؤلّه الإنسان ويكوّن الكنيسة.
هذا هو موضوع الجزء الثاني من مجموعتنا. وقد قسّمناه إلى ثلاثة أبواب: الثالوث، الأقدس، النعمة والتألّه، الكنيسة.
تعالج بعض كتب اللاهوت موضوع الثالوث الأقدس حالاً بعد موضوع الله الخالق، وقبل موضوع المسيح ابن الله،
نرى
أن هذا الأسلوب غير ملائم. لأنّ الثالوث الأقدس لم يعتلن في ملئه إلاّ بعد
صعود يسوع إلى السماء وحلول الروح القدس على التلاميذ. وإذّاك بدأت
الكنيسة تعمّد باسم الآب والابن والروح القدس" (متى 28: 19).
لذلك
آثرنا، في عرضنا للاهوت المسيحي، اتّباع طريقة التدبير الخلاصيّ نفسه:
فالآب أرسل إلى العالم الابن (وهذا ما عالجناه في الجزء الأوّل: الله
الآب- ثم يسوع المسيح ابن الله).
ثم إنّ الابن أرسل إلى العالم الروح
القدس من لدن الآب. فاعتلن إذّاك للعالم سرالثالوث الأقدس. وهذا ما نبدأ
به الجزء الثاني (الباب الأول: الثالوث الأقدس).
اما الباب الثاني،
وهو النعمة والتألّه، فيوضح نتيجة عمل الثالوث الأقدس في الإنسان: فالله
يرسل إلينا روحه القدوس ليؤلّهنا، أي ليشركنا بحياته الإلهية: "إنّ شركتنا
هي مع الآب ومع يسوع ابنه"
والباب الثالث، الكنيسة، يبيّن امتداد عمل التألّه هذا إلى شعب الله بأجمعه: "نبشّركم بهذه الحياة كون لكم، أنتم أيضاً، شركة معنا".
من
هنا يبدو لنا أن ديانتنا المسيحية تتّسم ببعض مميّزات حاولنا ابرازها في
عرضنا لمختلف أقسام اللاهوت المسيحي، ونوجزها في النقاط التالية:
1-
ديانتنا المسيحية هي ديانة تاريخية: إنّها تعبّر عن ظهور الله في التاريخ
في شخص ابنه يسوع المسيح وروحه القدوس. لذلك لا ينطلق اللاهوت من تنظيرات
عقلية، بل من خبرة إيمان، اختبر فيها الناس ظهور الله نفسه في تاريخهم
وحياتهم.
2- ديانتنا المسيحية هي ديانة تسبيح لعظائم الله تجاه
الإنسان. فهي لا تستند إلى ما يصنعه الإنسان تجاه الله، بل إلى ما صنعه
الله تجاه الإنسان. فالمبادرة تأتي من الله. فهو الذي أحبّنا أوّلاً:
أحبّنا وخلقنا، أحبّنا وأرسل إلينا ابنه الوحيد، أحبّنا وأرسل إلينا روحه
القدوس. يقول القديس يوحنا الإنجيلي: "على هذا تقوم المحبة: لا أنّا نحن
أحببنا الله، بل هو نفسه أحبّنا، وأرسل ابنه كفّارة عن خطايانا" (1 يو 4:
10).
3- ديانتنا المسيحية هي ديانة التألّه: وهذا ما ردّده آباء
الكنيسة منذ القرون الأولى: "لقد صار الله إنسانًا لكي يصير الإنسان
إلهًا". ان الروح القدس، الذي هو روح الآب وروح الابن، يمكث فينا ليجعلنا
على صورة الابن.
وفكرة التألّه هذه هي الخيط الذهبيّ الذي نسج منه
الفكر المسيحي لاهوته عبر القرون. ونرجو أن ترافق القارئ في قراءته كل
صفحة من صفحات هذا الكتاب.
فالله لا يني يدعو الإنسان إليه. وبين كلفة
الله وجواب الإنسان، يقف الروح القدس الذي يأخذ من المسيح الكلمة ليبلّغنا
إيّاها في أعاق قلوبنا، عاملاً فينا على تأليه البشرية والكون أجمع.
وتلك
الكلمة، "كلمة الحق"، ينطق بها على الدوام روح الحق ويدعوها "الكنيسة".
الكنيسة مكوّنة من أناس خطأة، ولكنّها تحمل في ثناياها المسيح الإله وروحه
القدوس. لذلك هي الهية ومقدسة.
4- ديانتنا المسيحية هي ديانة إلهيّة
وإنسانيّة معًا: ديانتنا هي ديانة الإله المتجسّد. لقد حرمت المجامع
المسكونية الازدواجيِّة النسطوريّة التي ترى في المسيح شخصين، شخصاً
إلهيًا وشخصاً إنسانيًا، متّحدين اتحادًا عّرضياً. كما حرمت بدعة الطبيعة
الواحدة التي تتلاشى فيها الطبيعة الإنسانية لصالح الطبيعة الإلهية، وبدعة
المشيئة الواحدة التي تزول فيها المشيئة الإنسانية لصالح المشيئة الإلهية.
إنّ
هذا التوازن بين العنصر الإلهي والعنصر الإنساني يجب أن يشمل كل المواضيع
اللاهوتية، ولا سيّمَا موضوعي النعمة والكنيسة. فسنبيّن، في موضوع النعمة،
أن العمل البشري، في النظرة المسيحية، هو بكامله عمل الله وبكامله عمل
حرية الإنسان. وكذلك الكنيسة هي في آنٍ معًا هبة الله للبشر ومؤسسة
إنسانيّة؟ هي الاتحاد غير المنظور لله مع البشر، وهي أيضاً البنى الخارجية
من أسار ورتب وصلوات ووظائف خدمة، هي حضور المسيح فيها، وهي أيضاً القربان
الذي يكرّسه الأساقفة والكهنة وسط شعبهم.
5- ديانتنا المسيحية ديانة منفتحة على الفكر المعاصر:
من
الاتزان الضروري بين العنصرين الإلهي والإنساني تنتج ميزة أخيرة حاولنا
أخذها بعين الاعتبار. ألا وهي أن اللاهوت يجب أن يكون في آنٍ معًا
متمسّكًا بالوحي الإلهي وبالتقليد الكتابي والكنسي العريق ومنفتحاً على
تطور الفكر البشري عبر القرون.
اللاهوت علم يحاول التعبير بكلام بشري
عن حقيقة الله وعلاقته بالإنسان. والكلام البشري يخضع حتمًا لتطوّر البيئة
الحضارية التي ينشأ فيها. لذلك كان لا بدّ لنا من أن نعرض لنظرة اللاهوت
المعاصر في مختلف المواضيع التي عالجناها. ان التعدّديّة اللاهوتية أصبحت
اليوم أمراً طبيعياً لدى جميع الكنائس. وانفتاح الكنائس المسيحية بعضها
على بعض يحتّم علينا الانفتاح، ليس على التيارات اللاهوتية الكاثوليكية
وحسب، بل أيضاً على التيارات اللاهوتية الأرثوذكسية والبروتستنتية.
ان
الانفتاح لا يعني مطلقًا القبول بكل شيء دون روح نقدية. لا شكّ في أنّ
اختيارنا لبعض اللاهوتيين المعاصرين قد يُستشفّ منه تحبيذ لآرائهم
وتوجهاتهم اللاهوتيّة. نودّ تنبيه القارئ الكريم إلى أنّ هذا الاختيار لا
يعني حتماً تبنّياً من قبلنا لكلّ الآراء التي نوردها. فهناك آراء متناقضة
نعرضها جنباً إلى جنب. وما التناقض الظاهر في معظم الأحيان الا نظرة إلى
الموضوع من ناحية خاصة. لذلك ندعو القارئ إلى قراءة هذه الفصول بروح
منفتحة ومسؤولة في آنٍ معاً.
إنّ وحي الله قد أتى إلينا في شخصِ إنسان،
وفي كلام إنسان. والكلام البشري الذي ننطق به في اللاهوت يجب أن يتطوّر
وفقاً لتطور الإنسان وحضارته، وذلك في سبيل التعبير تعبيراً ملائماً عن
حقيقة الله التي لا يمكن أيّ عقل بشري أن يدرك غور أبعادها.
وأخيرًا
نودّ أن نلفت انتباه القرّاء إلى أن الجزء الأول من مجموعتنا يعالج
القسمين الأول والثاني من قانون الإيمان، أي من البداية "نؤمن بإله
واحد..." حتى "... الذي لا فناء لملكه".
أما هذا الجزء الثاني فيعالج القسمين الثالث والرابع، أي من "وبالروح القدس..." حتى "مقدسة، رسولية".
أما الجزء الثالث فسيتضمّن القسمين الأخيرين ويبحث في المعمودية وسائر الأسرار وفي "قيامة الموتى والحياة في الدهر الآتي".
الأب سليم بسترس





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى









المصدر: منتديات النور والظلمة







ان مرت الأيام ولم ترونـي
فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي


الأحد أغسطس 10, 2014 4:58 pm
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18191
نقاط : 24875
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 23
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


الفصل الثاني
النعمة في كتابات آباء الكنيسة
===========
هناك تيّاران في لاهوت
النعمة عند الآباء: فالآباء الشرقيّون يرون النعمة في تأليه الإنسان.
بينما يرى الآباء الغربيّون النعمة في التحرّر من الخطيئة. فالتيّار
الأوّل يستند إلى كتابات يوحنا الإنجيلي، ويشدّد على تجسّد الكلمة الذي
بواسطته يصبح الإنسان ابن الله، بينما يرتكز التيّار الثاني على رسائل
بولس الرسول، ويرى في النعمة مساعدة يعطيها الله للإنسان ليحيا حياة قداسة
على مثال المسيح. فالتيار الأول يركّز على كيان الإنسان، بينما يركّز
التيّار الثاني على عمله. فالنعمة عند آباء الكنيسة الشرقيّة تهدف إلى رفع
كيان الإنسان ليصير على صورة الله. أمّا عند آباء الكنيسة الغربيّة فتهدف
إلى تحرير الإنسان من الخطيئة.
أولاً- آباء الكنيسة الشرقيّة
لقد عبر الآباء عن أفكارهم في موضوع النعمة بمناسبة ما كتبوه في الأسرار وما قام من جدل لاهوتي حول سريّ التجسّد والثالوث الأقدس.
أ) النعمة والأسرار
النعمة
هي حضور الثالوث الأقدس في نفوس الذين يتقبّلون سرّ المعموديّة، فيولدون
من جديد، ويتّحدون بالله، وما حياتهم إلاّ تطبيق لما حصلوا عليه
بالمعموديّة.
1- ايريناوس: يشدّد على الولادة الجديدة أكثر ممّا على
مغفرة الخطايا. فبالمعموديّة ينال المؤمن الروح القدس الذي يسكن فيه
ويتّحد به.
وهذا الروح يجعل من المؤمن ابن الله، شبيهاً بالابن، إنساناً روحياً، بانتظار ملء النعم في رؤية الله في المجد الأبديّ.
"فالاتّحاد
بالروح القدس لا يمكن فصله عن الاتّحاد بالابن والآب. فالنعمة إذاً هي قبل
كل شيء موهبة غير مخلوقة: إنها حضور الثالوث في المؤمن لتقديسه ومساعدته
على أن يكون إنساناً روحيّاً.
2- أوريجانوس: يرى في المعموديّة أساس
الحياة الروحيّة كلها في مختلف مراحلها. فالمعمودية تشرك الإنسان في حياة
الكلمة؛ والروح، بالإيمان والمعرفة والمحبة، يقوده إلى الآب. فيصير
إنساناً جديداً، قد تحرر من الاستعباد للخطيئة، وأخاً للمسيح وابناً
للآب.وهكذا يشترك في الطبيعة الالهيّة بالمحبة والروح اللذين أفيضا في
قلبه.
بالروح يشترك المسيحيّ في الكلمة الذي يصبح فيه مبدأ حياه
إلهية. وهكذا يتجدّد سكنى الكلمة في أحشاء مريم وميلاده في أعضاء جسده
السري. وتلك السكنى تصيّر الإنسان على صورة الكلمة. "إني أعلم ما في النفس
التي يسكنها الله، وها هي النفس المقفرة. إن لم يكن الله فيها، إن لم يكن
فيها المسيح الذي قال: أنا وأبي سنأتي إليه وعنده نجعل مقامنا، إن لم يكن
فيها الروح القدس، فالنفس مقفرة. ولكن إن سكن فيها الله والمسيح والروح
القدس، فهي ممتلئة من الله.

3- كيرلس الأورشليمي: إن المعموديّة تمنحنا الروح القدس ومواهبه
المختلفة: "إن المعموديّةَ التي ستتقبلونها هي أمر عظيم: إنها انعتاق
الأسرى، مغفرة الخطايا، موت الخطيئة، ولادة جديدة للنفس، ثوب من نور، ختم
مقدس لا يمحى، طريق إلى السماء، نعيم الفردوس، عربون الملكوت، موهبة
التبّني". ثم يذكر سكنى الروح القدس في النفس، التي تصبح "مسكنا إلهيّا".
ب) التجسد مبدأ التأليه والتبنّي
1-التأليه والصورة والمثال: يرى آباء الكنيسة الشرقية في تألّه الإنسان
النعمة الكبرى التي يمنحها الله "للإنسان. فبينما كان الفلاسفة اليونان
ينشرون نظريّة أفلاطون في التشبّه بالله، والأديان اليونانية تسعى إلى
الوصول إلى خلود الآلهة بواسطة طقوس سحريّة أو طرق تقشّف بشريّة، راح
اللاهوتيّون المسيحيّون يعلنون أن الاشتراك في الطبيعة الإلهية والتشبه
بخلود الله والتأله لا يستطيع الإنسان أن يصل إليها بجهوده الخاصّة، بل هي
نعمة من الله. فالله نفسه نزل إلى البشر وتجسّد ليرفع الإنسان إليه ويشركه
في حياته الإلهية. وقد صار أمراً تقليديًّا في اللاهوت الشرقيّ تقسيم
تاريخ الخلاص إلى ثلاث مراحل:
- خلق الله للإنسان على صورته ومثاله
- سقوط الإنسان بالخطيئة الأصليّة
- إعادة الصورة القديمة بالتجسّد والفداء
ويقوم التألّه، أو اشتراك الإنسان في الطبيعة الإلهية الذي ورد ذكره في رسالة
بطرس الثانية (1: 4)، على الخلود وعدم الفساد والحياة الأبديّة بعد الموت.
فالإنسان مائت من طبيعته، أمّا الله فمن طبيعته لا يموت. ومن ثمّ
فالاشتراك في طبيعة الله يعني أولاً عدم الموت.

وعندما يفسّر آباء الكنيسة قول الكتاب المقدّس إنّ الله خلق الإنسان "على صورته ومثاله"
يميّز بعضهم بين الصورة () والمثال (). فالصورة هي في طبيعة
الإنسان، إمّا في جسده، ونفسه حسب إيريناوس، إمّا في نفسه فقط حسب
أكّليمنضوس الإسكندريّ وأوريجانوس. وهذه الصورة لا تُفقد بالخطيئة. أمّا
المثال فقد فقده الإنسان بالخطيئة، وأعاده إلينا الكلمة المتجسّد. فمن
يقبل خلاص المسيح وفداءه يشترك في الطبيعة الإلهية، أي في عدم الفساد وفي
الحياة الأبديّة.
أمّا أثناسيوس وغريغوريوس النبيصيّ فيريان في
"الصورة" ختماً إلهيًّا يضعه الله في روح الإنسان وعقله. وهذا الختم يصبح
قاتماً بالخطيئة، ويعيده الفداء إلى بهائه الأوّل. أمّا "المثال" فهو
الاقتداء والتشبّه بالله. فالإنسان يصير تدريجياً على مثال الله يتألّه
باشتراكه في حياة المسيح الإله، وذلك بواسطة الإيمان وسري المعموديّة
والافخاريستيا.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى









المصدر: منتديات النور والظلمة







ان مرت الأيام ولم ترونـي
فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي


الأحد أغسطس 10, 2014 5:38 pm
المشاركة رقم:
عضو فعال
عضو فعال


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 94
نقاط : 1730
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/06/2012
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


يعطيكم الف عافية




الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: Ṧổṻйᴆ ṍḟ Ṧɪʟᴇйčᴇ


توقيع : Ṧổṻйᴆ ṍḟ Ṧɪʟᴇйčᴇ





الأحد أغسطس 10, 2014 7:08 pm
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18191
نقاط : 24875
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 23
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


مرور طيفكم الراقي يرسم الابتسامة على وجهي
أشكركم لحضوركم الجميل لكل جديدي
و لردودكم الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي
جمالا ساحرا و عبيرا ورديا
دمتم بكل الحب والخير
في كل لحظاتك الجميلة
تشكراتي و احتراماتي





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى









المصدر: منتديات النور والظلمة







ان مرت الأيام ولم ترونـي
فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي


الأحد أغسطس 10, 2014 7:21 pm
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18191
نقاط : 24875
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 23
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


- التبنّي: يرى أثناسيوس وكيرلّس أنّ التألّه لا يمكن أن يحصل عليه
الإنسان إلاّ بالتبنّي. فالطبيعة الإنسانيّة معرّضة للفساد وبعيدة كلّ
البعد عن الله. الله وحده يستطيع أن يؤلّه الإنسان. وقد صنع ذلك بواسطة
الابن الذي تجسّد ليجعل من جميع الناس أبناء الله. فالابن وحده صورة الله
المماثلة للآب. فهو وحده إذاً يستطيع أن يجعل الإنسان على مثال الله.
"الابن إله، لأنّه يؤلّهنا". "لقد صار الله إنساناً لكي يصير الإنسان
إلهاً."
ج) الروح المحيي:
يشدّد آباء الكنيسة اليونانية على ما يميّز
الروح القدس عن الخلائق. فالروح يقدّس الإنسان ويؤلّهه، فهو إذاً قدوس
وإله، يقول أثناسيوس. وكذلك يقول القدّيس غريغوريوس النزينزيّ: "إذا كان
الروح القدس لا يحقّ له السجود والعبادة (كإله)، فكيف يصيّرني إلهاً
بالمعموديّة؟" ويتكلّم باسيليوس عن حضور الروح القدس في النفس حضوراً
مقدّساً ومؤّلهاً. "وهذا الروح هو قدوس من طبيعته كما أنّ الآب هو قدوس
والابن قدوس من طبيعتهما".
يشبّه كيرلّس الإسكندريّ موهبة الروح بالختم
الذي نقشت عليه زهرة. فالختم هو الروح القدس نفسه، والزهرة المنقوشة على
الختم هي النعمة الخلوقة. فلا وجود للنعمة في نفس المؤمن إلاّ إذا حضر
الروح القدس نفسه ليسكن في تلك النفس. وهكذا يشترك المسيحيّ ليس فقط
بمساعدات الروح القدس، بل يشترك في الطبيعة الإلهية ذاتها.

ثانياً: آباء الكنيسة اللاتينية

يرى
آباء الكنيسة اللاتينيّة في النعمة حافزاً داخلياً به يقود الله الإنسان
ويساعده على عمل الخير وعلى السير بثبات نحو الحياة الأبدية. وقد أكّدوا
دور الروح القدس الذي يعمل في داخل الإنسان ليسير به على طريق القداسة. في
هذا المعنىّ يقول ترتوليانوس إن النعمة هي "قوة إلهية".
فبينما يشدّد
الآباء الشرقيّون على تحوّل كيان الإنسان الذي يتألّه ويصبح بالنعمة ابن
الله، يركّز اللاتينيّون على دور النعمة في عمل الإنسان: فتشفيه من ميوله
وشهواته المنحرفة وتساعده على تتميم وصايا الله.
أ) القديس أوغسطينوس
لقد كان للقديس أوغسطينوس تأثير حاسم على لاهوت النعمة في الغرب حتى يومنا هذا. لذلك لا بدّ من التعمّق في أفكاره في هذا الموضوع.
تتميّز نظرته إلى النعمة بالتشديد على مجانيّة هبة الله:
1-
فالإنسان، بسبب سقطة الخطيئة الأصلية، هو عبد للشهوة والخطيئة، ولا يملك
في ذاته الِحرّية والقدرة ليحب الخير ويتمّمه. فالحرّية تقوم على محبة
الخير وعلى توجيه كل عمل يقوم به الإنسان نحو الحياة مع الله.
2- إلاّ
أن نعمة المسيح تبرّر الإنسان الساقط، وتعيد إليه الحريّة وتضع في قلبه
محبة الخير وتساعده على تتميم وصايا الله. فالتبرير هو عمل الله الذي يهدي
الخاطئ إلى طريق البر، فيحرّره تدريجياً من الشهوة ويملأه من المحبة.
3- إن الإيمان الذي به يقبل الإنسان رسالة المسيح هو أيضاً نعمة من الله.
4-
بالمعموديّة يولد الإنسان من جديد ويصبح عضواً في جسد المسيح وابناً لله
وهيكلاً للروح القدس. في هذا يتفق أوغسطينوس مع آباء الكنيسة اليونانيّة.
5-
التبرير يتضمّن موهبة الروح القدس غير الخلوقة وموهبة المحبة الخلوقة.
فالنعمة في كتابات أوغسطينوس هي تارة الروح القدس نفسه وتارة نتيجة حضوره
أي موهبة المحبة التي تساعد الإنسان على تتميم إرادة الله.
6- إن
النعمة لا تعطي فقط الإنسان إمكانيّة عمل الخير والقدرة على عملِ الخير،
بل إن كل عمل صالح وخلاصيّ يقوم به الإنسان هو من فعل النعمة. فالنعمة
إذاً في هذه النظرة هي المساعدات المستمرّة التي يمنحها الله للإنسان
ليتمّم بملء رضاه أعمال البرّ والصلاح.
7- إن الإنسان الذي يقبل نعمة
الله ويعمل أعمال البرّ يستحقّ الحياة الأبديّة، إلاّ أن الخلاص الأبديّ
لا ينتج عن استحقاقات الإنسان بل هو موهبة من الله لا يستطيع الإنسان
الحصول عليها إلاّ بالصلاة.
8- التحديد السابق من قبل الله لخلاص بعض
الناس: إستناداً إلى رو 8: 29 "إن الذين سبق فعرفهم، سبق أيضاً أن يكونوا
مشابهين لصورة ابنه"، يرى أوغسطينوس أنّ الله يعرف منذ الأزل ويحدّد
الأشخاص الذين سيخلصون. فهؤلاء ينالون من الله موهبة الثبات في النعمة.
أمّا الذين يهلكون فيهلكون بحرّيتهم، إلاّ أنهم لم ينالوا نعمة الثبات.
فالله يختار بعض الناس ويمنحهم نعمة خاصّة، مع أنه يدعو الجميع إلى الخلاص.
لا
يمكننا اليوم قبول نظرية أوغسطينوس هذه. فالله لا يميّز بين أبنائه
بالنسبة إلى الخلاص. بل يمنحهم جميعاً النعمة الكافية لكي يصلوا إلى
الحياة الأبديّة. والنعمة التي تعطى للجميع، تبقى نعمة، وإن أعطيت للجميع.
أمّا أوغسطينوس فيعتبر أن النعمة لا تكون نعمة إذا أعطيت لجميع الناس.
كذلك لا يعطي أوغسطينوس لحريّة الإنسان الأهميّة التي يجب إعطاؤها. وكأنه لا يرى قدرة الإنسان على رفض النعمة.
ب) بيلاجيوس ومجمع قرطاجة
1- بيلاجيوس راهب إيرلندي الأصل عاش في رومة حوالي سنة 400، ثم انتقل إلى شماليّ إفريقيا ثم إلى أورشليم.
يمكننا
إيجاز تعليمه في النعمة في العبارة التالية: ان الإنسان يستطيع تتميم
وصايا الله بقواه الذاتيّة، ولا حاجة له إلى مساعدة إلهيّة لا لإرادة
الخير ولا لتتميمه.
يميّز بيلاجيوس في الإنسان ثلاثة أمور: القدرة
والإرادة والكيان. فالقدرة على عمل الخير، أي الحريّة، هي "النعمة" التي
وهبها الله للإنسان. أما إرادة عمل الخير وتنفيذ هذا العمل في كيان
الإنسان فيعودان إلى الإنسان فقط. إلاّ أن الله يساعد الإرادة بمساعدات
خارجيّة: تعاليم الكتاب المقدّس، موعد الخيرات الآتية في الحياة الأبديّة،
التحذير من فخاخ الشيطان. ولكن بيلاجيوس يرفض أيّ وجود لمساعدات داخليّة
يمنحها الله للإنسان، وذلك لسببين: 1) لأن الإنسان ليس بحاجة إليها،
فحريّته تكفي لذلك، 2) لأنّ الله لا يمكن أن يكون عنده "محاباة وجوه"
لتفضيل إنسان على آخر.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى









المصدر: منتديات النور والظلمة







ان مرت الأيام ولم ترونـي
فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي


الأحد أغسطس 10, 2014 7:24 pm
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 18191
نقاط : 24875
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/05/2014
العمر : 23
مُساهمةموضوع: رد: "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"


2- مجمع قرطاجة (411) حرم تعاليم بيلاجيوس في البنود التالية:
البند 3. لا تقتصر نعمة التبرير على مغفرة الخطايا التي ارتكبها الإنسان، بل هي أيضاً مساعدة لكي لا يخطأ الإنسان.
البند
4. ان نعمة المسيح التي تساعدنا على الابتعاد عن الخطيئة لا تمنحنا فقط
معرفة الخير والشر، بل نهبنا أيضا محبة الخير والقدرة على تتميمه.
البند 5. إن النعمة لا تمنح فقط سهولة أكثر، بل بدونها لا نستطيع أن نتمم وصايا الله.
البنود 6، 7، 8. لا يستطيع أي من القديسين أن يجتنب الخطيئة. وعندما يقولون "اغفر لنا خطايانا" يقولون ذلك عن حقّ وليس عن تواضع.
ج) البيلاجية المعتدلة:
نشأت
في بعض أديرة للرهبان في مرسيلية. وكانت ردة فعل -ضرورية ولكن متطرّفة- ضد
تعاليم أوغسطينوس في التحديد السابق والنعمة الكافية التي لا بدّ منها
للخلاص. فأكّدوا أن الله يريد خلاص جميع الناس، إلاّ أنّه يمنحهم نعمه على
قدر طلبهم. إن الله يعرف من هم الذين سيخلصون، إلاّ أنه لا يميّز بين شخص
وآخر، بل يحبّهم جميعا دون تفرقة. إنما ينتظر من قبل الإنسان إبداء الرغبة
في الحصول على نعمة الإيمان وطلب تلك النعمة. فبداية الإيمان ليست من عمل
النعمة بل من عمل الإنسان.
كذلك يعتبرون أن الخلاص الأبديّ ليس نعمة خاصة من الله، بل هو ناتج عن استحقاقات الإنسان.
د) مجمع اورانج (529) شدَّد على أمرين: الله هو مصدر كل إيمان وخلاص، ولا يستطيع الإنسان أن يقوم بأي عمل خلاصي دون النعمة.
- فالنعمة تسبق كل جهد بشريّ، وهي مصدر كل صلاة ورغبة صالحة وكل عمل خلاصيّ ولا يستطيع إنسان أن يصل إلى الإيمان من دونها.
- ثم إن النعمة ضروريّة للثبات في الإيمان وتتميم الوصايا والنموّ في الحياة المسيحيّة.
-
أما بالنسبة لتحديد الله السابق للمخلّصين، فقد أعلن الجميع أنه لا تحديد
سابق من قبل الله للهالكين. فجميع من اعتمدوا يمنحهم الله النعمة الكافية
للخلاص، إن هم ارادوا وتجاوبوا مع تلك النعمة.





الموضوع الأصلي : "اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر" // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: علا المصرى


توقيع : علا المصرى









المصدر: منتديات النور والظلمة







ان مرت الأيام ولم ترونـي
فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي


صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1 ... 7 ... 10, 11, 12, 13, 14  الصفحة التالية



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة