منتدى نور الحياة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا
منتدى نور الحياة

اخبار . رياضة . فن .فيديو. طب. برامج. موضة. طفل. حوادث. بحث. فيس .بوك . تويتر. يوتيوب. جوجل . ادنس. ربح .نت .افلام . ترانيم . مسرحيات. عظات
 
البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 عظة حياتنا سلسلة اختبارات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت البابا شنودة
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar


عدد المساهمات : 3282
نقاط : 8824
السٌّمعَة : 31
تاريخ التسجيل : 19/06/2012

مُساهمةموضوع: عظة حياتنا سلسلة اختبارات    الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 10:14 am



نعم إنَّ حياة كل إنسان هى سلسلة اختبارات: تُختبر فيها نفسيته ومشاعره ، ونيَّاته وأفكاره ، وكل ما يفعله أو يقوله .
وبناء على هذه الاختبارات يتحدَّد مصيره وأبديته حين يقف أمام اللَّه الديَّان العادل في اليوم الأخير . وهذه الاختبارات معروفة لكل إنسان ، وتتلخَّص في سؤال واحد وهو : ما هو موقفه من وصايا اللَّه ؟ والعجيب في هذه الاختبارات أنَّ اللَّه ـ يتبارَك اسمه ـ لا يترك الإنسان فيها وحده ، وإنما تساعده النعمة بقدر ما يقبل هذه النعمة ويتعاون معها . وتظل هذه الاختبارات معه كل يوم ، وكل العُمر، وكل مراحل الحياة . وبها تُقيَّم شخصيته ، ودرجته في الأبدية وعلى الأرض أيضاً .
بعض الناس لم يعيشوا طويلاً . فكانت فترة اختبارهم قصيرة ، ولكنها أمام اللَّه كانت كافية ، تُعبِّر عن نوع الشخصية وروحانيتها وجهادها، ومدى المحبة التي فيها من نحو اللَّه والناس . على أن اختبار الإنسان ليس هو مُجرَّد اختبار لفترة مُعيَّنة من حياته ، وإنما للحياة كلها بصفةٍ عامة. لأنَّ البعض قد تمر عليه فترة ضعف لأسباب مُعيَّنة طارئة . ولكنها لا تدل على طبيعة حياته كلها . إنما هى فترة فتور أو سقوط ، استقام بعدها ونما في النعمة . ورُبَّما تكون فترة البداية سيئة مثل حياة القديس أوغسطينوس وغيره مِمَّن دخلت التوبة في حياتهم وغيَّرت مجراها إلى العكس تماما ً. وإلهنا الحنون الرحيم لا يأخذ الإنسان فجأة في ساعة ضعف ، وإنما يعطيه الفرصة باختبارات أخرى لتصحيح مسار حياته. والمُهم في الاختبارات ليس نوع الاختبار، إنما موقف الإنسان منه .
وقد يسأل البعض : ما لزوم هذه الاختبارات ، مادام اللَّه يعرف حقيقتنا دون أن يختبرنا؟ على أنه بهذا الاختبار يعرف الإنسان ذاته . وإن سقط يعرف نقط الضعف التي فيه ، ويعرف اتجاه إرادته . وإن عوقب لا يشتكي . وإنما يقول في أعماق نفسه : " نحن بعدلٍ جوزينا ". وبمعرفته لضعفه يتضع ، ويتوب ، ويُدقِّق في حياته وتصرفاته حتى لا يسقط مرة أخرى .
كما أن اختبار أي شخص يكون درساً لغيره أيضاً . كما أنَّ الاختبارات أيضاً مجال للمكافأة إذا نجح الإنسان فيها. وعلى رأي أحد القديسين الذي قال : " لا يُكلَّل إنسان إلاَّ إذا انتصر .
ولا ينتصر إلاَّ الذي حارب ". أي الذي اختبرت شجاعته. كذلك في السماء يأخذ الإنسان الأكاليل المُعدَّة للغالبين .
وطُرُق الاختبار ووسائلها ومصادرها كثيرة : فبعضها يأتي من ذات الإنسان . والبعض
قد يأتي بسبب مضايقات من البشر . والبعض يأتي للأبرار من حسد الشياطين وحيلهم .
إنَّ ظروفاً كثيرة تحدث في حياة كل شخص وتكون اختباراً له. والمُهم ليس من أي مصدر جاء الاختبار، إنما المُهم هو صمود الإنسان ونجاحه ... كالتلميذ الذي يواجه أسئلة مُعيَّنة ، ليس المُهم في نوع المادة التي يُختبر فيها ، إنما نوع إجابته ومدى فهمه.
قد يُختبَر الإنسان بالذات بنقطة ضعف فيه . فهناك شخص أهم نقطة ضعف فيه هى الأمور الجنسية ، وآخر نقطة ضعفه هي محبة المال ، وثالث نقطة ضعفه هي محبة السُّلطة أو محبة الظهور أو قسوة الطباع ... وقد تكون حياته خالية من ضعفات أُخرى . والمطلوب منه أن ينجح في نقطة الضعف التي فيه .
وقد يُختبَر الإنسان بأخذ شيء منه . مثال ذلك مَن يطالبه الرب بدفع جزء من ماله للفقراء . فهل يدفع أم لا ؟ وهل يعتذر بأسباب قد لا تكون حقيقية ؟ أم يؤجِّل ؟ أم يدفع وهو مُتذمِّر؟ كما يختبره الرب أيضاً بتقديس يوم من الأسبوع له . فهل يُحقِّق ذلك أم ينشغل بأمور أخرى وينسى أن هذا هو يوم الرب؟!
وقد يُختبَر الإنسان بالأمراض أو بالضيقات . فهل يتذمَّر وينسب ذلك إلى اللَّه الذي سمح بالمرض أو بالضيقة؟! وتقل محبته للَّه ، وبخاصة إذا صلَّى ولم يستجب اللَّه صلاته ، أو تأخَّر عليه في الاستجابة!! أمَّا البار فلا يتغيَّر قلبه بتغيُّر الأحوال التي تطرأ عليه . إنما هو في كل ضيقاته يقول : " المُر الذي يختاره الرب لي ، خير من الشهد الذي أختاره لنفسي ". " وكل ما تسمح يارب به ، أقبله بشُكرٍ "...
وقد يُختبَر الإنسان بالإغراءات ، سواء كانت إغراءات جسدية أم مالية ، أو خاصة بالمناصب والألقاب ، أو أيَّة شهوة أخرى يتعرَّض لها الشخص . ونُلاحظ أن الشهداء لم يحاربوا فقط بالتعذيب ، وإنما بعضهم حورِب بإغراءات مُعيَّنة فرفضها.
ورُبَّما يُختبَر الإنسان بالنجاح والعظمة. فهل يرتفع قلبه بذلك؟ وهل يتعالى على غيره ويفقد تواضعه أم يبقى كما هو؟ وقد قال أحد الأُدباء عن مثل هذا الشخص إنه: " يكبر دون أن يتكبَّر، ويحتفظ بثباته في وثباته ".

ومثل هذا الاختبار يحدث للذين يُنعِم اللَّه عليهم بمواهب مُعيَّنة ، كالذكاء مثلاً ، أو الجمال ، أو النبوغ في الفن ، أو بأيَّة مواهب فائقة للطبيعة . فكيف يستخدم هؤلاء مواهبهم؟ وهل ترتفع قلوبهم بها؟
أحياناً يكون العتاب اختباراً لقوة الاحتمال ، إذا كان الذي يُعاتب شديد اللهجة يُظهِر لك أخطائك من نحوه ومن نحو غيره. فهل أنت تقبل العتاب بصدرٍ رحب وروح طيبة ، وتكسب مَن يعاتبك ، وتكسب فضيلة الاحتمال؟ أم أنت تثور وتضج ، وتعتبر إظهار أخطائك إهانة لك؟... ونفس الوضع مع الذي يُكلِّمك بصراحة وبغير مُجاملة ، فتستاء منه وقد تخسره!
إنَّ كل كلمة قاسية توجَّه إليك ، وكل معاملة سيئة تُعامل بها، كلها اختبار لشخصيتك وما موقفك منها. وهنا تختلف ردود الفعل عند كثيرين، حسب نوع طباعهم وشخصياتهم وروحياتهم، ونوع تعاملهم مع الناس . الناس جميعاً ، وأنك مُستعد أن تبذل ذاتك عن بعض من أصدقائك ومحبيك. ثم تصطدم بتصرُّف واحد منهم لم تكن تنتظره . إنه تصرُّف سيء ولكنه اختبار لمحبتك التي تتحدَّث عنها : هل هي محبة تستطيع أن تغفر؟ أم هي من النوع الذي لا يحتمل ويتحوَّل بسرعة ويتغيَّر؟!
حقاً إنَّ المحبة ليست بالكلام إنما تقع تحت الاختبار.
لا تتضايق يا أخي من الاختبارات ، وإنما حاول أن تكون ناجحاً فيها وصلباً وقوياً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قمر زمانى
عضو فضى
عضو فضى
avatar


عدد المساهمات : 198
نقاط : 1805
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/12/2013
العمر : 27
الدولة : العراق

مُساهمةموضوع: رد: عظة حياتنا سلسلة اختبارات    الأحد يناير 11, 2015 10:42 am

موضوع كتير رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عظة حياتنا سلسلة اختبارات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور الحياة  :: منتديات الاباء العظماء - Forums godly parents :: البابا شنودة الثالث-
انتقل الى: