منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا


أهلا وسهلا بك إلى منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع :: منتديات الاباء العظماء - Forums godly parents :: البابا شنودة الثالث - Pope Shenouda III

شاطر

الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 10:39 am
المشاركة رقم:
مراقبة عامة
مراقبة عامة


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 3024
نقاط : 7576
السٌّمعَة : 31
تاريخ التسجيل : 19/06/2012
مُساهمةموضوع: مسيرها تنتهي


مسيرها تنتهي





† قلت لكم زمان أن في مواجهة كل مشكلة هناك 3 كلمات ممكن أن نقولها:
ربنا موجود
وكله للخير
ومسيرها تنتهي
وألقيت لكم محاضرتين فيما سبق عن ربنا موجود، وكله للخير، وموعدنا اليوم عن مسيرها تنتهي.


مسيرها تنتهي:
أريد أن أقول لكم أن كل مشكلة تأخذ شكلاً هرمياً حيث ترتفع حتى تصل إلى قمتها ثم تهبط إلى أسفل وتؤول إلى النهاية. لأن الله لا يسمح أبداً أن المشاكل تستمر بلا نهاية وإلا الإنسان لا يستطيع الاحتمال. وسأعطيكم لهذا أمثلة كثيرة:


تجربة أيوب:
† بدأت المشكلة بحسد الشيطان وإذا برجال أيوب كل منهم يأتي له بخبر سيء فجاءه أحد رجاله قائلاً له: "لقد سرقوا الغنم، وآخر قائلاً: "لقد سرقوا الجمال"، وآخر قائلاً: "لقد هدم البيت"، وآخر قائلاً: "لقد مات أولادك". وتوالت عليه المشاكل بطريقة متلاحقة وعجيبة.




† ثم زاد حسد الشيطان عن هذا الحد فجاءت لأيوب ضربة في الجسد من قمة رأسه إلى أخمص قدميه فأصبح جسده كله مليء بالقروح، وتعبَ لدرجة أنه قال: "رائحتي أصبحت غير مقبولة عند امرأتي"، ونص الآية هو: "نَكْهَتِي مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ امْرَأَتِي، وَخَمَمْتُ عِنْدَ أَبْنَاءِ أَحْشَائِي" (سفر أيوب 19: 17) وليس هذا فقط بل أن أصحابه الأحباء الذين أتوا ليعزوه والذين ظلوا أيام غير قادرين على فتح فيهم من هول المصيبة، ظلوا يوبخونه ويقولون له لا بد أنك أخطأت إلى الرب ومن أجل خطاياك صنع بك الرب هذا البلاء.
† وتعب أيوب جداً من كلام أصحابه للدرجة التي قال لهم فيها: "لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ صَمْتًا. يَكُونُ ذلِكَ لَكُمْ حِكْمَةً" (سفر أيوب 13: 5)، وقد عرضنا هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت كتاب حول تجربة أيوب الصديق من كتب قداسة البابا شنوده الثالث. وأيضاً لم تنتهي تجربته إلى هذا الحد بل زادت حتى وصلت إلى أقصى درجاتها، ولكن جاء الوقت الذي انتهت فيه هذه التجربة والله تفاهم مع أيوب فيقول الكتاب:
† "ورد الرب سبي أيوب وقال لأليفاز التيماني من أصحاب أيوب الثلاثة: "غضبي عليك وعلى كلا صديقيك لأنكم لم تقولوا في الحق كما قال عبدي أيوب اذهبوا وقدموا ذبائح عن أنفسكم وهو يتوسط لكم" ثم جاء أقارب أيوب ومعارفه وأعطوه أموال يرده بها. ثم عوضه الرب عن البنات والأولاد بنفس العدد الذي مات ويقول الكتاب وكانت بنات أيوب أجمل النساء "لم يوجد نساء في جمال بنات أيوب" وعاش أيوب زمناً طويلاً بعد التجربة. ونص الآيات هو: "وَكَانَ بَعْدَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ مَعَ أَيُّوبَ بِهذَا الْكَلاَمِ، أَنَّ الرَّبَّ قَالَ لأَلِيفَازَ التَّيْمَانِيِّ: «قَدِ احْتَمَى غَضَبِي عَلَيْكَ وَعَلَى كِلاَ صَاحِبَيْكَ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ. وَالآنَ فَخُذُوا لأَنْفُسِكُمْ سَبْعَةَ ثِيرَانٍ وَسَبْعَةَ كِبَاشٍ وَاذْهَبُوا إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ، وَأَصْعِدُوا مُحْرَقَةً لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَعَبْدِي أَيُّوبُ يُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ، لأَنِّي أَرْفَعُ وَجْهَهُ لِئَلاَّ أَصْنَعَ مَعَكُمْ حَسَبَ حَمَاقَتِكُمْ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ». فَذَهَبَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَبِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ، وَفَعَلُوا كَمَا قَالَ الرَّبُّ لَهُمْ. وَرَفَعَ الرَّبُّ وَجْهَ أَيُّوبَ. وَرَدَّ الرَّبُّ سَبْيَ أَيُّوبَ لَمَّا صَلَّى لأَجْلِ أَصْحَابِهِ، وَزَادَ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لأَيُّوبَ ضِعْفًا. فَجَاءَ إِلَيْهِ كُلُّ إِخْوَتِهِ وَكُلُّ أَخَوَاتِهِ وَكُلُّ مَعَارِفِهِ مِنْ قَبْلُ، وَأَكَلُوا مَعَهُ خُبْزًا فِي بَيْتِهِ، وَرَثَوْا لَهُ وَعَزَّوْهُ عَنْ كُلِّ الشَّرِّ الَّذِي جَلَبَهُ الرَّبُّ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ كُلٌّ مِنْهُمْ قَسِيطَةً وَاحِدَةً، وَكُلُّ وَاحِدٍ قُرْطًا مِنْ ذَهَبٍ. وَبَارَكَ الرَّبُّ آخِرَةَ أَيُّوبَ أَكْثَرَ مِنْ أُولاَهُ. وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْغَنَمِ، وَسِتَّةُ آلاَفٍ مِنَ الإِبِلِ، وَأَلْفُ فَدَّانٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَأَلْفُ أَتَانٍ. وَكَانَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ. وَسَمَّى اسْمَ الأُولَى يَمِيمَةَ، وَاسْمَ الثَّانِيَةِ قَصِيعَةَ، وَاسْمَ الثَّالِثَةِ قَرْنَ هَفُّوكَ. وَلَمْ تُوجَدْ نِسَاءٌ جَمِيلاَتٌ كَبَنَاتِ أَيُّوبَ فِي كُلِّ الأَرْضِ، وَأَعْطَاهُنَّ أَبُوهُنَّ مِيرَاثًا بَيْنَ إِخْوَتِهِنَّ.
16 وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هذَا مِئَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَال. ثُمَّ مَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا وَشَبْعَانَ الأَيَّامِ" (سفر أيوب 42: 7-17).
† هناك بعض الناس ينظرون إلى التجربة أو إلى المشكلة كمشكلة ولكن لا ينظرون إلى أنها لابد ستنتهي ولا بد أن الله يتدخل ويعمل عملاً والله يبدل الأحوال فتختفي الأوضاع السيئة وتتبدل بأوضاع جديدة من قبل الرب.


يوسف الصديق:
† نفس الوضع بالنسبة ليوسف الصديق. فقد حسده إخوته وألقوه في البئر وكانوا يريدون أن يقتلوه وأخيراً باعوه للإسماعيليين الذين باعوه لأرض مصر وأصبح خادم أو عبد في بيت فوطيفار. ولم تقف المشكلة عند هذا الحد، بل زادت حيث اشتهت امرأة فوطيفار يوسف، وعندما رفض صرخت واتهمته بأنه يريد أن يخطئ إليها فأخذوه وألقوه في السجن. وبعدين يا رب؟! لا تخافوا مسيرها تنتهي.
وكيف انتهت تجربة يوسف؟
† كان يوسف يفسر أحلام زملائه في السجن، وكان من ضمن زملائه اثنين من خدام فرعون. فقالوا لفرعون عن موهبة يوسف هذه, وسر فرعون من يوسف وسلمه خاتمه الخاص وأصبح الناس يأتون ليسجدون عند قدمي يوسف وصار يوسف هو المتسلط في المملكة. وخاف إخوته منه فقال لهم لا: "أنتم أردتم لي شراً، والله أراد لي خيراً" ونص الآية: "أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرًّا، أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا، لِكَيْ يَفْعَلَ كَمَا الْيَوْمَ، لِيُحْيِيَ شَعْبًا كَثِيرًا" (سفر التكوين 50: 20). متى أراد الله به خيراً؟ في الآخر وفي نهاية المشكلة، عندما وصلت إلى الحل.


مشاكل شاول مع داود:
† شاول سلط على داود امرأته وأولاده ولم يفلح، وسلط عليه خدامه ولم يفلح، أراد أن يضربه حتى في المائدة فلم يفلح، جري وراءه في كل بلد من مغارة لمغارة ومن بلد لبلد، لدرجة أن داود قال مسيري أن انتهي على يد شاول. ولكن في الحقيقة ليس داود الذي كان مسيره أن ينتهي، بل المشكلة هي التي مسيرها تنتهي. وفعلاً انتهت المشكلة ومات شاول الملك هو وابنه في الحرب وأصبح داود هو الملك الرسمي.


انتظر الرب في وقت التجربة:
† صحيح أن المشكلة قد تأخذ وقت ومسيرها تنتهي، لكن واجب الإنسان أنه وقت المشكلة ينتظر الرب وينتظره بإيمان. ويقول الكتاب: "انتظر الرب تقوى وليتشدد قلبك وانتظر الرب"، ونص الآية هو: "انْتَظِرِ الرَّبَّ. لِيَتَشَدَّدْ وَلْيَتَشَجَّعْ قَلْبُكَ، وَانْتَظِرِ الرَّبَّ" (سفر المزامير 27: 14).


مشاكل داود بعد أن أصبح ملكاً:
† داود مع إنه كان يحب الرب جداً، والله قال عنه: "وجدت قلب داود حسب قلبي"، والنص هو: وَجَدْتُ دَاوُدَ بْنَ يَسَّى رَجُلاً حَسَبَ قَلْبِي، الَّذِي سَيَصْنَعُ كُلَّ مَشِيئَتِي" (سفر أعمال الرسل 13: 22). إلا أن كانت له مشاكل حتى بعد أن أصبح الملك، حيث جاءت له مشكلة مع أخيتوفل. وأخيتوفل كان رجلاً حكيماً ويستطيع تدبير الأمور بطريقة سليمة، ومع ذلك حكمته اتجهت إلى الشر فانضم إلى أبشالوم في حربه ضد داود. وكان داود خائفاً من أخيتوفل، أن يعطي مشورة لأبشالوم فتضيع داود والذين معه. وكان يصرخ قائلاً: "يا رب أبطل مشورة أخيتوفل" وتأزمت الأمور جداً. لدرجة أن داود خرج من منزله ومشي حافي القدمين، وعيره بعض البنياميين في الطريق وقالوا له "يا سافك الدماء"، والنص هو: «اخْرُجِ! اخْرُجْ يَا رَجُلَ الدِّمَاءِ وَرَجُلَ بَلِيَّعَالَ!" (سفر صموئيل الثاني 16: 7) ووصفوه بصفات سيئة. ثم أخيراً أبطل الله مشورة أخيتوفل، حيث لم يأخذ أبشالوم بمشورة أخيتوفل فمضى أخيتوفل وقتل نفسه وبذلك تخلص داود من أخيتوفل.
† لابد أن نؤمن بتدخل يد الله في الأمور وأنه ينهي المشكلة ويضع لها حل وحينما لا يكون الإنسان قادراً على تخليص نفسه يدخل الرب ويخلصه.


سبي شعب إسرائيل:
أخطأ الشعب وعاقبه الله بأن سبي إلى بابل وفي بابل حدثت مشاكل كثيرة. وكان الناس يغنون فيها ويقولون: "على أنهار بابل هناك جلسنا، فبكينا حينما تذكرنا صهيون، الذين سبونا طلبوا منا أن نقول تسبحة، كيف نسبح تسبحة الرب في أرض غريبة"، والنص هو: "عَلَى أَنْهَارِ بَابِلَ هُنَاكَ جَلَسْنَا، بَكَيْنَا أَيْضًا عِنْدَمَا تَذَكَّرْنَا صِهْيَوْنَ. عَلَى الصَّفْصَافِ فِي وَسَطِهَا عَلَّقْنَا أَعْوَادَنَا. لأَنَّهُ هُنَاكَ سَأَلَنَا الَّذِينَ سَبَوْنَا كَلاَمَ تَرْنِيمَةٍ، وَمُعَذِّبُونَا سَأَلُونَا فَرَحًا قَائِلِينَ: «رَنِّمُوا لَنَا مِنْ تَرْنِيمَاتِ صِهْيَوْنَ». كَيْفَ نُرَنِّمُ تَرْنِيمَةَ الرَّبِّ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ؟" (سفر المزامير 137: 1).
وفي أرض بابل الثلاثة فتية ألقوا في النار والرب أنقذهم.
ودانيال ألقي في جب الأسود والرب نجاه.
وجاءت الأخبار من بعيد، عن حالة أورشليم أنها في كرب عظيم وأسوارها مهدمة وأبوابها محروقة بالنار، ونص الآية هو: "فَقَالُوا لِي: «إِنَّ الْبَاقِينَ الَّذِينَ بَقُوا مِنَ السَّبْيِ هُنَاكَ فِي الْبِلاَدِ، هُمْ فِي شَرّ عَظِيمٍ وَعَارٍ. وَسُورُ أُورُشَلِيمَ مُنْهَدِمٌ، وَأَبْوَابُهَا مَحْرُوقَةٌ بِالنَّارِ»." (سفر نحميا 1: 3). وبعدين يا رب؟! لقد تعاظمت المشكلة! والرب يقول: لا تحزنوا مسيرها تنتهي.
وكيف انتهت المشكلة؟
الملك أرتحشستا أرسل نحميا فأعاد الأمور إلى نصابها والملك جالس أيضاً وانتهت فعلاً المشكلة، بعد 70 عاماً لكنها انتهت.


في المسيحية:
† منذ زمن بعيد وفي العهد القديم أهل السامرة خرجوا عن الدين، حيث اختلفوا مع رحبعام فأخذوا عشرة أسباط وساروا بعيداً. وخافوا أن يشتاق الناس إلى الذهاب إلى أورشليم، فبدأوا يصنعوا أصنام يعبدونها. ولأنهم في خلاف مع رحبعام بن سليمان، قالوا يَكفي الأسفار الخمسة فقط، والباقي لا يؤمنوا به! وطالت المشكلة وطالت فترة الفساد وعبادة الأصنام ولكن بنفس المبدأ الروحاني مسيرها تنتهي. وكيف انتهت؟ جاء الرب يسوع المسيح وقابل المرأة السامرية ودخلت في الإيمان وقابل باقي الشعب ودخلوا في الإيمان. وبينما كان التلاميذ المحبين يقولون لهم يا رب لا تسكت عليهم، انزل نار من السماء فتحرقهم كما فعل إيليا. لكنه قال لا: "ما جئت لأهلك الناس بل لأخلص". آمنوا بعض الشيء وبعد القيامة بشر الرسل أهل السامرة فآمنوا بالقيامة وانتهى الأمر كله على خير. ولو كان الرب غضب عليهم وأهلكهم كنا فقدنا كل هؤلاء ولكنهم أقتيدوا إلى الإيمان بطول أناة الله.


في المسيحية:
† حدثت اضطهادات كثيرة على المسيحية من أباطرة الرومان ومن أشد العصور كان عصر دقلديانوس. ففي عصر دقلديانوس أستشهد كثير من القديسين وماتوا على اسم المسيح، لدرجة أن جاء وقت قيل فيه أن دقلديانوس أصيب بالجنون من كثرة الدماء التي سكبها. وبعدين يا رب؟! لا تخافوا مسيرها تنتهي.
† وانتهت فعلاً في سنة 313 م صدر مرسوم ميلان بالحرية الدينية وإذا بالإمبراطور نفسه أصبح مسيحي وانتهى عصر الاستشهاد. وتحقق القول "مسيرها تنتهي".


مشاكل الهراطقة:
† بعد عصر الاستشهاد ظهرت مشاكل الهراطقة، ولعل أشهر هرطوقي ظهر في ذلك الحين هو آريوس الذي قاومه القديس أثناسيوس. حيث قاومه في مجمع نيقية المقدس، وقاومه وهو بطريرك وكتب كتابه المشهور كونترا آريانوس ولكن الأريوسيون كانوا أشداء جداً وقيل أن أخت الإمبراطور قسطنطين كان أب اعترافها أسقف أريوسي. وأصبح قسطنطين لا يعلم الأمور كما يجب، فأضطر أثناسيوس الرسولي أن يذهب إليه. فذهب بطريقة متنكرة إلى أن وصل للإمبراطور قسطنطين الذي كان راكباً على فرسه فوقف أثناسيوس وأظهر وجهه وشد سرج الفرس وقال له لي كلمة معك يا قسطنطين. فترجل قسطنطين من على جواده واستمع إلى أثناسيوس الذي كان رجلاً قوياً يعمل له حساب. ولكن الذي حدث أن مؤامرات الأيروسيين جاءت ضد أثناسيوس، ونفي للمرة الأولى إلى الغرب. وبعد مدة توسط إمبراطور الغرب له مرة أخرى، ورجع بعد أن نشر الإيمان في الغرب ونفي للمرة الثانية، ونفي للمرة الثالثة، وللمرة الرابعة، وبعدين يا رب؟! لا تخافوا مسيرها تنتهي.
† في المرة الخامسة أصدر الإمبراطور قرار بنفي أثناسيوس وذهب قائد الجيش لكي يأخذ أثناسيوس إلى النفي. وهنا تجمع كل الشعب حول الكاتدرائية آلاف من الناس ازدحمت وقالوا له لا تأخذ أثناسيوس إلا على جثثنا جميعاً. ولم يستطع القائد أن ينفذ، فرجع للإمبراطور وقال له ليس هناك داعي. وقضى القديس أثناسيوس باقي أيامه في سلام حسب وعد الله أن المشكلة ستنتهي.


انتهاء حكم الموت:
† هناك أمور هامة جداً في التاريخ، أخطأ الإنسان الأول وحكم عليه بالموت والرب أوقف واحداً من الشاروبيم بسيف من النار ليحرس شجرة الحياة (سفر التكوين 3: 24). وبعدين يا رب؟! هل سوف لا نصل جميعاً إلى الحياة؟! وكلنا محكوم علينا بالموت؟! لا تخافوا فقط اصبروا مسيرها تنتهي. وفعلاً انتهت بالفداء وقال الرب لراعي كنيسة أفسس: "من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة" التي في وسط الجنة. نشكرك يا رب. والموت الذي حكم به على الإنسان مسيره ينتهي أيضاً ويقضى عليه لأن أول درجة من نهاية الموت هي القيامة فبالقيامة الرب داس على الموت وأوجد حياة. وثاني درجة للموت في الحياة الأبدية حيث يقول الرب في سفر الرؤيا "لا يكون موت فيما بعد"، ونص الآية هو: "وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ»." (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 4)، فمشكلة الموت أيضاً مسيرها تنتهي ولا يكون موت فيما بعد.


هناك نهاية للشر:
† ونتيجة الأكل من الشجرة عرفنا الشر وكنا قبل ذلك لا نعرف سوى الخير فعندما أكلنا من شجرة معرفة الخير والشر أصبحنا نعرف الشر، ومعرفة الشر قد تسببت لنا في كثير من الخطايا، وكثيراً ما أتت إلينا بعثرات، وكثيراً ما لوثت أفكارنا. لكن الرب يقول في النهاية مسيرها تنتهي، وكيف تنتهي؟ في العالم الآخر لا يكون هناك شر، حيث سينتهي الشر.


نهاية هذه الأرض:
صدقوني حتى هذه الأرض التي تلوثت بالخطايا التي قلت فيها للرب بعض الأشعار وهي:
لي عتاب فاستمعني وأمل يا رب أذناً
أرضك الفضلى التي ازدادت على الأفلاك حسنا
استذلت واستبيحت لم تعد أهلاً لسكنى
الرب يقول لا تحزنوا، مسيرها تنتهي. وكيف ستنتهي؟ يقول لنا في سفر الرؤيا أن هذه الأرض ستنتهي: "وأبصرت، فرأيت أرضاً جديدة لأن الأرض القديمة قد مضت ولم تعد توجد فيما بعد"، والنص هو: "ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ." (سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي 21: 1). وهذه الأرض الجديدة هي أرض الأحياء.





الموضوع الأصلي : مسيرها تنتهي // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: بنت البابا شنودة


توقيع : بنت البابا شنودة









المصدر: منتديات النور والظلمة








الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 5:38 pm
المشاركة رقم:
مشرفة عامة
مشرفة عامة


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 2614
نقاط : 5386
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/05/2013
مُساهمةموضوع: رد: مسيرها تنتهي


مسيرها تنتهي


ربنا يباركك جدا ويبارك مجهودك




الموضوع الأصلي : مسيرها تنتهي // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: يوستينا بطرس


توقيع : يوستينا بطرس








الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة