منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا


أهلا وسهلا بك إلى منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع :: منتديات الاخبار والصحافة - Forum News and Press :: الاخبار العامة - General News

شاطر

الخميس يناير 15, 2015 11:21 am
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 9894
نقاط : 23531
السٌّمعَة : 213
تاريخ التسجيل : 24/07/2012
الدولة : مصر
مُساهمةموضوع: كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش»


كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش»


«الذبح».. وسيلة «داعش» للانتقام من معارضيهم
بدءاً من اليوم، تنفرد «الوطن» بنشر حلقات كتاب «داعش.. الحقيقة والوهم» للكاتب الصحفى مصطفى بكرى الصادر عن «كتاب الوطن» قبل طرحه بالأسواق، وتتناول الحلقات تفاصيل وأسرر نشأة تنظيم داعش الإرهابى والأهداق الحقيقية وراء نشأته وتصوراته المستقبلية لدولة الخلافة وعلاقتها بالقوى الدولية والإقليمية.
قبل أن تقرأ‮: ‬
تعود جذور الفكر‮ ‬السلفى الجهادى إلى أول خلاف حدث فى فجر الإسلام، ‬بين الإمام على بن أبى طالب‮ (‬رضى الله عنه‮)‬، ‬ومعاوية بن أبى سفيان فى أعقاب قضية التحكيم بينهما، ‬الذى أفضى إلى إنهاء عهد الخلافة ليحل بدلاً‮ ‬منه عصر التوريث‮.‬
منذ هذا الوقت ظهر ما سُمِْى بفكر‮ ‬«الخوارج»، حيث انطلق هذا الفكر من رؤية سياسية مغايرة ومعارضة لمبدأ التحكيم من الأساس، ‬وكان من رأيهم‮ ‬«أن التحكيم سيقود إلى نهاية عهد الخلافة»، مما دعاهم إلى رفض حكم معاوية بن أبى سفيان وتكفير الإمام على بن أبى طالب هو ومَنْ‮ ‬أيدوه فى فكرة التحكيم من الأئمة والدعاة‮.‬
غير أن هذا‮ ‬الفكر وجد له أنصاراً فى كل مكان وزمان منذ هذا الوقت، ‬حيث اعتُبر ابن تيمية‮ (‬661‬728م‮) ‬عماد هذا الفكر المتطرف، ‬وأصبحت فتاواه بمثابة الأساس الفقهى لجماعات التطرف والعنف الأصولى فى العديد من البلدان العربية والإسلامية‮.‬
ويُنظَر إلى تنظيم‮ ‬«داعش» فى العراق وسوريا باعتباره من أكثر هذه التنظيمات تشدداً وتطرفاً، ‬بما فى ذلك تنظيم‮ ‬«القاعدة» الذى خرج منه‮ ‬أبو مصعب الزرقاوى الذى يُعَدُّ‮ ‬بمثابة الأب الشرعى لتنظيم‮ ‬«داعش».
لقد سعى الخوارج والأمويون وغيرهما، ‬إلى استخدام كافة أساليب القهر والترهيب وارتكاب المجازر الجماعية، ‬إما بهدف توطيد أركان حكمهم أو فرض ثقافتهم العقائدية بحد السيف، ‬وكل ذلك كان يجرى تحت راية القتال فى سبيل الله وشريعته‮.‬
إن الملاحَظ فى كل هذه الحروب والمواجهات هو استدعاء نصوص الدين والأحاديث النبوية وتوظيفها وفقاً للحسابات السياسية، ‬وهو نفس ما ينطبق على تنظيم‮ ‬«داعش» الذى أضاف على ذلك‮ ‬استدعاء رواية نهاية العالم بخروج المسيح عليه السلام وكذلك معركة‮ ‬«هرمجدون»، بالضبط كما حدث مع جهيمان العتيبى الذى هاجم الحرم المكى فى نوفمبر‮‬1979، بادعاء أنه‮ ‬«المهدى المنتظر».
هكذا قدَّم‮ ‬«أبوبكر البغدادى» نفسه فى صورة‮ ‬«المخلِّص» الذى سيحرر العالم بسيفه، ‬مستنداً فى ذلك إلى روايات تاريخية ودينية متعددة، ‬فباسم الشريعة الإلهية أقام المذابح والمجازر واستخدم أساليب السحل والعبودية، ‬وباسم الحرب على المرتدين امتدت أنهار الدماء من تكريت والموصل بالعراق إلى الرقة‮ ‬وحلب وإدلب وحمص فى سوريا‮.‬ وإذا كانت‮ ‬«داعش» قد أشهرت سلاح‮ ‬«الشريعة الإلهية» بزعم أن السماء منحتهم التصريح المطلق لشن حرب مقدسة ضد من تسميهم الكفرة والمرتدين، ‬فإن الثقافة التى أصبحت سائدة بين عناصر هذا التنظيم هى ثقافة الدم والانتقام بلا حدود‮.‬ لقد قامت‮ ‬«داعش» بنشر واستغلال صورة لطفل من بوليفيا‮ ‬بعين واحدة، ‬وراحوا يروِّجون فى محاولة لتجنيد المزيد من الشباب بأن هذا الطفل هو‮ ‬«المسيخ الدجال» الذى يأتى فى آخر الزمان‮.‬
لقد نشرت مواقع أمريكية عديدة قصة هذا الطفل الذى وُلد مشوهاً لأسباب جينية وصحية مختلفة، ‬إلا أن‮ ‬«داعش» راحت تبث الذعر بين الشباب وتطالبهم بسرعة اللحاق بقطار الآخرة قبل فوات الأوان‮.‬
ويقوم التنظيم بالترويج لحلم الخلافة على أوسع نطاق إعلامى، محاولاًَ‮ ‬بذلك إعادة إنتاج التاريخ بأحداثه ووقائعه، ‬بل حتى عندما أصدر صحيفة‮ ‬«دابق» فقد كان يهدف إلى نسبتها لمعركة‮ ‬«مرج دابق»، التى انتصر فيها السلطان سليم الأول على قنصوة الغورى بالقرب من حلب وبموجبها فُتحت الشام‮.‬
لقد استطاع‮ ‬«داعش» استقطاب الشباب والنساء من أصحاب نزعات العنف والتطرف ليكونوا فاعلين أصليين فى لعبة الدم والموت التى باتت تجذب البعض من الساخطين والمرضى النفسيين والباحثين عن العيش داخل مجتمعات‮ ‬تمنحهم الحق فى الخروج عن المألوف والسعى إلى بناء عالم آخر مختلف عن صورة الحياة التى عاشوها فى مجتمعاتهم‮.‬
إن مثال الضابط السابق بالشرطة‮ ‬«أحمد الدروى» الذى كان مرشحاً لعضوية البرلمان المصرى، ‬هو خير دليل على هذا النمط من السلوك النشاز الذى يدفع هؤلاء إلى المضى قُدماً نحو طريق العنف والدم بلا هوادة‮.‬
لقد فشل‮ ‬«الدروى» فى الحصول على عضوية البرلمان المصرى عام‮ 0102، رغم الأموال الضخمة التى قام بصرفها على دعايته الانتخابية، ‬ثم اكتشف فى وقت لاحق أنه مصاب بمرض صداع مزمن أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة، ‬فسافر إلى أمريكا لإجراء عملية جراحية ومنها إلى تركيا، ‬ثم إلى سوريا حيث تولى منصب القائد العسكرى لجماعة جند الخلافة الإرهابية باللاذقية‮.‬ وبعدها بفترة من الوقت بايع‮ ‬«الدروى» أبوبكر البغدادى وانضم إلى ‬«داعش»، وقُتل فى عملية انتحارية، ‬بعد أن عيَّنه البغدادى قائداً عسكرياً للتنظيم فى تكريت‮.‬ وعندما نشر‮ ‬«أبومصعب المصرى» القيادى فى تنظيم‮ ‬«داعش» خبر مقتل الدروى فى شهر أكتوبر الماضى، ‬كانت الصدمة كبيرة لكل من عرفوه، ‬ولم يظن أحد منهم ولو للحظة أن هذا الرجل‮ ‬«الهادئ الصامت دائماً» يمكن أن يتحول إلى مشروع‮ ‬«انتحارى وإرهابى» يقتل بلا رحمة ودون وازع من دين أو ضمير‮.‬ إن نفس الظاهرة تمتد أيضاً إلى النساء الغربيات اللاتى يتدفقن إلى ساحة القتال ويعلنَّ‮ ‬انضمامهن لـ«داعش»، رغم كافة الظروف القمعية التى تعانيها النساء فى دولة‮ ‬«داعش».
جاءت‮ ‬«داعش» لتشكل عنوان هذا الحلم، ‬فقد وُلدت فى ظروف‮ ‬غامضة، ‬ونجحت فجأة فى اقتطاع مساحة من الأرض من جغرافية سوريا والعراق بطريقة وسرعة أثارت الشكوك، ‬وطرحت علامات الاستفهام، ‬فقد نجحت بمقتضى ذلك فى تأسيس ما أسمته «الدولة الإسلامية فى العراق»، ثم تطور المشروع إلى ‬«الدولة الإسلامية فى العراق وبلاد الشام»، ثم إلى ‬«الدولة الإسلامية»، ومُنحت البيعة من عناصر التنظيم لأبى بكر البغدادى خليفة‮ ‬«للمسلمين»!! إن نشأة‮ ‬«داعش» وتطورها السريع وامتلاكها لآليات الحرب المتقدمة، ‬كانت ولا تزال محل جدل شديد، ‬ومثار اهتمام كبير لدى أجهزة الاستخبارات، ‬التى أدركت أن صناعة هذا التنظيم مرتبطة بأجندات إقليمية ودولية‮.‬
لقد كانت تركيا من أولى الدول التى أشير إليها باعتبارها الدولة الحاضنة‮ ‬للتنظيم، التى وفرت كافة أنواع الدعم اللوجيستى، ‬ودربت عناصره‮ ‬وفتحت الطريق أمام مرور آلاف الأجانب للانضمام إلى التنظيم فى سوريا والعراق‮.‬ لقد كان من أهداف تركيا التى وقفت وراء دعمها واحتضانها لهذا التنظيم هو تحقيق الحلم بعودة النفوذ التركى إلى المنطقة مجدداً بعد الفشل الكبير الذى منيت به السياسة التركية فى سوريا ومصر على وجه التحديد‮.‬ وإلى جانب تركيا فإن‮ ‬«إسرائيل» والولايات المتحدة وقطر أطراف لديها أجنداتها السياسية التى لا تخفى على أحد من وراء صناعة هذا التنظيم، ‬وامتداد نفوذه الواسع فى المنطقة، ‬ذلك أن للدول الثلاث مصلحة مباشرة فى إسقاط نظام الأسد وتفتيت الكيانات الوطنية لحساب مشروع الشرق الأوسط الجديد‮.‬
أما إيران، ‬التى أدركت أن‮ ‬«داعش» يشكل خطراً على نفوذها ومصالحها، ‬فقد تحركت بحذر شديد ولم تبد رداً فورياً على الرسالة التى بعث بها الرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى المرشد العام الإيرانى على خامئنى يطالبه فيها بضرورة التدخل العسكرى المباشر على الأرض العراقية لمواجهة‮ ‬«داعش». يبقى الحديث إذن عن هذا التناقض فى الموقف الأمريكى، ‬فبالرغم من أن كافة المؤشرات لا تستبعد وجود دور أمريكى فاعل فى نشأة تنظيم‮ ‬«داعش» كما هو الحال سابقاً مع «القاعدة» فإن الحيرة تكتنف المرء أمام هذا الحشد الذى سعت الولايات المتحدة إلى تكوينه تحت شعار‮ ‬«التحالف الدولى لمواجهة إرهاب‮ ‬داعش». إن الأمر يعود فى تقديرى إلى نتائج هذا الاجتماع المهم والخطير الذى عقدته ما سمى «الخلوة الدبلوماسية الأمريكية» فى شهر يونيو ‮‬2014، التى أصدر الرئيس أوباما قراراً بتشكيلها لبحث الإجابة عن السؤال الأكثر إلحاحاً‮: ‬«كيف تتعامل أمريكا مع الوضع الجديد فى الشرق الأوسط فى ضوء نمو حركات التطرف والإرهاب وفى مقدمتها‮ ‬داعش؟». لقد جرى تشكيل الخلوة الأمريكية برئاسة وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق‮ ‬«كوندليزا رايس» وضمت وزراء الخارجية السابقين‮ «جيمس بيكر، ‬مادلين أولبرايت، ‬هيلارى كلينتون، ‬كولن باول» وأيضاً وزير الخارجية الحالى جون كيرى وعدداً من مستشارى الأمن القومى والمخابرات الأمريكية السابقين، ‬فى حين تولت سوزان رايس مستشارة الأمن القومى متابعة أعمال هذه اللجنة‮.‬
وبعد عدة جلسات أصدرت اللجنة توصياتها، ‬التى كان لها أثر كبير فى تحرك الإدارة الأمريكية والسعى نحو تشكيل التحالف الدولى لمواجهة الإرهاب‮.‬
مسلحو «داعش» فى استعراض عسكرى «صورة أرشيفية»
لقد تناولت‮ ‬«الخلوة» ثلاثة عناوين مهمة هى: ‬
‮١-‮ ‬التغيير فى مصر وسقوط حكم الإخوان‮.‬
‮٢- الوضع فى سوريا والعراق فى ضوء التطورات الجديدة‮.‬
‮٣- إيران النووية‮.‬
وجاءت توصيات‮ ‬«الخلوة» حول العناوين الثلاثة على قدر كبير من الأهمية، ‬وأهم ما فيها أنها تضمنت المطالبة بمراجعة أخطاء السياسة الأمريكية التى وقعت فيها إدارتا بوش الابن وأوباما فى إدارة هذه الملفات‮.‬
وبعيداً عن الملفين المصرى والإيرانى، ‬فقد تضمنت توصيات‮ ‬«الخلوة» بشأن سوريا والعراق انتقادات حادة للسياسة الأمريكية فى التعامل مع هذا الشأن، ومن بينها القول حرفياً‮: ‬«لقد أثبتت سياستنا فى الفترة القصيرة الماضية أننا لم نكن على علم ودراية بكل تحركات قوى التغيير فى المنطقة، ‬فما يحدث فى العراق الآن كنا ننظر له على أنه من فعل مجموعات إرهابية تابعة للقاعدة، ‬وتناسينا طيلة الفترة الماضية أن تنظيم القاعدة الذى عمل فى العراق أصبح من الصعب اجتثاثه؛ لأن عوامل كثيرة ساعدت على نمو هذا التنظيم وخلق بيئة حاضنة له فى صفوف الشعب العراقى تحميه وتمده بالدعم بل وتتحالف معه». وقال التقرير‮: «لقد تعامينا عن واقع العراق، ‬ونظرنا للنظام القائم هناك على أنه نظام حليف ويعمل وفق أجندتنا، ‬وهذا ما كان ينفيه الواقع، ‬فتأثير إيران فى المعادلة العراقية أصبح أكثر من دورنا وتأثيرنا هناك‮.‬ لقد أهملنا طيلة الفترة الماضية شرائح واسعة من الشعب العراقى وقواه التى ساعدتنا وتحالفت معنا فى إسقاط نظام صدام حسين وتناسيناها، ‬ودعمنا نظاماً مارس القهر والاستبداد على هذه الشرائح والقوى، ‬فلم يكن أمامها فى النهاية وبعد أن سُدَّت كل الأبواب فى وجه مطالبها سوى التحالف مع القاعدة حتى ولو كان هذا التحالف شيطانياً‮.‬ لقد أضعنا عدة فرص تاريخية لبناء نظام ديمقراطى فى العراق، ‬بل على العكس من ذلك دعمنا الاستبداد والتطرف وتوافقنا عن قصد أو بغير قصد مع الأجندة الإيرانية فى العراق». وقال التقرير‮: «إن هذا سيكون له ثمن كبير بالنسبة لأمريكا، ‬فلن نكون قادرين على إعادة توحيد وحشد الشعب العراقى ضد الإرهاب مرة أخرى، ‬ولهذا يجب علينا أن نعيد النظر فى كل سياساتنا باتجاه العراق، ‬وأن نعترف بأن سياساتنا هناك كانت فاشلة، ‬وأنها ستكون سبباً فى تقسيمه».
أما بالنسبة للموضوع السورى فقد قال التقرير‮: ‬«لقد كان هناك إقرار بفشل السياسة الأمريكية فى سوريا لأنها ارتكزت على آراء وتصورات بعض الحلفاء فى المنطقة، ‬واقتنعت الإدارة الأمريكية بها دون أن تدرس الواقع السورى جيداً». وقال التقرير‮: ‬«إن هذه السياسة لم تعتمد على الرؤية الأمريكية الخالصة، ‬بل كانت تتأثر بالدول المحيطة بسوريا خصوصاً تركيا وإسرائيل وبعض دول الخليج، ‬فتعاملت الولايات المتحدة مع الواقع السورى على أنه فى حكم المنتهى حتماً، ‬والمسألة مجرد وقت، ‬وأن هناك وضعاً سورياً جديداً سيخلف هذا النظام على الأرض قريباً»!! وقال التقرير‮: «لقد ردد الرئيس أوباما خلال عام تصريحات صحفية لا حصر لها تشير إلى أن نظام بشار الأسد قد أصبحت أيامه معدودة، ‬مع أن كل الدلائل كانت تشير إلى عكس ذلك، ‬مما كان له بالغ‮ ‬الأثر فى هز مصداقية الولايات المتحدة أمام الرأى العام». وقال التقرير‮: «من الآن علينا أن نقرر، ‬من هو الأكثر خطورة، ‬هل هو نظام بشار الأسد أم نظام أيمن الظواهرى والقاعدة وداعش والنصرة؟». وقال التقرير كذلك‮: «إن ما يحدث فى سوريا والعراق يهدد أولاً‮ ‬الأردن، ‬الذى ستحيط به عناصر الإرهاب و«داعش» تحديداً من محورين أساسيين، ‬وسيكون من الصعب على الأردن الصمود والمواجهة إذا لم نُعِدْ‮ ‬تقييم سياساتنا هناك‮.‬ أما إسرائيل فستكون مضطرة للتدخل بنفسها وبدون قرار‮ ‬أمريكى؛ لأن وجودها سيصبح مهدداً فى حال إجراء أى تغيير فى الأردن‮.‬ كما أن آبار النفط فى دول الخليج ستسقط كاملة فى يد هؤلاء الإرهابيين إذا ما تمكنوا من الوصول إليها فى دول الخليج، ‬مما ستترتب عليه آثار خطيرة فى العالم بأسره».
وبعد أن اطلع الرئيس أوباما على هذا التقرير ودراسة الواقع الجديد فى ضوء الانتصارات المفاجئة التى حققها مقاتلو‮ ‬«داعش»، أصدر تعليماته لوزير الخارجية الأمريكى جون كيرى بالقيام بجولة فى المنطقة فى النصف الأخير من شهر يونيو ‮‬2014، لم يستطع فيها إقناع الأطراف المعنية ببناء تحالف دولى لمواجهة الإرهاب، ‬إلا أنه ومع تصاعد الأوضاع عاد مرة أخرى إلى المنطقة، ‬وتمكن من إقناع الرافضين وتم عقد مؤتمر جدة فى ‬12 سبتمبر ‮ ‬2014.
إن التساؤلات التى تطرح نفسها حول نشأة تنظيم‮ ‬«داعش» ومساراته وأهدافه الحقيقية وتحالفاته المختلفة، ‬ومواقف الأطراف الدولية والإقليمية منه سوف تبقى ولفترة طويلة مثار حوار وجدل بين المحللين والمعنيين، ‬بل والرأى العام أيضاً‮.‬
من هنا يأتى هذا الكتاب الذى حاولتُ‮ ‬من خلاله الإجابة عن بعض التساؤلات المطروحة فى الشارع، من خلال قراءة الواقع بأبعاده المختلفة، سعياً إلى فك طلاسم الكثير من علامات الاستفهام‮.‬

الحلقة الأولى:
‬من «الزرقاوى» إلى «البغدادى»!!‬
وُلد إبراهيم عواد إبراهيم على البدرى السامرائى، ‬المشهور إعلامياً وشعبياً باسم‮ ‬«أبوبكر البغدادى»، فى مدينة سامراء العراقية عام ‮‬1971، وترجع أصوله إلى منطقة ديالى شرق العراق، ‬وهو ينتمى إلى عشيرة السامرائى، ‬إلا أنه عاش طفولته فى سامراء التى توصف بأنها معقل السنة فى شمال بغداد‮.‬


قضى البغدادى سنواته الأولى فى بغداد، ‬ودرس فى الجامعة وحصل على الماجستير والدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالأعظمية، ‬ثم تزوج بعد أن أنهى الدكتوراه فى عام ‮‬2000، وبعد أقل من عام وُلد ابنه الأول‮.‬
لقد بدأ حياته رباً لأسرة بسيطة، ‬وبعد الاحتلال الأمريكى للعراق فى عام ‮ ‬2003، لم يُظهر البغدادى فى البداية أى عداء للغزاة الجدد، ‬إلا أن حدثاً ما شكَّل متغيراً فى موقفه من الأحداث التى كانت تشهدها العراق فى هذا الوقت‮.‬
لقد وقع خلاف بينه وبين صاحب المسجد المحلى، ‬الذى كان هو أيضاً صاحب المنزل الذى يعيش فيه‮ ‬البغدادى، ‬بعد أن طلب صاحب المسجد من أبوبكر البغدادى الانضمام إلى الحزب الإسلامى فى العراق، ‬إلا أن البغدادى كان يرى أن الأحزاب تمثل دنساً وتحدياً لحكم الله وشريعته، ‬فرفض الانضمام، ‬وقد حدثت المشادة العنيفة بين الطرفين التى وصلت إلى حد التشابك بالأيدى وفقاً لروايات بعض مَنْ‮ ‬عاصروا هذه الأحداث‮.‬
ويصف أحمد الدباش، ‬قائد‮ ‬«الجيش الإسلامى» الذى قاتلت قواته جنباً إلى جنب مع «داعش»‮: «بأن البغدادى كان شخصاً هادئاً يمضى وقته وحيداً أثناء ملازمته له فى الجامعة الإسلامية».
كان والده الشيخ عواد من وجهاء عشيرة‮ ‬«البويدرى» التى قيل إن أصولها تعود إلى ‬«قريش»، وقد ظهر كقطب للسلفية الجهادية ومن أبرز شيوخها فى محافظَتْى ديالى وسامراء‮.‬
لقد بدأ أبوبكر البغدادى نشاطه الدينى من جامع أحمد بن حنبل، ‬ثم قام بتأسيس خلايا جهادية صغيرة ارتكبت عدداً من العمليات الإرهابية، ‬ثم أنشأ تنظيماً أسماه‮ ‬«جيش أهل السنة والجماعة». لقد جرى اعتقاله فى أحد السجون الأمريكية بالعراق يطلق عليه معسكر‮ ‬«بوكا»، وقيل إنه تم تجنيده خلال فترة السجن ليلعب دوراً مهماً فى أوساط الجماعات الإرهابية المتشددة فيما بعد‮.‬ وبحلول عام ‮ ‬2005كان أبوبكر البغدادى قد انتقل إلى بلدة‮ ‬القائم، ‬حيث قام بإصدار أحكام بالإعدام على الكثير من المواطنين المحليين، ‬وشارك فى تنفيذها بنفسه، ‬بعد أن سقطت هذه المنطقة فى قبضة هذه الجماعات المتطرفة‮.‬ وتقول إحدى وثائق وزارة الدفاع الأمريكية‮: «إن أبودعاء وهذه كنيته كان يعمد إلى الترهيب والتعذيب وقتل المدنيين فى مدينة‮ (‬القائم‮) على الحدود الغربية للعراق مع سوريا، وكان يقوم بخطف أفراد وعائلات بأكملها، يحاكمهم ويعدمهم علناً».
لقد ثارت فى العراق تساؤلات كثيرة فى هذا الوقت حول حقيقة العلاقة بين أبوبكر البغدادى وأجهزة الاستخبارات الأمريكية التى كانت موجودة على أرض العراق، غير أن الشهادة التى أدلى بها «دوارد سندون»، الموظف السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكى، كشفت عن أن أبوبكر البغدادى تم تدريبه من قِبل الـ«سى.آى.إيه» عندما كان معتقلاً فى عام 2004، حتى أصبح موظفاً فى وكالة الاستخبارات الأمريكية، وتلقى تدريبات خاصة جنباً إلى جنب مع عناصر أخرى من نفس التنظيم‮. ويقول «سندون»، الهارب إلى روسيا: إن أمريكا وبريطانيا وإسرائيل تعاونت معاً لخلق منظمة مسلحة قادرة على جذب المتطرفين من مختلف دول العالم إلى الالتقاء فى مكان واحد، حول استراتيجية يُطلَق عليها «عش الدبابير» من أجل حماية إسرائيل وخلق تنظيم «سنى» متطرف ومعادٍ لجميع الجهات الأخرى بالمنطقة. وكان يُنظر لهذا العمل، كما يرى «سندون»، على «أنه الحل الوحيد لحماية إسرائيل وخلق عدو خارج حدودها يستطيع مهاجمة الدول العربية المعادية لإسرائيل»!! وهو ما يفسر عدم وجود أى خطة لدى «داعش» للعداء أو القتال مع إسرائيل‮.
كان أبومصعب الزرقاوى، أو «أحمد فاضل نزال الخلايلة» المولود بمدينة الزرقاء الأردنية، يُعَدُّ واحداً من أكثر الشخصيات التى أثرت فى فكر ومسيرة أبوبكر البغدادى. وفى عام 1989 سافر أحمد الخلايلة إلى أفغانستان، حيث شارك فى القتال ضد قوات الاتحاد السوفيتى، وأمضى هناك ثلاث سنوات، وهناك أطلق على نفسه اسم أبومصعب الزرقاوى. حيث كان قد انضم إلى جماعة «التوحيد والهجرة» السلفية المتطرفة، وتتلمذ على يد زعيمها أبومحمد المقدسى.
وعندما عاد إلى الأردن عام 1993، بعد أن قررت الجماعة الإرهابية نقل التجربة إليها، كان جهاز المخابرات العامة الأردنية يتابع خطواته وسعيه إلى بناء التنظيم والتحضير للقيام بعمليات عنف واسعة ضد منشآت أردنية وأجنبية فى البلاد، ونجح فى هذا الوقت فى تأسيس أول تنظيم جهادى سلفى فى الأردن عُرف إعلاميًّا باسم «بيعة الإمام»، أو «تيار الموحدين» وكان من أهدافه‮: تكفير النظام الحاكم، والكفر بالمشاركة السياسية كوسيلة من وسائل التغيير، فتم القبض عليه وتقديمه للمحاكمة عام 4991 حيث صدر ضده حكم بالسجن خمسة عشر عاماً، وصدرت أحكام أخرى ضد بعض المتطرفين الذين أُلقى القبض عليهم معه ومنهم أبومحمد المقدسى، وعصام البرقاوى وسميح زيدان وأبوقتيبة المجالى.
وداخل السجن حدثت خلافات فى سبل المواجهة مع الأنظمة الحاكمة بين محمد المقدسى وأبومصعب الزرقاوى، حيث كان الزرقاوى يرفض أية محاولات للتغيير السلمى، وكان يرى أن الحل فى العنف المسلح ومحاربة مَنْ كان يسميهم بالكفرة والمرتدين‮. كان «الزرقاوى» يعلن أن برنامجه هو المجموع المفصل فى قول النبى صلى الله عليه وسلم‮: «بُعثت بالسيف بين يدى الساعة حتى يُعبد الله وحده»، ويقول‮: «لا نؤمن بالسياسة على الطريقة المعهودة عند بعض الجماعات ذات التوجه الحزبى التى ترفع الإسلام شعاراً لها، ثم تراها داخلة فى البرلمانات وتشارك الطغاة فى إشغال المناصب التى تحتكم لغير شرع الله، كما أن المشاريع السياسية لبعض الجماعات فيها متاهات مريرة ومخالفات كثيرة، ولهم تطبيقات منحرفة بعيدة كل البعد عن الدين». وبعد قضائه عدة سنوات فى السجون، كان «الزرقاوى» واحداً ممن شملهم قرار العضو الصادر من العاهل الأردنى الملك حسين فتم الإفراج عنه، ليغادر بعدها إلى منطقة «بيشاور» على الحدود بين باكستان وأفغانسان حيث تولى فى عام 2000 الإشراف على معسكر لتدريب «القاعدة‮».

دخل «الزرقاوى» العراق بشكل غير شرعى بعد الاحتلال الأمريكى للعراق، والتحق بمعسكر تدريب فى شمال العراق مع جماعة «أنصار الإسلام»، ثم شارك بعد ذلك فى تأسيس تنظيم «التوحيد والجهاد فى بلاد الرافدين» وفى أكتوبر عام 2004 بايع «الزرقاوى» أسامة بن لادن وبعدها بدأ فى تأسيس تنظيم «القاعدة فى بلاد الرافدين». ومنذ هذا الوقت بدأ «الزرقاوى» يظهر فى العديد من التسجيلات يعلن مسئوليته عن الهجمات والتفجيرات التى كان يقوم بها فى مناطق مختلفة من العراق‮.
وفى العام 2004، ذبح أبومصعب الزرقاوى أحد الرهائن الأمريكيين فى العراق ويدعى «يوجين أرمسترونج»، وذلك بجزِّ عنقه بسكين فى فيديو مصور قامت جماعة التوحيد والجهاد بنشره على الإنترنت‮.
وقد رصدت الولايات المتحدة مبلغ 10 ملايين دولار لمن يدلى بأية معلومات تقود إلى اعتقاله، ومن العراق أرسل «الزرقاوى» خلايا مسلحة تقوم بعمليات نوعية فى الأردن، ونجم عن ذلك ما سُمِّى بتفجيرات عمان 2005، التى استهدفت ثلاثة فنادق رئيسية، ومثلت أكبر تحدٍّ للمملكة‮. سعى أبومصعب الزرقاوى إلى جمع فصائل التنظيمات الجهادية المتصارعة فى إطار إعلان ما سُمِّى بـ«مجلس شورى المجاهدين» فى العراق الذى تم الإعلان عنه فى 15 يناير 2006، وفى هذا الوقت تم اختيار أبوعمر البغدادى أميراً للمجلس الذى ضم كلاًّ من تنظيمات قاعدة الجهاد فى بلاد الرافدين، وجيش الطائفة المنصورة، وسرايا أنصار التوحيد، وسرايا الجهاد الإسلامى، وسرايا بلاد الرافدين، وسرايا الغرباء، إضافة إلى كتائب الأهوال وجيش أهل السنة والجماعة‮.. فى صباح 7 يونيو 2006، أعلن رئيس الحكومة العراقية فى هذا الوقت نورى المالكى عن مقتل أبومصعب الزرقاوى زعيم تنظيم «القاعدة فى بلاد الرافدين»، وفى هذا الوقت تم انتخاب أوحمزة المهاجر، الملقب بـ«أبوأيوب المصرى» أميراً للتنظيم فى منتصف أكتوبر 2006.
أبوحمزة المهاجر
لم يأتِ اختيار أبوحمزة المهاجر أو «أبوأيوب المصرى» من فراغ، فالرجل له تاريخ إرهابى طويل يؤهله لقيادة التنظيم‮. وفى الخامس عشر من شهر يونيو 2006، أعلن الجنرال ويليام كالدويل، المتحدث باسم الجيش الأمريكى فى العراق فى مؤتمر صحفى أن أبوأيوب المصرى هو فى الحقيقة «أبوحمزة المهاجر»، وأنه أصبح زعيماً لتنظيم القاعدة فى العراق بعد مقتل «أبومصعب الزرقاوى»، وعرض الجنرال «كالدويل» صورة لزعيم «القاعدة» الجديد، وقال «إن الجيش الأمريكى يلاحق هذا الرجل، وإنه تم رصد خمسة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات تؤدى إلى القبض عليه». فى هذا الوقت وعقب نشر صورة «أبوأيوب المصرى» أعلنت مصادر أمنية مصرية أن صاحب هذه الصورة هو الإخوانى السابق والقيادى فى جماعة الجهاد «محمد فؤاد حسن السيد هزاع، الشهير بالشيخ شريف هزاع».
وكان من المثير للاهتمام أن تعلن الجهات الأمنية أن «هزاع» لا يزال نزيلاً فى سجن استقبال طرة منذ سبع سنوات ولم يخرج من السجن أصلاً حتى يذهب إلى العراق، وأن المعلومات الخاصة به تقول إنه من مواليد شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وإنه مسجون برقم قيد 4512 وفصيلة دمه (‬B) ويحمل بطاقة أحوال مدنية رقم 3716 المنوفية وصادرة بتاريخ 26 مايو 1990.
وقد أشارت المصادر الأمنية إلى أن محمد فؤاد حسن السيد هزاع، الشهير بشريف هزاع، كان عضواً فى تنظيم «الإخوان» ثم انتقل إلى التيار السلفى وبعدها انضم إلى التنظيمات الجهادية التى التقى بعدد من قياداتها فى أفغانستان، ثم عاد إلى مصر حتى تم القبض عليه فى أغسطس 1999، وتم توجيه الاتهام إليه بالانضمام إلى تنظيم «العائدين من ألبانيا» وتم تقديمه للمحاكمة العسكرية، حيث قضت المحكمة ببراءته، فصدر قرار باعتقاله، وظل يتنقل بين السجون المصرية إلى أن استقر به الحال فى سجن استقبال طرة. بعد نشر خبر مقتله فى العراق، ملحقاً بصورته الحقيقية، أرسلت زوجته «أم بلال» بياناً مكتوباً إلى الصحافة ووسائل الإعلام أبدت فيه دهشتها من الأنباء التى تقول إن زوجها قد قُتل فى العراق، وأكدت أنه لا يزال فى سجنه وأنه لا صحة للأنباء التى تقول إنه قُتل فى العراق وقد كان يقود تنظيماً إرهابياً فى العراق‮.
وقال «أم بلال» فى البيان المنسوب إليها، إن زوجها يعانى انسداداً فى شرايين القلب وارتفاعاً فى ضغط الدم والتهاباً فى الغضاريف بالعمود الفقرى، وهو لا يستطيع الحركة، وحالته حرجة للغاية‮.
غير أن المفاجأة الخطيرة جاءت من اليمن، جاءت على لسان الزوجة اليمنية «حسناء‮.‬ع.ح» التى اكتشفت أن زوجها «أبوأيوب المصرى» يحمل جواز سفر باسم محمد فؤاد حسن السيد هزاع، بالرغم من أنه تزوجها فى صنعاء عام 1998 بجواز سفر يحمل اسم «يوسف حداد لبيب».
إن الأغرب من كل ذلك أنه ليس محمد هزاع ولا يوسف لبيب، ولكن اتضح أن اسمه الحقيقى هو عبدالمنعم عزالدين على البدوى من مواليد محافظة سوهاج فى صعيد مصر عام 1968، وقد تدرج فى المواقع القيادية فى تنظيم الجهاد، ثم انضم إلى تنظيم القاعدة فى اليمن وأصبح من قيادات التنظيم فى العراق، ثم أميراً لمجلس شورى التنظيم، وتم اختياره خليفة لأبى مصعب الزرقاوى بالإجماع فى يوليو 2006.
وقد نجا أبوحمزة المهاجر أو «أبوأيوب المصرى» من محاولة لقتله، حيث تمكنت القوات الأمريكية والعراقية من قتل الشخص الذى كان مرافقاً لـ«أبوحمزة المهاجر» وتمكن من الهرب، فى حين تم اعتقال زوجته اليمنية «حسناء»، وبعدها انتقل إلى الفلوجة لفترة قصيرة ثم إلى منطقة «زوبع» فى «أبوغريب».
بعد إعلان قيام «الدولة الإسلامية فى بلاد العراق» تحت رئاسة «أبوعمر البغدادى»، تم اختيار أبوحمزة المهاجر وزيراً للحرب ونائباً أول لرئيس دولة العراق الإسلامية، بعد أن سبق له أن أعلن مبايعته لعمر البغدادى، زعيم تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين، ليحدث بذلك اندماج كامل بين تنظيم القاعدة فى بلاد الرافدين مع التنظيم الذى يقوده أبوعمر البغدادى تحت اسم «الدولة الإسلامية فى العراق». وقد استطاع عمر البغدادى أن يعيد بناء قواعد التنظيم وأن ينشر دعوته فى العديد من مناطق العراق المختلفة، وقد ارتكب فى هذا الوقت مجازر إرهابية بشعة ضد معارضيه وفى مناطق أخرى متعددة فى العراق‮.
فى عام 2007 انتقل أبوحمزة المهاجر «أبوأيوب المصرى» إلى منطقة الثرثار الصحراوية التى تقع على مسافة لا تزيد على عشرة كيلومترات من تكريت، وظل يتنقل فى أكثر من منزل إلى أن رصدته المخابرات الأمريكية وكان يختبئ فى أحد المنازل مع «أبوعمر البغدادى» فقامت بشن عملية مشتركة مع القوات العراقية يوم الاثنين 10 أبريل 2010، وبعد اشتباكات عنيفة واستدعاء للطائرات تم قصف المنزل، وأسفرت المعركة عن مقتل «أبوعمر البغدادى» زعيم «الدولة الإسلامية فى العراق» ومعه أبوحمزة المهاجر «أبوأيوب المصرى»، وبعد عرض صورهما صدر بيان من الجيش الأمريكى قال فيه‮: «إن مقتل هذين الإرهابيين قد يشكل ضربة قاصمة للقاعدة فى العراق»‮.
فى هذا الوقت قامت السلطات العراقية باعتقال «حسناء اليمنية» زوجة أبوحمزة المهاجر، وأولاده الثلاثة «محمد ومريم وفاطمة»، ثم أفرجت عن الأبناء، إلا أن الحكومة رفضت الإفراج عن «حسناء» اليمنية، إلا بعد تدخل الخارجية اليمنية والعديد من المنظمات الحقوقية، بعد أن أثبتت أن «حسناء» لم تكن تعرف حتى مجرد الاسم الحقيقى للرجل الذى تزوجها بوثائق مزورة وأنجبت منه أطفالاً نسبتهم إلى أب يعيش باسم وهمى. لقد قُتل أبوحمزة المهاجر ولكن ظل سره مثار علامات استفهام فى هذا الوقت، كيف تحول عبدالمنعم بدوى إلى يوسف حداد لبيب المدرس فى صنعاء ثم إلى محمد فؤاد حسن السيد هزاع الشهير بالشيخ يوسف هزاع وتنقل بين عدة دول بهذا الاسم، ليصل به الأمر بعد ذلك إلى قيادة تنظيم القاعدة فى العراق تحت اسم أبوحمزة المهاجر «أبوأيوب المصرى»،!
لقد جاءت الإجابة على لسان «إبراهيم محمد صالح البناء» القيادى البارز بتنظيم القاعدة فى اليمن، الذى كشف الحقيقة كاملة فى التحقيقات التى أجرتها معه السلطات اليمنية فى يوم الأربعاء 25 أغسطس 2010 فى أعقاب القبض عليه مباشرة‮.
لقد اعترف إبراهيم صالح بأنه استقبل عبدالمنعم بدوى فى اليمن، بعد أن وصل إليها هارباً من مصر بجواز سفر باسم «يوسف حداد لبيب»، وكان مسئولاً عن تدريبه، وهو من رشحه لقيادة تنظيم القاعدة فى العراق بحكم قربه من الرجل الثانى فى التنظيم العالمى أيمن الظواهرى فى هذا الوقت‮.
وقد تولى عبدالمنعم البدوى بعد ذلك تدريب الوافدين، واشترك مع إبراهيم البناء فى تأسيس جناح مخابرات الجماعة، وقال «البناء» فى التحقيقات «إنه استطاع مع عبدالمنعم بدوى أن يعدا جيشاً قوياً، خاصة فصيل المخابرات الذى ظل يقود إلى أن تولى قيادة التنظيم فالعراق خلفاً لأبومصعب الزرقاوى.
وعندما سأله المحقق عن عبدالمنعم بدوى وهل هو أبوأيوب المصرى قائد تنظيم القاعدة فى العراق، قال إبراهيم البنَّاء‮: نعم اسمه الأصلى كان عبدالمنعم عزالدين على البدوى وكنيته الحقيقية أبوالدرداء، وقبل أن يسافر إلى أفغانستان عام 2000+ قمت بتزوير جواز سفر له باسم «أبوأيوب المصرى» الحقيقى.. وقد انتحل عبدالمنعم اسمه وكنيته أيضاً‮.
وقال‮: «فى عام 6991 عندما تكاسل أحمد النجار عن قيادة الجماعة، ولم يحقق النتائج المرجوة، قام أيمن الظواهرى بإقصائه وأمر بترحيله إلى «تيرانا فى ألبانيا» وأقام بمنطقة «روبابرزول»، وأسند قيادة التنظيم لى، ووقتها أعددت له جواز سفر باسم أحمد رجب محمد فودة وسافر ومعه عدد من الشباب، وقمت أيضاً بتزوير جوازات سفرهم وانضموا جميعاً إلى الجماعة فى ألبانيا‮.
سأله المحقق‮.. وماذا فعلت بعد أن توليت قيادة الجماعة فى اليمن؟
فأجاب‮: «اتحدنا أنا وعبدالمنعم وأسسنا الجماعة على نهج منظم جدًّا، وبدأنا فى التغلغل بين القبائل فى اليمن، وكوَّنا شبكة علاقات لا بأس بها بمشايخ القبائل البدوية، خاصة الحوثيين، وكنا نبيع لهم السلاح ونستعين بهم فى تدبير المأوى لأفراد الجماعة، ثم التنظيم حتى وقت قريب، وأيضاً تمكَّنَّا من ضم عدد كبير جدًّا من أبناء القبائل اليمنية والمجاهدين الهاربين من سلطات الأمن».
وكشف إبراهيم البنَّاء أن عبدالمنعم غادر اليمن ومعه محمد الظواهرى، واستقرا فى أفغانستان قبل أن يغادرا إلى العراق، وقال‮: «إن عبدالمنعم هو المرجع المعلوماتى عن التنظيم وإن أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى كانا يستقيان معلوماتهما من عبدالمنعم بدوى ومحمد الظواهرى، وإن عبدالمنعم كان مديراً للفصيل المخابراتى لجميع فروع التنظيم فى العالم، وإنه لهذا السبب رشحه ودعمه لدى أيمن الظواهرى لتولى قيادة التنظيم خلفاً للزرقاوى.
بعد الإعلان رسميًّا عن مقتل أبوعمر البغدادى، تم فى 16 مايو 2010 توجيه الدعوة على الفور إلى مجلس شورى الدولة الإسلامية فى العـراق لانتخاب قيادة جـديدة، فجـرى انتخـاب «أبوبكر البغدادى» عضو مجلس شورى التنظيم أميراً والناصر لدين الله سليمان وزيراً للحرب‮.
لقد كانت مهمة أبوبكر البغدادى قبل أن يتولى موقعه الجديد هى تسهيل انضمام العناصر الإرهابية المتطرفة إلى التنظيم، خاصة العناصر المقبلة من سوريا والمملكة العربية السعودية‮.
وكان «البغدادى» يتولى بنفسه الإشراف على عمليات خطف الأفراد والمجموعات المخالفة لأفكار التنظيم، وكان يُخضعهم للمحاكمة أمام «المحكمة الإسلامية» أو «المحكمة الشرعية» التى كانت فى أغلب الأحيان تُصدر أحكامها بالإعدام فيأمر «البغدادى» بتنفيذها علناً؛ لبث الخوف بين المواطنين‮.
وبعد أن سطع نجمه فى عام 2010 وقام بعمليات إرهابية كان لها تأثيرها الكبير على الأرض فى العراق، لفت الأنظار وأصبح يُنظر إليه على أنه يشكل خطراً كبيراً على الأوضاع‮.
فى نهاية عام 2011، كانت حركات التمرد ضد الرئيس السورى بشار الأسد قد بدأت تشهد تطوراً غير مسبوق، وبدا أن المؤامرة تهدف إلى إسقاط النظام وإسقاط الدولة السورية وتقسيمها إلى دويلات طائفية وعرقية‮.
فى هذا الوقت كانت ما سُمِّيت «الثورة السورية» قد حظيت باهتمام واسع فى أوساط مقاتلى «الدولة الإسلامية فى العراق»، وبدأت أعداد من السوريين تهرب فى الخفاء وتمضى إلى سوريا للانضمام لحركات التمرد‮.
كان العقيد حجى بكر وهو من ضباط الجيش العراقى فى زمن صدام حسين هو اليد اليمنى لأبوبكر البغدادى فى هذا الوقت وقبل أن يلقى مصرعه فى يناير 2014 فى سوريا‮.
لقد نصح «أبوبلال» وهذه هى كنيته «أبوبكر البغدادى» بأن يتخذ إجراءات حاسمة تحول دون تسرب المقاتلين الواحد تلو الآخر إلى سوريا، مما يهدد استمرار «الدولة الإسلامية فى العراق» بكامل قوتها‮.
وقد أصدر أبوبكر البغدادى فى هذا الوقت قراراً يقضى بأن أى شخص يغادر إلى سوريا يُعتبر منشقاً وخارجاً على نظام الدولة‮.
ومع تزايد حدة العنف فى سوريا، ازداد الغليان داخل مقاتلى «الدولة الإسلامية فى العراق»، فنصح العقيد حجى بكر أمير الدولة «أبوبكر البغدادى» بأن يلجأ إلى فكرة تشكيل مجموعة من غير العراقيين تشارك فى الحرب ضد نظام بشار الأسد‮.
وقـد تـم اختيار «محمـد الجولانى»، أحـد كبـار مسـاعدى «أبوبكر البغدادى»، ليتولى قيادة هذه المجموعة، خاصة أنه سورى الجنسية‮.
وبالفعل سافر محمد الجولانى إلى سوريا وبدأ تشكيل «جبهة النصرة لأهل الشام» بستة أفراد من المقاتلين، ثم بدأ الكثيرون ينضمون إليها مع بداية الإعلان، وقد أثار ذلك قلق «أبوبكر البغدادى»، خاصة بعد أن راح اسم «محمد الجولانى» يزاحم اسمه، وبدأ المقاتلون من السعودية وليبيا وتونس والجزائر والمغرب واليمن والخليج يتدفقون للانضمام إلى صفوف الجبهة‮.
فى هذا الوقت قدَّم العقيد حجى بكر نصيحة أخرى إلى «أبوبكر البغدادى» طالبه فيها بوضع حد لتسرب المقاتلين إلى داخل الحدود السورية والانضمام إلى «جبهة النصرة»، وقبل أن يُصدر البغدادى قراره بحل «جبهة النصرة» وإعلان قيام «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» بثلاثة أسابيع، بعث بالعقيد حجى بكر إلى سوريا للبدء فى تشكيل فصيل مناوئ لتوجهات ومواقف «محمد الجولانى» يكون مستعداً لمواجهته حال رفضه الانصياع لتعليمات «أبوبكر البغدادى».
وقد نجح العقيد حجى بكر، خلال أيام معدودة، فى جذب قادة تحت سلطتهم نحو قرابة ألف مقاتل وأخبرهم سرًّا بوقت إعلان حل «جبهة النصرة» حتى يكونوا مستعدين للمواجهة‮. وأبلغ العقيد حجى بكر بقية قادة جبهة النصرة بوجود الأمير أبوبكر البغدادى فى سوريا حتى يهيئهم لتقبُّل قرار الحل والمبايعة‮.
وفى التاسع من أبريل 2013 بثَّت شبكة «شموخ الإسلام» رسالة صوتية من «أبوبكر البغدادى» يعلن فيها دمج «جبهة النصرة» مع «دولة العراق الإسلامية فى العراق والشام» تحت اسم «داعش».
كان الخبر صادماً لمحمد الجولانى أمير «جبهة النصرة» والمقربين منه، فثاروا وأعربوا عن غضبتهم ورفضهم لهذا القرار الذى قيل إن «البغدادى» اتخذه دون التشاور معهم‮.
كانت مدينة الرقة السورية قد سقطت منذ فترة تحت حكم العديد من الفصائل السورية المسلحة، حيث وجودت على أرضها «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» وفصائل أخرى.
وبعد الإعلان عن الدولة الإسلامية بايع القسم الأكبر من «جبهة النصرة» أبوبكر البغدادى، وشكلوا على الفور النواة الأساسية لتنظيم «داعش» فى هذه المنطقة، ومع بداية شهر يوليو 2013 بدأ التنظيم بمواجهات عسكرية مع بقية الفصائل وسعى إلى تفكيكها والقضاء عليها‮.
وفى الأول من أغسطس 2013، استطاع التنظيم أن ينتصر على «لواء أحفاد الرسول» فى معركة استمرت 13 يوماً، وبتاريخ 13 أغسطس، نجح التنظيم فى تفجير سيارة مفخخة داخل مقر اللواء أدت إلى مقتل وإصابة العشرات، مما دفع العديد من التنظيمات الأخرى إلى الهجرة والانسحاب من الرقة، التى سيطر عليها تنظيم «داعش» وفرض سطوته عليها واتخذها عاصمة للدولة الإسلامية بعد أن طهَّرها تماماً من جميع القوى الأخرى فى 12 يناير 2014.
بعد ذلك قامت «داعش» بإعدام الآلاف من السكان والمقاتلين، كما قام التنظيم باعتقال أكثر من 1200 من أبناء المدينة‮.
وبعد أن انحاز أيمن الظواهرى زعيم تنظيم القاعدة إلى موقف «جبهة النصرة» ورفض قرار أبوبكر البغدادى بضم الجبهة إلى «الدولة الإسلامية فى العراق» وإضافة اسم الشام إلى الدولة، كان رد البغدادى حاسماً وقوياً، إذ أذاع رسالة صوتية تم بثها فى مايو 2013 اتهم فيها أيمن الظواهرى بارتكاب مخالفات شرعية، وقال فى رسالته «إنى خُيِّرت بين حكم ربى وحكم الظواهرى فاخترت حكم ربى».
وفى يونيو 2013 بثَّت مواقع التواصل الاجتماعى رسالة للظواهرى طالب فيها بأن يعمل كل تنظيم فى مقر نشأته، وأن يتوقف الخلاف الناشب بين التنظيمين فى العراق وسوريا‮.
كما أصدر بياناً أذاعته قناة «الجزيرة» فى 8 نوفمبر 2013 دعا فيه إلى إلغاء قيام «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» وقصرها على العراق فقط، كما أكد دعمه لـ«جبهة النصرة» بزعامة محمد الجولانى، وقال إن الجبهة لا تزال فرعاً لتنظيم القاعدة فى سوريا، وليست فرعا للدولة الإسلامية «داعش».
وقد تضمن التسجيل الصوتى لأيمن الظواهرى قوله‮: «تُلغى دولة العراق والشام الإسلامية ويستمر العمل باسم دولة العراق الإسلامية»، كما قال‮: «إن جبهة النصرة لأهل الشام تُعَدُّ فرعاً مستقلاً لجماعة قاعدة الجهاد تتبع القيادة العامة»، وقال‮: «إن الولاية المكانية لدولة العراق الإسلامية هى العراق، والولاية لجبهة النصرة لأهل الشام هى سوريا».
لقد أعلن «الظواهرى» عن غضبه الشديد وقال‮: «لقد أخطأ الشيخ أبوبكر البغدادى بإعلان دولة العراق والشام الإسلامية دون أن يستأمرنا أو يستشيرنا، بل دون إخطارنا، كما أخطأ الشيخ محمد الجولانى بإعلانه رفض دولة العراق والشام الإسلامية وإظهار علاقته بالقاعدة دون أن يستأمرنا أو يستشيرنا، ودون إخطارنا».
لقد أراد «الظواهرى» من وراء رسالته تحريض قواعد التنظيم ضد أبوبكر البغدادى، وهو أمر ترك آثاراً سلبية لدى «البغدادى» وقيادات «داعش»، مما دفعه إلى الرد على بيان «الظواهرى» فى اليوم نفسه، الثامن من نوفمبر 2013.
لقد قال أبوبكر البغدادى، فى بيانه، متحدياً «الظواهرى»: «الدولة الإسلامية فى العراق والشام باقية ولن نساوم عليها أو نتنازل عنها».
كانت الرسالة واضحة ومختصرة ومحددة، وكان ذلك يعنى نقلاً للصراع مع «القاعدة» ومع تنظيم النصرة إلى العلن، خاصة أن «البغدادى» سبق أن أعلن، فى رسالة صوتية بُثت فى أبريل من نفس العام، أن «جبهة النصرة هى امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها»، معلناً «إلغاء اسم دولة العراق الإسلامية وإلغاء اسم جبهة النصرة وجمعهما تحت اسم واحد هو الدولة الإسلامية فى العراق والشام (داعش‮)‬».
لقد قال «أبوبكر البغدادى» وقتها إنه «استشار أهل الحِلَّ والعقد فى دمج التنظيمين وإنهم باركوا هذه الخطوة»، إلا أن محمد الجولانى، زعيم تنظيم النصرة، كذَّب «البغدادى» وقال إنه «لم يُستشر فى هذا الأمر، بل إن كبار علماء النصرة لم يُبلغوا بخبر الدمج إلا عبر وسائل الإعلام».
كان طبيعياً أن ينعكس الصراع الحاد على قواعد التنظيم فى سوريا تحديداً، مما أحدث انقساماً بين مقاتلى الجبهة على الأرض السورية، وزاد من حدة الانقسام إعلان «الجولانى» تجديد بيعته للظواهرى، معتبراً أن بيعته السابقة لـ«البغدادى» كانت بصفته ممثلاً للظواهرى فى العراق‮!!‬
أصر أبوبكر البغدادى على رفض الانصياع لنصيحة «الظواهرى» وقرر تعزيز وجود «داعش» فى سوريا، فبدأت «داعش» السورية فى تصعيدحربها ضد جبهة النصرة أولاً، ثم ضد بقية فصائل المعارضة ثانياً، مما أثار قائد جبهة النصرة، الذى وصف ما تقوم به «داعش» على الأرض السورية بأنها أفعال إجرامية وكافرة، وقد اضطُرت «داعش» إلى الرد على لسان الناطق باسمها بالتهديد «بسحق كل مَنْ يختلف معها»، وعرضت جائزة مالية لكل مَنْ «يقطع رأس مقاتل من جبهة النصرة».
ومع تزايد الخلافات بين التنظيمين، دعا أيمن الظواهرى، فى يناير 2014، إلى إقامة مجلس لحل الخلافات، استناداً إلى مبادئ الشريعة والفقه الإسلامى لتوحيد جهود الحرب ضد نظام الرئيس السورى بشار الأسد، إلا أن أبوبكر البغدادى رفض دعوة «الظواهرى» وأصر على المضى فى طريق إقامة «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» كما رفض طلب الظواهرى والجولانى بتأجيل البت فى هذا القرار إلى ما بعد سقوط نظام «الأسد»، مما اضطر القيادة العامة لتنظيم القاعدة إلى إصدار بيان فى فبراير 2014 نفت فيه أى علاقة لها بتنظيم‮ (‬داعش‮)‬، وأعلنت فى بيان موقَّع باسم «جماعة قاعدة الجهاد» بوقف العمل والتواصل مع هذا التنظيم‮.
وقال البيان‮: إن تنظيم «داعش» ليس فرعاً من «القاعدة» ولا تربطه بها علاقة تنظيمية، وإن التنظيم قطع علاقته مع «داعش»، عقب عصيانه للأوامر الصادرة من زعيم التنظيم أيمن الظواهرى.
ومنذ هذا الوقت أصبح الصراع مفتوحاً بين ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وبين تنظيم القاعدة وجبهة النصرة فى سوريا، ومع تزايد حدة الصراع ونجاح «داعش» فى اجتياح العديد من مواقع جبهة النصرة فى سوريا، بدأت العديد من فروع «القاعدة» فى بلدان العالم العربى والإسلامى تعلن ولاءها لتنظيم «داعش» وتبايع أبوبكر البغدادى (‬خليفة للمسلمين‮)‬، حتى وصل الأمر إلى ما سمى تنظيم «أنصار بيت المقدس» فى مصر وبعض المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية‮!!‬




الموضوع الأصلي : كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش» // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: وردة المنتدى


توقيع : وردة المنتدى









المصدر: منتديات النور والظلمة







الخميس يناير 15, 2015 12:47 pm
المشاركة رقم:
مشرفة
مشرفة


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 1912
نقاط : 4656
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 02/04/2013
العمر : 25
الدولة : مصر
مُساهمةموضوع: رد: كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش»


كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش»


يعطيكى الف عافية على الخبر القيم




الموضوع الأصلي : كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش» // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: فاطمة الزهراء


توقيع : فاطمة الزهراء





الخميس يناير 15, 2015 2:32 pm
المشاركة رقم:
مديرة الموقع
مديرة الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 6765
نقاط : 12063
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 02/04/2013
مُساهمةموضوع: رد: كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش»


كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش»


مشكوووووووووورة على الخبر يا قمر




الموضوع الأصلي : كشف ‬تفاصيل وأسرار عملية تجنيد «CIA» لـ«زعيم داعش» // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: هدى محمد


توقيع : هدى محمد








الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة