منتدى نور الحياة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا

منتدى نور الحياة

اخبار . رياضة . فن .فيديو. طب. برامج. موضة. طفل. حوادث. بحث. فيس .بوك . تويتر. يوتيوب. جوجل . ادنس. ربح .نت .افلام . ترانيم . مسرحيات. عظات
 
البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضائل تنقصها الحكمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت البابا شنودة
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar


عدد المساهمات : 3282
نقاط : 8860
السٌّمعَة : 31
تاريخ التسجيل : 19/06/2012

مُساهمةموضوع: فضائل تنقصها الحكمة   الأربعاء فبراير 18, 2015 12:03 pm


من الأخطاء الشائعة أن يركز البعض علي فضيلة واحدة بحيث تتناقض مع فضائل أخري لازمة‏.‏ بينما الحياة الروحية ليست مجرد فضيلة معينة‏,‏ ولكنها حياة تشمل الكل‏.‏ وكتاب الله لايقدم لنا وصية واحدة نحيا بها‏,‏ إنما وصايا عديدة كل منها له أهمية‏.‏ وسنحاول في هذا المقال أن نقدم أمثلة لخطورة الفضيلة التي تتعارض مع فضائل أخري‏.‏

**‏ بعض الأشخاص الأتقياء يتمسكون بفضيلة الوداعة‏,‏ ولاشك أنها من الفضائل العظمي‏.‏ ولكنهم يفهمون الوداعة علي أن يكون الشخص هادئا باستمرار ولايغضب كما قال أحد الآباء‏:‏

إن الإنسان الوديع لايغضب من أحد ولايغضب احدا‏.‏ وتأتي مواقف تحتاج الي نخوة وإلي شجاعة وشهامة ولايتحرك هذا‏(‏ الوديع‏)‏ لأنه يحب ان يكون باستمرار هادئا ولطيفا‏!!‏ وفي تصرفه هذا لايكون إنسانا فاضلا لأن كل موقف يحتاج الي الفضيلة التي تناسبه وكما قال سليمان الحكيم‏:‏ لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السماوات وقت‏.‏

**‏ من الخطأ أن يكتفي إنسان بالوداعة‏,‏ ويبتعد تماما عن الشجاعة والقوة حين يأتي الوقت اللازم لهما‏.‏ كذلك مثل هذه الوداعة الخاطئة تحوله إلي جثة هامدة بلا حركة‏,‏ لانخوة فيها ولاشجاعة بل الوضع السليم أن يستخدم الوداعة حين تحسن الوداعة‏,‏ ويستخدم الشجاعة حين تلزم الشجاعة‏,‏ تكون كلتاهما فيه‏,‏ وتظهر كل منهما في الحين الحسن‏..‏ كما أن الوداعة ليس معناها الضعف‏,‏ والقوة ليس معناها العنف‏.‏ والوداعة والقوة تمتزج كل منهما بالحكمة والفهم‏.‏ كما أن الإنسان القوي لاينحرف الي التهور ولايفقد وداعته وأدبه‏.‏

**‏ ايضا كثيرون يحاولون ان تكون لهم فضيلة طيبة القلب‏,‏ لأنها فعلا ميزة واضحة لأنقياء القلب‏,‏ ولكنهم إذ يسلكون في طيبة القلب وحدها‏,‏ بلا إفراز ولافهم‏,‏ ما أسهل أن يصبحوا العوبة وهزأة في أيدي المستهترين كن إذن طيب القلب‏.‏ ولكن أضف الي الطيبة فضيلة الحكمة كن طيبا ولكن ليس بالقدر الذي تفقد فيه كرامتك وهيبتك وإلا فإن البعض ـ بسببك ـ سوف يكرهون الطيبة التي تجعل الغير يستغلهم ويتعبهم‏!‏ المشكلة إذن ليست في الطيبة وإنما في عدم مزجها بالحكمة وبقوة الشخصية‏,‏ يمكن ان تكون طيبا‏,‏ ولكن ليس معني الطيبة أن تسلم قيادتك لغيرك أو ان تشترك بضعف شخصية في أخطاء الآخرين‏!‏ أو أنك خوفا من أن تغضب غيرك تشترك معه في خطأ أو تجامله في ذنب واضح‏!‏

**‏ إذن يجب عليك ان تزن كل فضيلة بميزان دقيق‏.‏ ولاتمارسها منفردة عن باقي الفضائل وإن رأيت من نتائجها وحدها بعض السلبيات‏,‏ فتأكد أن السلييات ليست بسبب هذه الفضيلة وإنما بسبب وقوفها وحدها بعيدة عن سائر الفضائل التي ينبغي أن تصاحبها وتحميها‏.‏

**‏يحدث أحيانا ان يكون شخص متصفا بالحنو وينقصه الحزم أو آخر يتصف بالحزم وينقصه الحنو وكلاهما مخطيء‏,‏ ومن الأشياء العجيبة التي نجدها أحيانا في محيط الأسرة أن الأبوين قد يوزعان الحنو والحزم بينهما‏.‏ فيكون الجنو مثلا للأم والحزم للأب‏!!‏ بينما الحنو والحزم يجب ان يتصف بهما كل منهما‏,‏ ولكن الذي نراه أنه إذا أخطأ الابن‏,‏ أو حاول ان يخطيء تقول له الأم‏:‏ لا تفعل هذا لئلا يغضب أبوك ويعاقبك‏!‏ دون أن تقول له إنها هي أيضا لاترضي عن تصرفه ويختلط الأمر علي الابن ولايعرف أين الحق‏.‏ كل ما في الأمر أنه يتقي غضب أبيه‏,‏ ويحدث أحيانا أن رئيس إدارة يحب ان يكسب محبة مرءوسيه‏:‏ من أجل هذا يتهاون في حقوق العمل إرضاء لهؤلاء‏!!‏

الإنسان الروحي يمكنه ان يجمع الأمرين معا‏.‏ ولايستخدم الحنو بدون حزم‏,‏ ولا الحزم بدون حنو‏.‏

**‏ هناك أشخاص يركزون علي خدمتهم أو عملهم كل التركيز‏,‏ ومن فرط انشغالهم يفقدون أهمية الصلاح والتأمل في حياتهم كما يهملون واجباتهم الروحية‏,‏ بينما غيرهم يركزون علي عبادتهم وروحياتهم بطريقة يفقدون بها الإخلاص لعملهم‏,‏ وكلاهما يسلك بطريقة خاطئة‏,‏ بينما الإنسان الروحي يجمع بين الأمرين معا‏,‏ ولايكتفي بفضيلة منهما مهملا الأخري‏.‏

**‏ لقد أمر الله ـ تبارك اسمه ـ بطاعة الآباء والمرشدين الروحيين‏,‏ وما أكثر الأتقياء الذين يتمسكون بفضيلة الطاعة للكبار مهما كان الأمر‏..‏ وهنا نسأل هل تجب الطاعة إن كان الأمر متعبا للضمير؟‏!‏ ونحن لاننادي إطلاقا بما يسمونها‏(‏ الطاعة العمياء‏)‏ فينبغي ان يكون الإنسان واعيا في طاعته‏,‏ وأن يدرك أن الطاعة أولا واخيرا هي الطاعة لله‏.‏ وداخل الطاعة لله تكون طاعة الآباء وطاعة الرؤساء وطاعة المرشدين‏,‏ فإن صدر من أحد هؤلاء أمر تكون إلي جوار طاعته عبارة ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس‏.‏

**‏ واجب عليك ان تطيع الأب والرئيس والمرشد الروحي ولكن واجب علي كل هؤلاء ان يطيعوا الله فيما يأمرونك به‏.‏ فإن لم يفعلوا فلا طاعة لهم عليك‏,‏ واعرف انه ان كان هناك اشخاص يهلكون بالعصيان‏.‏ فهناك من يهلكون بالطاعة‏,‏ ان كانت هذه الطاعة ضد مايأمر به الله‏.‏ والأمر يتوقف علي نوعية الطاعة والعصيان ونوعية المشورة أو الأمر‏,‏ فإن كانت وصية الله واضحة أمامك يجب أن تطيع الوصية الإلهية مهما كانت شخصية الذي يقدم لك المشورة أو يصدر لك الأمر‏.‏

**‏ إن فضيلة الطاعة فضيلة جميلة تدل علي الأدب والتواضع واحترام الكبار والخضوع لهم‏.‏ ولكن هناك بعض المواقف التي يجب ان تقول فيها لا لمن هو أكبر منك‏,‏ ولكن تقول هذه العبارة في أدب‏.‏ وبخاصة في بعض المواقف التي تكون تري واجبك فيها أن تشهد للحق‏.‏ بشرط أن تكون متأكدا أن ما تدافع عنه هو الحق فعلا‏.‏ لأنه ليس من الحق ان يخطيء إنسان باسم الدفاع عن الحق‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مريم بنت العدرا
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

عدد المساهمات : 4598
نقاط : 8750
السٌّمعَة : 65
تاريخ التسجيل : 02/08/2012
العمر : 27
الدولة : مصر

مُساهمةموضوع: رد: فضائل تنقصها الحكمة   الأربعاء فبراير 18, 2015 3:51 pm

مجهود رائع وعظة جميلة تسلم ايدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضائل تنقصها الحكمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نور الحياة  :: منتديات الاباء العظماء - Forums godly parents :: البابا شنودة الثالث-
انتقل الى: