منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك

شكرا


أهلا وسهلا بك إلى منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

البوابةاليوميةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

منتدى نور الحياة -- الموقع الان للبيع :: المنتديات المسيحية العامة - Christian public forums :: الطقس والعقيده والاهوت - Weather and belief and Alahot

صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
شاطر

السبت ديسمبر 19, 2015 11:07 am
المشاركة رقم:
مشرفة عامة
مشرفة عامة


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 2584
نقاط : 5353
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/05/2013
مُساهمةموضوع: اليوم الخامس من الشعانين


اليوم الخامس من الشعانين


تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :



تحتفل الكنيسة بعيد خميس العهد ويسمى بالخميس الكبير،

وهو من الأعياد السيدية الصغرى،


وهذا العيد من أكثر الأيام روحانية إذ يحمل إلينا ذكريات الأربعة والعشرين الساعة الأخيرة من حياة السيد المسيح على الأرض إذ بحلول هذا اليوم اقتربت الساعات من الصليب.


في هذا اليوم أحداث جليلة تتذكرها الكنيسة في احتفالها بهذا العيد،

ففيه أسّس المخلص سر الإفخارستيا (التناول)،

وقد أسبقه بإعلان تواضعه حيث انحنى يغسل أرجل الرسل،

كما أنه تحدث إليهم بالخطاب الوداعي، ومن أحداث هذا اليوم صلاته في البستان وجهاده، وفي ختام الأحداث كانت مؤامرة الخائن يهوذا والقبض على السيد المسيح.

وقد أوصت الكنيسة منذ عصر الرسل بالاحتفال بهذا العيد،

واستمرت تحتفل به بمصر كاحتفال عام مهيب حتى القرن السابع، ويذكر التاريخ " أن البابا يوحنا السمنودي خرج راكبا دابة و الأرثوذكسيون يحيطون الموكب وهم يسبحون ويرتلون حتى وصلوا إلى البيعة (الكنيسة )

وكان يوافق يوم خميس العهد، فصلى صلاة اللقان وغسل أرجل الشعب وقدم السرائر المقدسة و ناول الشعب، ورجع إلى قلايته بسرور زائد ".

و يتضح من هذا كرامة هذا العيد وكيف كان يُحتفل به حتى الأزمنة المتأخرة .



وسوف تجد في هذه الصفحات شرحا لأحداث هذا اليوم المقدس مع إلقاء بعض الضوء على

طقس الفصح اليهودي

وكيف تمجد السيد المسيح في ليلة آلامه

وربطه بسر محبته في ذبيحة التناول

إذ أعطى جسده ودمه في هذا السر المقدس " السر المكتوم منذ الدهور ومنذ الأجيال لكنه الآن قد أظهر لقديسيه، الذين أراد الله أن يعرفهم ما هو غنى مجد هذا السر في الأمم الذي هو المسيح فيكم.. . " (كو 1: 25-27).


يوضح حقيقة هامة أن يهوذا سمعان الإسخريوطي لم يشترك في العشاء السري (التناول) بل اشترك في الفصح اليهودي فقط


والذي مارسه الرب حسب التقليد اليهودي وبذلك نعرف أن سر التناول هو سر الحياة في المسيح الذي مات عنا على عود الصليب.


وليس هناك طريق آخر للملكوت.


ليت الله يجعله عيدا مباركا تشترك فيه الكنيسة بقلب واحد في المحبة وروح كامل في الاتضاع في جسده المقدس ودمه الكريم لغفران خطايانا. آمين.

طقس الاحتفال الكنسي بالعيد


صلاة اللقان:


تصلي الكنيسة على ماء اللقان بعد صلاة الساعة التاسعة وقبل تقديم الحمل وإذ تفعل ذلك هي تتشبه بالسيد المسيح وما فعله ليلة آلامه، وتنفيذا لوصيته " فإن كنت وأنا السيد والمعلم قد غسلت أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض " (يو 13: 15).

ويتزر رئيس الكهنة أو الكاهن بالشملة وهي قطعة كبيرة من القماش تشبها بما فعله السيد المسيح إذ " صب ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل تلاميذه ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها " (يو 13: 5).


ويبدأ بغسل أرجل إخوته الكهنة المخلص إذ تقدم في تواضع شديد يمد يديه الكريمتين و غسل أرجل تلاميذه و الآب قد دفع إلى يديه كل سلطان (مت 28: 18). هاتان اليدان اللتان أخرجتا الشياطين وصنعتا المعجزات أشبعتا الآلاف وأقامتا الأموات انحنى السيد يغسل بهما لا الأيدي بل الأرجل، إنه العجب في اتضاعه " الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب أن يكون معادلا لله، لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في الهيئة شبه الناس، وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب " (في 2: 6-9).





قداس خميس العهد:


تدور قراءات هذا اليوم حول الذبيحة الحقيقية و موت الفادي ، فتردد الكنيسة بلحن مؤثر حزين قطعة تبكيت يهوذا على خيانته، ويقرأ بلحن الحزن فصل سفر الأبركسيس عن رفض التلميذ الخائن من بين الرسل و أسقفيته يأخذها آخر (أع 1: 15-20) ويقرأ الأبركسيس في صلاة باكر.


وتشير القراءات إلى المسيح فصحنا الحقيقي (1 كو 5: 9)، حينما تذكر ذبيحة الفصح الناموسي ، وهزيمة عماليق الذي يرمز إلى إبليس وسحقه على الصليب، وخشبة الفداء التي حولت الماء المر إلى ماء حلو (خر 16)، وتذكر تقدمة إسحق إذ قدم إبراهيم وحيده (تك 22) في إشارة واضحة إلى الصليب.

أما قراءات القداس فتدور حول سر التناول إذ يتحدث البولس عن تأسيس السر وليلة آلام الرب (1 كو 11: 23-34)، وحيث أنه حتى هذه الليلة لم يكن السيد المسيح قد أمر تلاميذه بالذهاب للبشارة في العالم (مت 28: 19، مر 16: 15) لأن الكرازة قد بدأت بعد القيامة، لذلك لا يقرأ في القداس الكاثوليكون أو أعمال الرسل وهي القراءات الخاصة بكرازة الكنيسة .


ولا تقرأ المزامير قبل تقدمه الحمل، ولا تقال صلاة الصلح ولا ترحيم ولا يقبل الإنجيل بسبب قبلة يهوذا الغاشة هذه التي يشير إليها مزمور الساعة الثالثة بلحنه المؤثر " كلامه ألين من الزيت وهو نصال " (مز 54: 28) وكذلك مزمور الساعة السادسة: " نجني يارب من إنسان شرير ومن رجل ظالم أنقذني " (مز 129: 1-2).


مزمور القداس (مز 22: 4-5 و 40: Cool : يشير المزمور الأول إلى العشاء الرباني إذ جاء فيه: " ترتب قدامي مائدة تجاه مضايقيَّ، مسحت بالدهن رأسي. كأسي ريَّا " . أما المزمور الثاني فيشير إلى يهوذا الخائن " رجل سلامتي الذي وثقت به آكل خبزي رفع عليَّ عقبه ".


إنجيل القداس (مت 26: 20-29):

وهو إنجيل تأسيس المخلص في هذه الليلة الوداعية لسر الشكر





الموضوع الأصلي : اليوم الخامس من الشعانين // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: يوستينا بطرس


توقيع : يوستينا بطرس





السبت ديسمبر 19, 2015 11:14 am
المشاركة رقم:
مشرفة عامة
مشرفة عامة


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 2584
نقاط : 5353
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/05/2013
مُساهمةموضوع: رد: اليوم الخامس من الشعانين


اليوم الخامس من الشعانين


محبة المسيح وخيانة يهوذا


لقد نوى السيد المسيح أنه بعد العشاء يقضي الليل خارج المدينة، فقد اعتاد أن يقضي الليل يصلي في جبل الزيتون (لو 21: 37)، لذلك ذهب الخائن مع جماعة الأشرار مباشرة إلى البستان لأن يهوذا يعرف المكان.



من هو يهوذا!


هو يهوذا الذي يدعى الإسخريوطي نسبة إلى قريوط وهي قرية في تلال اليهودية، فهو التلميذ الوحيد بين الاثنى عشر الذي كان من اليهودية والتي تتفاخر بوجود أورشليم فيها مدينة الهيكل والكهنوت والذبائح والأعياد والذكريات مدينة الملك داود، فربما كان أكثر التلاميذ حماسا لانتظار المسيا، لكن كانت له مآرب دنيئة فقد كان ينتظر ملكا أرضيا سيدا متسلطا فقد كانت ليهوذا آمال ضخمة في مجد العالم ومحبة المال والثراء، وازدادت أطماعه حينما رأى الجموع وهي تزدحم حول المعلم يريدون أن يجعلوه ملكا، بل أن أفكار قلبه قد ازدهرت حينما رآه يدخل أورشليم يوم أحد السعف في موكب عظيم بين هتاف الجماهير وحماسهم وهم يرددون مباركة مملكة أبينا داود، وقد ارتجت المدينة وهي تستقبله، لقد صار مع سيده ثلاث سنوات في انتظار تحقيق آماله الشريرة، وعيد الفصح هذا العام هو أنسب فرصة لذلك ولكن سرعان ما ابتدأت آماله تخيب عندما تحدث المسيح إلى تلاميذه عن آلام وموت ينتظره فأضمر الخائن في قلبه الجريمة، فقد تبددت أطماعه فيوحنا يسميه لصا (يو 12: 6) ومسلمه (يو 13: 11) وابن الهلاك (يو 17: 12).
فقد دخله الشيطان (يو 13: 27) لأنه كان مهيأ للشر إذ ملكت الآية على حياته.

وذهب الخائن إلى رؤساء الكهنة واتفق معهم على تسليمه، وهؤلاء الأشرار ملأهم السرور بصفقة الخيانة كما تخبرنا الأناجيل الأربعة.


وإن كان الإنجيليون لم يوضحوا صورة الخائن وقلبه الأسود لكن القديس متى يضيف أنهم أعطوه ثلاثين من الفضة وهي قيمة ما كان يدفع ثمنا للعبد (خر 21: 32)، (زك 11 : 12-13).




محبة المسيح الغامرة...!:


إذ كان السيد المسيح يعلم بضعف التلميذ الذي اختاره ومحبته للمال، أراد أن ينقذه فابتدأ يعالج ضعفه ويشجعه على التوبة وكم مدح السيد أمامه التائبين حتى العشارين والزناة قبلهم حين تابوا، ولكن يهوذا قد تسلطت على قلبه أطماع دنيئة ومع هذا لم ي بعده السيد ويرفضه من وسط التلاميذ بل أنه أسند إليه عملا من أعمال الخدمة حيث سلم إليه الصندوق. وإن كان السيد عرف الخائن منذ بدء الخدمة لكنه حاول مرات عديد أن ينقذه فكم من مرة كان يلمح له وقال " منكم قوم لا يؤمنون لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون به ومن هو الذي يسلمه " (يو 6: 64).



وفي الليلة الوداعية أحاط السيد تلميذه الضعيف بمحبة غامرة محاولا إنقاذه من هوة السقوط وابتدأ يكشفه له صراحة وينصحه " أنا أعلم الذين اخترتهم لكن ليتم الكتاب الذي يأكل معي الخبز رفع عليّ عقبه " (يو 18: 13) " ولما قال يسوع هذا اضطرب بالروح وشهد وقال الحق أقول لكم إن واحدا منكم سيسلمني " (يو 21:13).

ثم أخذ السيد يحذره ويحاول أن يوقظ ضميره " وحزن التلاميذ جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول له هل أنا هو يارب " (يو 26: 22).

ولم يخف السيد الأمر وابتدأ في محبة غامرة ينذره " فأجاب وقال لهم هو واحد من الاثنى عشر الذي يغمس معي في الصحفة أن ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان كان خير لذلك الرجل لو لم يولد " (مر 14: 20-21).

بل أن القديس يوحنا أوضح أكثر كيف خصص السيد التلميذ بالذات " أجاب يسوع هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي " (يو 13: 26).


وإن كانت الدائرة أخذت تضيق حول يهوذا وأصابع الاتهام تشير إليه لتفضح نواياه الدنيئة، ولكن أحضان السيد كانت مفتوحة وهو على المائدة يحاول أن ينقذه من الهلاك، فحينما كان التلاميذ يقولون له واحدا فواحدا هل أنا. وآخر هل أنا (مر 14: 19) ووقف يهوذا يقول " هل أنا هو يا سيدي قال له أنت قلت " (مت 26: 25).

ويذكر القديس يوحنا أن السيد سبق أن ألمح ليهوذا منذ وقت غسل الأرجل إذ قال السيد: " أنتم طاهرون ولكن ليس كلكم لأنه عرف مسلمه " (يو 13: 10-12). وحينما جلس السيد إلى المائدة وقت العشاء جلس يوحنا إلى يمينه، لأنه استطاع أن يتكئ على صدره ويسأله عن مسلمه، وجلس يهوذا إلى يساره حتى كان من السهل أن يأخذ السيد اللقمة ويعطيه إياها، ولكن الخائن لم ينتفع من محبة سيده فقد دخله الشيطان "فقال له يسوع ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة " (يو 13: 27)، واختار يهوذا لنفسه الهلاك والظلمة فترك العلية وخرج ليتآمر على سيده ثم خنق نفسه، ويلمح البشير لذلك إذ يقول أن يهوذا خرج وكان ليلا لقد ترك يهوذا السيد مع تلاميذه وسط أنوار العلية وخرج في تلك الليلة المجيدة، وخرج ليلا فابتلعته الظلمة. واتفق البشيرون أن يهوذا اتفق على تسليم سيده بقبلة غاشة، لكن القديس متى يكشف لنا أن محبة المسيح ليهوذا أرادت أن تنتشله حتى هذه اللحظة الأخيرة فقال له: " يا صاحب لماذا جئت " (مت 26: 50).


وإثباتا لخيانته وشهادة عن سيده البار، رجع في خزي وعار إلى رؤساء الكهنة ورد الفضة قائلا " قد أخطأت إذ سلمت دما بريئا . .. وطرح الفضة في الهيكل وذهب وخنق نفسه " إذ علق نفسه على شجرة على حافة الممر الضيق لوادي هنوم، وفي الوادي سقط على وجهه وانشقت أحشاؤه وانتهت حياته إلى الهلاك قبل أن يساق سيده للصلب" (مت 27: 3-10)، (أع 1: 15-20).

لقد ضعف التلاميذ وهربوا، ولم يتبق سوى يوحنا أصغرهم الذي لازمه حتى المحاكمة والصليب، وبطرس الذي كان يرقب من بعيد، لاشك أن التلاميذ كانت قلوبهم ملتهبة بمحبة سيدهم الذي لازموه السنوات السابقة بكل الحب، وما من شك أنهم هربوا من هول الموقف فضعفت وخارت شجاعتهم ولكن نفوسهم كانت متعلقة به متلهفة قلقة على مصير سيدهم، لذلك سريعا ما عادوا إلى حضن المخلص، حتى بطرس الذي أنكر لم يتركه لئلا ييأس لكنه "نظر إليه " (لو 22: 61) فالتهب قلبه بحبه القديم وندم وخرج إلى خارج وبكى بكاءا مرا.

أن المخلص جاء إلى العالم ليخلص الخطاة، ويشجع الضعفاء، ويقيم الساقطين، ولكن يهوذا وقد كان معدودا بين الاثنى عشر عاش مع سيده ثلاث سنوات شاهد المعجزات بعينيه، وسمع تعاليم المسيح بأذنيه، وذهب مع التلاميذ للكرازة، وأعطى خدمة الصندوق، وقد يكون قد أحب سيده مثل باقي التلاميذ، ولكنها الخطية التي ملكت قلبه فلم يستطع أن يعبد سيدين فلازم الواحد وترك الآخر، ما أعظم الفرق بين قيمة المسيح عند المرأة التي سكبت الطيب والذي كان قدر بثلاثمائة دينار (أكثر من ألف جنيه)، وبين قيمة المسيح عند يهوذا الذي باع سيده بثلاثين من الفضة (نحو عشرون جنيها) (يو 12: 1-Cool.





الموضوع الأصلي : اليوم الخامس من الشعانين // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: يوستينا بطرس


توقيع : يوستينا بطرس





السبت ديسمبر 19, 2015 11:15 am
المشاركة رقم:
مشرفة عامة
مشرفة عامة


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 2584
نقاط : 5353
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 27/05/2013
مُساهمةموضوع: رد: اليوم الخامس من الشعانين


اليوم الخامس من الشعانين


المفهوم الروحي للعيد



في هذا العيد إذ تحتفل الكنيسة بيوم خميس العهد إنما ندخل معها إلى داخل العلية فنشاهد ليلة آلام الرب ونسير مع أحداث هذه الليلة الوداعية، فنرى السيد المسيح وقد قام عن العشاء الفصحي ليغسل أرجل التلاميذ وفي هذا يكسر ذاته فيقابل ذاتنا المتكبرة بسر اتضاعه الفائق ويشفي كبرياءنا.

في هذه الليلة نجلس في رهبة وخشوع إلى مائدة الرب في سر العشاء الرباني فنرى " الحكمة- ذبحت ذبحها مزجت خمرها أيضا ترتبت مائدتها " (أم 9: 2) ويدخلنا العريس إلى سر محبته ويقدم جسده مكسورا ودمه مسفوكا " غسل بالخمر لباسه وبدم العنب ثوبه " (تك 49: 11)، فنراه يكسر جسده في هذا السر ويعطيه لنا قبل أن يكسره على الصليب " أدخلني بيت الخمر وعلمه فوقي محبة " (نش 4:2).

بتجسد المسيح وتداخل الله مع الزمن فصار له يوم ولد فيه ويوم مات فيه ولكنه يعلو فوق الزمان، وإن كان قد مشى على الأرض لكنه لا يحده مكان، لذلك أوضح لتلاميذه أنه وإن كان سيتركهم لكن وجوده سيستمر معهم إنه فوق المكان والزمان، وهذا ما حققه في هذا السر، فإن كان تركهم بالجسد لكنه حاضر في الخبز والخمر في القداس الإلهي حيث يحدث التحول السري فتسمو طبيعة الخبز والخمر فوق الشكل المنظور ليحقق وعده الإلهي " إن اجتمع اثنين أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم " (مت 18: 20).

في كل مرة نأكل جسد الرب ونشرب دمه ندخل في بركة ذبيحة الصليب لغفران الخطايا (مت 26: 26)، فنأخذ تلك الجمرة المطهرة التي نالها إشعياء النبي في الرؤيا (إش 6)، فننال قوة القيامة ونحن مازلنا في الجسد (يو 6: 51، 54) فتصير شهادة فينا نبشر بموت الرب ونخبر بقيامته.


في كل مرة نأكل جسد الرب ونشرب دمه إنما هو تذكار واقعي متجدد للفداء، قد صنع المخلص الفداء على الصليب مرة ولم يكف عن صنعه، كذلك إذ قدم جسده ودمه على مائدة العشاء الرباني ولم يكف عن ذلك (عب 9: 4)، (1 كو 11: 26) فهو تذكار واقعي لذلك كانت دعوة المخلص (اصنعوا هذا لذكري...).

في هذه الليلة تظهر شجرة الحياة، تلك التي حرم منها الإنسان قديما بسبب الخطية إذ حكم عليه بالموت (تك 2: 9) فهو يعطي الحياة لأنه يعطي ذاته، فهو شجرة الحياة التي في وسط فرودس الله (الكنيسة) (رؤ 22: 14).

هذا هو الخبز الحي النازل من السماء الذي اشتاق إليه الإنسان منذ أن وضع الله في قلبه وقت أن أكل المن النازل من السماء، والآن له أن يأكل لا من المن القديم بل من المن المخفي (رؤ 2: 17)، أنه خبزنا الذي للغد وهب لنا أن نأخذه اليوم.

أعطانا السيد المسيح أن نشاركه في الطبيعة الإلهية (2 بط 1: 3) ونثبت فيه، ونصير من لحمه وعظامه (أف 5: 30)، ففي سر التناول ترتبط الكنيسة وتتحد بعريسها اتحاد الرأس بالجسد فنصير واحدا معه (يو 6: 56) وهي تحقيقا لصلاته الوداعية في البستان أن نصير واحد فيه " ليكونوا هم أيضا واحدا فينا " (يو 17).

نطلب من ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي أعطانا عهده القدوس جسده ودمه في هذه الليلة الوداعية أن نال منه غفرانا لخطايانا وحياة أبدية، وأن يجعل هذا العيد عيدا مباركا. آمين.





الموضوع الأصلي : اليوم الخامس من الشعانين // المصدر : موقع تور الحياة // الكاتب: يوستينا بطرس


توقيع : يوستينا بطرس





صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2



الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة